Al Jazirah NewsPaper Tuesday  28/10/2008 G Issue 13179
الثلاثاء 29 شوال 1429   العدد  13179
محللون: دول (محور الشر) القاسم المشترك لأوباما ومكين

واشنطن - لاكلان كارمايكل

يرى المحللون أنه سيكون على الولايات المتحدة سواء كان رئيسها المقبل الديموقراطي باراك أوباما أو الجمهوري جون ماكين أن تتفاوض مع إيران وكوريا الشمالية وغيرهما من الأنظمة المناهضة لأميركا حتى ولو بشيء من التردد. فقد أصبح ذلك أمرا جليا منذ أن كسر الرئيس جورج بوش نفسه هذا الحظر الذي كان هو نفسه الذي فرضه عام 2002م واصفا إيران والعراق في عهد صدام حسين وكوريا الشمالية ب(محور الشر).

وكانت تتمثل هذه الإستراتيجية في ممارسة ضغوط سياسية واقتصادية وحتى عسكرية على هذه الأنظمة إلى أن تنهار. ويقول بيتر بينارت الخبير في مركز الدراسات الخارجية (كاونسل اون فورين ريليشنز) (الحقيقة، هي أن رفض إدارة بوش التفاوض مع هذه الأنظمة المعادية أصبح في خبر كان). وأضاف (أنه يتفاوض حاليا وكذلك سيفعل ماكين وأوباما). والاختلاف الوحيد بين المرشحين هو مستوى استعداد كل منهما للتفاوض فبينما يعرض أوباما التحاور مع قادة دول مثل إيران، كوريا الشمالية، سورية، كوبا، فنزويلا يعتبر جون ماكين هذا العرض ساذجا. فقد اتهم المرشح الجمهوري أوباما ب(اقتراح قمم رئاسية على أسوأ دكتاتوريي العالم) ما يدل في رأيه على سذاجة خطيرة وعلى نقص خبرة في مجال السياسة الخارجية.

إلا أن ماكين حرص أيضا على عدم رفض الاتصال بأعداء الولايات المتحدة موضحا على موقع حملته أنه (مع تأييده لدبلوماسية قوية مع كل من حلفائنا وخصومنا فإنه لن يسارع بعرض قمة دون شروط على أسوأ دكتاتوريي العالم).

ويرى توماس كاروذرس المحلل في مركز (كارنيجي انداونمنت فور إنترناشونل بيس) أن ماكين مفاوض (حذر) وبرغماتي لديه مع ذلك (نزوع غريزي) للدفاع عن أفكار محافظة جديدة. وأوضح (أنه ليس بالتأكيد السياسي الواقعي التقليدي لكنه ليس أيضا الايديولوجي الجامح). ويتوقع بيتر بينارت انقسامات داخل إدارة ماكين كما حدث خلال الولاية الثانية لإدارة بوش بشأن جدوى التفاوض مع إيران وسورية أو كوريا الشمالية.

وأشار إلى أنه مع أوباما (سيكون هناك توافق أكبر في الإدارة) على مثل هذه المفاوضات. ويرى الاثنان أن أوباما سيكون أكثر استعدادا من ماكين لمفاوضات سلام إسرائيلية سورية. وفيما يتعلق بكوبا وفنزويلا، عدوتي واشنطن اللدودتين في أميركا اللاتينية، يرى توماس كاروذرس أن المرشح الديموقراطي الذي أبدى انفتاحا أكبر على الحوار من منافسه الجمهوري يمكن أن يصطدم بمعارضة الأميركيين من أصل كوبي. وأضاف محلل كارنيجي أنه في حال كان عليه الاختيار فإنه سيتجه على الأرجح إلى المجازفة ب(رأس ماله السياسي) على إيران، الملف الأكثر حساسية من الناحية الإستراتيجية، أكثر من كوبا. وأظهر استطلاع نشر في أيلول - سبتمبر الماضي أن معظم الأميركيين يؤيدون فتح حوار مع كوبا وكوريا الشمالية وإيران وبورما، وأيضا مع حركتي حماس وحزب الله الإسلاميتين. لكن المحللين يرون أنه من غير المرجح أن يتفاوض جون ماكين أو باراك أوباما مباشرة مع الحركات الإسلامية التي تعتبرها الولايات المتحدة حركات إرهابية.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد