Al Jazirah NewsPaper Tuesday  28/10/2008 G Issue 13179
الثلاثاء 29 شوال 1429   العدد  13179
الآباء يفضّلون ماكين والأبناء يؤيّدون أوباما
الناخبون من أصول كوبية منقسمون حول الانتخابات الرئاسية

ميامي - (د. ب. أ)

كما لو كانت المسألة صراع أجيال، فالأمريكيون من أصل كوبي في فلوريدا منقسمون - بحسب الفئة العمرية - حول الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين وأيهما يصل إلى البيت الأبيض.

وكما حدث في انتخابات سابقة ولا سيما تلك المثيرة للجدل التي جرت عام 2000 عندما تركت البلاد معلّقة لعدة أسابيع لإعادة فرز عدد من الأصوات فإن فلوريدا على الأرجح ستلعب دوراً رئيسياً في الرابع من تشرين الثاني - نوفمبر المقبل.

وتمنح ولاية فلوريدا للفائز سبعة وعشرين صوتاً من مجمل أصوات المندوبين الانتخابيين على المستوي القومي أو نسبة 10 في المئة من 270 صوتاً وهو رابع أكبر عدد في الولايات المتحدة بعد كاليفورنيا وتكساس ونيويورك.

بيد أن الأمريكيين من أصل كوبي - الموالين تقليدياً للحزب الجمهوري والمحافظين في مواقفهم السياسية - ربما يمسكون مجدداً بمفتاح الانتخابات. وبحسب معهد دراسات الكوبيين والأمريكيين من أصل كوبي بجامعة ميامي فإن 68.5 في المئة من الناخبين الأمريكيين من أصل كوبي يعرفون أنفسهم بأنهم جمهوريون و16.2 في المئة كمستقلين و15.3 كديمقراطيين. وبرغم ذلك فإن الشبان الذين يعتزمون التصويت في فلوريدا مختلفون عن كبار السن في تعاملهم مع القضايا المحورية. العلاقات مع كوبا والاقتصاد القومي والحرب في العراق والنظام الصحي والتعليم.

فالكوبيون الذين وصلوا فلوريدا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي يفضلون ماكين كما فضلوا الرئيس جورج بوش ذات يوم. وقد أشار سيناتور أريزونا إلى أنه سيبقي على السياسات المتشددة الخاصة بالعقوبات الصارمة والقيود على السفر والتحويلات النقدية إلى كوبا. وفي لقاء تلفزيوني لشبكة محلية قال لويس مانجاس (لا يمكن أن نفقد صوتاً انتخابياً واحداً).

ويتساءل مانجاس (76 عاماً) وهو على المعاش الآن وقد وصل قادماً من كوبا عام 1965 وعمل بشركة تأمين بمقاطعة ميامي - دايد قال أوباما إنه سيجلس ويتحدث مع الأخوين كاسترو وهوجو شافيز والرئيس الإيراني أحمدي نجاد: ألا يعني هذا إضفاء الشرعية على مستبدين؟

بيد أن الشبان في الفئة العمرية 18 - 25 عاماً وهم أبناء كوبيين أو كوبيين من أصل أمريكي ولدوا في الولايات المتحدة فلهم رؤية مختلفة بشأن مستقبلهم.

ويرى قسم كبير منهم أن الإستراتيجية الأمريكية الرامية لتحويل كوبا إلى دولة ديمقراطية ليس بقضية محورية مثل المشكلات الاقتصادية الضاغطة ومنها الائتمان المتعلّق بشراء المنازل والسيارات والحصول على البطاقات الائتمانية التي تؤثّر عليهم بالفعل بشكل مباشر.

ولأن جذورهم نمت في أكبر مجتمع استهلاكي في العالم فإن الجيل الجديد عاني من آثار ضربات شديدة لأسلوب حياته المريح في السنوات الأخيرة بسبب قرارات إدارة الرئيس الحالي جورج بوش بحسب اعتقاده. وصرح اليكس بيرموديز لمحطة إذاعة محلية بقوله: البلاد انزلقت داخل أنبوب اقتصادي لا يمكن الخروج منه. واستطرد (علينا أن نستعيد الثقة وأن نعود إلى مستويات عام 2000 عندما كانت البلاد منتعشة). ويقول بيرموديز (19 عاماً) طالب وحفيد لكوبي وبورتروكية أنه مستقل.

ويعتقد أن أوباما (سيأتي معه بالجديد وبالتغيير الذي تحتاجه الولايات المتحدة).

ويرى أن الحرب ضد العراق (كانت خطأ). وبحسب مكتب الإحصاءات فإن عدد الكوبيين الذين يحق لهم التصويت في مقاطعة ميامي - دايد ارتفع إلى نحو 795 ألفاً عام 2007 بزيادة تقدّر بنحو 144 ألفاً عما كان عليه الحال عام 2000م.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد