Al Jazirah NewsPaper Sunday  09/11/2008 G Issue 13191
الأحد 11 ذو القعدة 1429   العدد  13191
مطار الملك خالد.. إلى أين؟؟
سلمان بن عبدالله البداح

ذهبت في وقت قريب لاستقبال ممرضة لتعمل برفقة والدتي - شفاها الله -، وكعادتي أحاول الوصول إلى ما أريد قبل التوقيت بدقائق، حيث وصلت قبل وصول رحلتها بنصف ساعة تقريباً، وجلست في انتظار وصولها، فوصل قبل وصول رحلتي المقصودة حوالي ثلاث رحلات من دول عربية وأجنبية، فجميل أن نرى هذه الحركة الدؤوبة في مطارنا الحبيب، ولكن شدّني وأنا في انتظار رحلتي حينما كنت أجلس في الكرسي المخصص للانتظار، عبور بعض المواطنين الذين يعملون في خدمة توصيل المسافرين والمعروفة بالتاكسي، حيث كان المنظر جداً غير نظامي ويعطي انطباعاً سيئاً جداً، فعندما ينفتح الباب المخصص للمسافرين الذين انتهوا من إجراءات تدقيق الجوازات والختم، وبعدها إجراءات تفتيش الحقائب والجمارك، يتجه المسافر إلى هذا الباب، فهل تظن أخي القارئ أنه، بعد انفتاح الباب الأتوماتيكي، سيرى أسلوباً حضارياً وتنظيماً لعملية نقله إلى الجهة التي يقصدها إما شركة أو فندق أو منزل .. إلخ حتماً لااا، ما أن ينفتح الباب سيرى بجانبه فوراً أشخاصاً بأشكال غير حضارية وبملابس البعض منهم متسخة (أكرمكم الله) والبعض منهم هندامه غير منظم، وهناك شخص أمام الجمع رأيته يخرج سيجارته ويدخن، بمعنى أنك كمسافر أجنبي وأول مرة تأتي للسعودية لن تحفل باستقبال الورود والرائحة الزكية والمنظر الخلاب، عليك تحمُّل الصدمة سيما وأنها في خطوط أجنبية، رغم أنّ هناك حاجزاً، بديهياً ونظامياً لا يجب على أي شخص تجاوزه، فهو مخصص لعبور المسافرين وبعد عبور المسافر هذا الحاجز لا مشكلة فاوضه بتوصيله إن تشاء، رغم أن هذا الأسلوب أيضاً غير متقدم وغير حضاري لكن أخف قليلاً من التصاقهم في بوابة الخروج من إجراءات السفر، لم أتمالك نفسي وذهبت فوراً لمكتب في زاوية المكان (قسم الجمارك) ووضحت له امتعاضي من هذا المنظر، فقال لي بالحرف الواحد (يا الحبيب لا تتعب نفسك ولا تدقق انتظر مسافرك وتوكل على الله، ايش تنتظر من إجراء بيكون، خصوصاً أنه قبل شهر كان هناك اشتباك بين هؤلاء وبسلاح أبيض وما زال هذا الشخص المشتبك وصاحب السلاح يواصل عمله بتوصيل المسافرين) .. عندها سكتُّ وقلت الله المستعان، هل أنا في مطار سعودي دولي أم أنا في مطار إقليمي لإحدى الدول الفقيرة، فإذا كان رب البيت بالدف ضارباً فشيمة أهل البيت الرقص. ويا بلادي واصلي.

- الزلفي



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد