Al Jazirah NewsPaper Friday  07/11/2008 G Issue 13189
الجمعة 09 ذو القعدة 1429   العدد  13189
ديوان جديد للشاعرة سعدية مفرح
(ليل مشغول بالفتنة).. سيرة شعرية جريئة

صدر للشاعرة سعدية مفرح ديوانها الجديد بعنوان (ليل مشغول بالفتنة). وتضمن قصيدة طويلة جاءت بسياق السيرة وحملت مضامين تبدو للقراءة الأولى أنها ذات بعد ذاتي، لكن ما يلبث المتلقي أن يكتشف في القراءة المتعمقة أن القصيدة تكسو الذهن برؤية مغايرة، إذ يتبدى الطرح عن عمومية المقصد، وبأن السيرة الشخصية هي نفسها سير مئات النساء اللواتي لهن خصوصية العمق الشعري والوعي المكنون في النفس الصامتة.

الديوان الجديد وهو السادس بين الدواوين التي أصدرتها منذ أوائل التسعينات، وصدر عن دار مسعى في الكويت بالاشتراك مع الدار العربية للعلوم (ناشرون) في لبنان.

ترتكز القصيدة التي تضمنها الديوان على وحدة عضوية ينسجها خيط متصل من الأحداث تكاد تقترب من الحدث السردي لولا أن يعاود الشعر ليمارس سطوته بقوة على الشكل الفني، ليظهر المعنى بتسلسل منطقي منذ لحظة الولادة الأولى مروراً بولادة الذات المبدعة ومعاناتها الاجتماعية مع المحيط. وبين كل الزخم الشعري الموشى بوشاح شعري شفيف، يبرز البوح الخاص عن حالة خاصة غافية بين السطور لعاطفة كامنة بتوهج خفي.

ويبدو واضحاً تأثير المكان في مسار القصيدة التي جاءت بانسيابية رائقة ما إن تمسك العين أطرافها حتى تسترسل في الانتقال إلى الأسطر التالية في رحلة استكشاف ذهنية عالية الإتقان. وعلى الرغم من الملاذ الرمزي الذي تحاوله الشاعرة سعدية مفرح في ديوانها الجديد، إلا أن ثمة واقعية صريحة تعلن عن نفسها بما يشبه التحدي:

وتعلين باسمه الخفي غناء

بمرآة روحه تعرفين روحك

وتنداحين في فيض عرفانه

فتشفين ويشفّ

وأنت تطلين أظافرك بالأبيض اللامع

وتقرئين جريدتك المفضلة

وتحتسين قهوتك فنجانا بعد فنجان

قبل ان تزرعي أرض البشر بحبات البن المحمصة

وتطلي السماء المنسية بلون أظافرك الجديد.

يذكر أن الشاعرة سعدية مفرح سبق أن أصدرت خمسة دواوين شعرية هي (آخر الحالمين كان) 1990 و(تغيب فأسرج خيل ظنوني) 1994 و(كتاب الآثام) 1997 و(مجرد مرآة مستلقية) 1999 و(تواضعت أحلامي كثيراً) 2006م.

عنوان الديوان: (ليل مشغول بالفتنة)

عن دار مسعى- الكويت - بالاشتراك مع الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت.

تاريخ الإصدار: 2008

عدد الصفحات: 77




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد