Al Jazirah NewsPaper Monday  17/11/2008 G Issue 13199
الأثنين 19 ذو القعدة 1429   العدد  13199
د. أسماء الرويشد تعرِّف (مشروع الحياة من جديد)

«الجزيرة»- ندى محمد الربيعة

أقيم بقاعة المقصورة للاحتفالات والمؤتمرات حفل مركز آسيه وهي مؤسسة متخصصة في دعم التنمية الأسرية للتعريف بالمشروع الجديد تحت عنوان (مشروع الحياة من جديد) الذي يدعو إلى أن نحيا بالقرآن ونبدأ به في تغيير أنفسنا وإصلاح قلوبنا وزيادة إيماننا وعلاج مشكلاتنا، وقد حضر الحفل جمع غفير من أساتذة الجامعات ومشرفات تربويات وإخصائيات نفسيات واجتماعيات وعدد من العضوات والضيوف.

وقد بدأ برنامج الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة الدكتورة أسماء الرويشد المشرفة العامة للمؤسسة بينت فيها فكرة المشروع وخطوات تفعيله وأهم أهدافه التي منها:

نشر مفهوم التدبر وترسيخ قيمه والتعريف بوسائله وتأصيل أهمية هذا المشروع في نفوس الناس وإيجاد القناعة باضطرارهم إليه وأيضاً التحفيز للتطبيق العملي الجاد لتوجيهات القرآن في حياتنا وتيسير البدء به كذلك رصد تجارب ناجحة لتطبيق المشروع (أفرادا ومؤسسات) لإعداد منهجية منظمة وواقعية للتطبيق.

وفي كلمة ل(الجزيرة) بينت الدكتورة أسماء الرويشد أن هذا المشروع لا يستهدف شريحة معينة وإنما يهم كل شرائح المجتمع رجالا ونساء صغارا وكبارا بجميع ثقافاتهم لأن كتاب الله للجميع، وهذا المشروع يستهدف الفرد بدرجة أولى وأرى أن أنسب مرحلة نستثمر فيها نتائج المشروع بشكل كامل هو أن نبدأ بمراحل رياض الأطفال ومن ضمن خططنا أن نوجد شخصية محببة للأطفال نخترعها لتمثل لهم الطفل الذي ينشأ على كتاب الله بشكل مبسط.

وعن الدورات العلمية والتدريبية الخاصة لمعلمات القرآن لإكسابهن مهارات تدبر القرآن تقول الدكتورة أسماء: إنه من ضمن الدورات التي ستعقد للكادر التعليمي دورات تأهيلية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية أولها شرعي وهو ما يتعلق بأمور القرآن خاصة من التفسير التحليلي والموضوعي ونحاول أن نقربها للمتدربة علمياً بحيث يسهل عليها تلقيها وبالتالي يتيسر عليها تلقينها للطالبات، والمحور الثاني تربوي وهو عبارة عن دورات تربوية حيث إننا من خلال هذا المسار نحاول ربط القرآن بالجانب السلوكي العملي وهي منطلقات تربوية يجب أن تتفهمها المتدربة وتسخرها للطالبة، أما المحور الثالث مهارات تطوير الذات فهي عبارة عن دورات تطويرية مثل مهارة الاتصال وفن التأثير ومهارات تعطي للمعلمة أو المتدربة شخصية مؤثرة محببة للطالبات.وعن تطبيق المشروع للطلاب الذكور في الفترة الحالية تقول الدكتورة أسماء: إن البرنامج في هذه الفترة الحالية مخصص للمعلمة وليس بالضرورة أن تكون معلمة وإنما مشرفة أو مديرة ولكن المطلوب هو أن توصل هذا العلم وتبلغه لأكبر شريحة قدر الإمكان يظل هذا شيئا لا نصنعه من أنفسنا بل من عند الله وبتوفيقه وهذا ما يسمى بالبركة فلا عجب كونه يحقق هدف أو غاية فهو كتاب الله وقوله تعالى {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} فنحن ندعو الناس للرجوع إلى حياتهم وتوجيهات ربهم لهم وتعليماته.. وتضيف الدكتورة أسماء: لقد شاركنا الطالبات كعمل تطوعي كل في ميدانه.

كما استضافت (الجزيرة) مجموعة من المدعوات لنعرف منهن مدى استجابتهن وتفاعلهن لفكرة هذا المشروع وتطبيقه.. أم عبد الرحمن المرشد إحدى الضيفات اللاتي أبدين إعجابهن بالمشروع وأهميته وتقول: المشروع رائع وأسأل الله أن يعيننا على تطبيقه وأحمد الله أن بعث لنا من نبهنا له في هذا الوقت بالذات فنحن نقرأ القرآن كثيراً وأحياناً لا نتدبر مفاهيمه، فأنا سأبدأ بنفسي أولاً لأنني قدوة لأبنائي وشيئاً فشيئاً سأتمكن من التأثير فيهم وتضيف: حضرت مع بناتي إحدى المحاضرات للدكتورة أسماء وأثنائها كان الموضوع يتحدث عن هذا المشروع فتأثرن كثيراً وتفاعلن معه وهذا دوري كأم أن أوجه وأذكر ولا أغفل عن متابعة الأولاد وتحريضهم على حضور المحاضرات القيمة التي تخص دينهم وحياتهم ويجدون فيها أثرا إيجابيا وهذا ما لمسته فيهم.

الأستاذة مريم معلمة بمدارس تحفيظ القرآن تحدثت عن المشروع وقالت: ان هذا المشروع اسميه صحوة الصحوة فنحن بحاجة إليه في هذا الوقت وكل وقت ومتحمسين له خصوصاً أنني أدرس صفوف أولية رياض أطفال ولا نعلم ما سيواجههم مستقبلاً من مشكلات في حياتهم ودينهم وعقيدتهم فبتدبر القرآن في هذه السن الصغيرة يكفل لهم أن يعيشوا حياة سعيدة، فنحن في زمن كثر الحفاظ فيه ولكن أين هم من التدبر أنا أسمع وغيري يسمع الكثير عن المشكلات الاجتماعية وغيرها التي تواجهنا نحن جميع الفئات ولكن إلى متى وأين أثر هذا الكتاب في حياتنا، ففي السلف كان التطبيق عندهم أسهل من الحفظ وأسأل الله ألا نكون من المرددين فقط وأشكر جميع القائمين على هذا المشروع والملتقى.

هيفاء الجميح معلمة رياض أطفال حاولت تطبيق مفهوم التدبر في المنزل بشكل بسيط ففي هذا العمر يحتاج أبناؤنا المراهقون إلى ترغيب وتشجيع وتذكير، وأحاول قدر المستطاع أن أكون عوناً لهم باصطحابهم لمثل هذه الملتقيات والمحاضرات القيمة وقد أتت معي بناتي للاستفادة من هذا المشروع الذي أطمح من خلاله أن يتذوقن حلاوة القرآن ويتدبرنه ويتفكرن في آيات الله وتطبيق مفاهيمه وهذا في متناول اليد ولكن يحتاج منا العزيمة والصبر.

السيدة الجوهرة العليان تقول: كنت أسمع بهذا المشروع ولم أكن أعرف محاوره أو أهدافه أي أنني لم أكون فكرة مكتملة عنه وبحضوري اليوم تمنيت أن الكل استمع إلى شرح الدكتورة أسماء فهو حافز قوي للرجوع في حياتنا إلى القرآن الكريم، وتمنيت شخصيات كثيرة كانت معنا اليوم من معلمات وطالبات وخصوصاً في فترات المراهقة ونتمنى أن يصل إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور حتى يستفيد الجميع منه فالخير ما زال موجوداً ونحتاج لمن يقوينا على فعله.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد