الجزيرة - سعود الشياني - تصوير - عبدالله المسعود
كشف المدير العام لمكافحة المخدرات اللواء عثمان بن ناصر المحرج عن تزايد في إنتاج المخدرات في دول العالم، مؤكداً أن المملكة تعد من أقل دول العالم انتشاراً للمخدرات، مطالباً تضافر الجهود لمكافحة السموم. جاء ذلك خلال رعايته أمس الأول للحفل التكريمي للمسابقة الثقافية الأولى للتوعية بأضرار المخدرات تحت شعار (مجتمع بلا مخدرات)، التي نُشرت بصحيفة (الجزيرة) خلال شهر رمضان الماضي. وحضر الحفل وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب لشؤون الشباب منصور الخضيري وعدد من المسؤولين بمكافحة المخدرات والقطاعات ذات العلاقة، حيث بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، ثم تقرير عن المديرية العامة لمكافحة المخدرات والجهود التي بذلتها منذ تأسيسها على يد جلالة الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وما تجده المديرية من دعم متواصل من قِبل صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية ومتابعة مباشرة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، حيث استطاعت المديرية فتح مكاتب اتصالات مع (18) دولة، من أبرزها دول الخليج وتركيا وإيران والقاهرة ودمشق وباكستان ولبنان، كما خلقت المديرية علاقات حميمة في تبادل المعلومات مع عدد من الجهات المماثلة والأمنية بالداخل والخارج للمساهمة في القبض على تجار ومروجي المخدرات والحد من انتشارها.
ثم ألقى الشاعر فالح بن فويز الشيباني قصيدة نبطية توعوية عن أضرار المخدرات، نالت استحسان الحضور. بعد ذلك كلمة لإحدى الشركات الراعية للمسابقة، ثم كلمة لشركة أخرى شاركت في المسابقة الثقافية، بعدها ألقى مساعد المدير العام لمكافحة المخدرات للشؤون الوقائية عبد الإله بن محمد الشريف كلمة قال فيها: إن قضية المخدرات ما زالت تأخذ حيزاً كبيراً من مسؤولي مكافحة المخدرات في كافة دول العالم، مشيراً إلى أن قضية المخدرات أصبحت من أكبر المشكلات التي يعاني منها العالم أجمع؛ لذلك فإن بلادنا - ولله الحمد - تجد اهتماماً من حكومتنا الرشيدة في بذل الغالي والنفيس من أجل مكافحة ومحاربة تلك الآفة من خلال ضبط مرتكبي جرائم المخدرات من مهربين ومروجين ووقاية المجتمع بشكل عام والشباب بشكل خاص من الوقوع في دائرة تعاطي المخدرات أو إدمانها.
وبيّن الشريف خلال كلمته أن المسابقة الثقافية الأولى للتوعية بأضرار المخدرات جاءت بناء على خطة متعددة البرامج والمشاريع، وصدرت فيها توجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية - حفظه الله - لإنفاذها.
وقال الشريف إن المسابقة نفذت على مستوى المملكة بعد دراسة وإعداد صياغتها العلمية فيما بين المديرية العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للعلاقات والتوجيه بوزارة الداخلية وأمانة اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات واعتماد مؤسسة العروض الثلاثة كجهة منفذة للمسابقة، وتم التنسيق مع صحيفَتي (الجزيرة) و(عكاظ) على نشر أسئلة المسابقة طيلة شهر رمضان المبارك بمشاركة شركة الاتصالات السعودية كشريك مساهم. مشيراً إلى أنه تم تخصيص نصف مليون ريال كجوائز مالية تم توزيعها على المتسابقين، توزع كل مساء في المجمعات التجارية بمدينة الرياض، وجائزة عبارة عن سيارة نوع (ستريون) كانت من نصيب المواطن حمد الرويلي من طريف، وسُلّمت له في شهر رمضان، كما تم توزيع جوائز عينية على الفائزين والمشاركين في المسابقة.
وتم السحب على الكوبونات للمشاركين عبر جريدة عكاظ وفازت بالجائزة الثانية المواطنة مها سلمي المطيري، وهي عبارة عن سيارة، كما تم إرسال واستقبال أكثر من مليون ونصف المليون رسالة نصية للمتسابقين والمتسابقات.
وأكد الشريف أن المسابقة حققت عدداً من الأهداف المنشودة، أهمها حصولهم على المعلومة وإيصال الرسالة حول إيضاح خطورة آفة المخدرات بهدف تحصينهم من شرورها ومد جسور التعاون فيما بين المواطن والمقيم وأجهزة المكافحة. واختتم كلمته بالشكر لجميع من ساهم في إنجاح المسابقة الثقافية.
بعد ذلك ألقى وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب لشؤون الشباب منصور الخضيري كلمة قال فيها: إن المملكة ذات رسالة نبيلة ترعاها قيادة حكيمة وأمنية بهدف الوصول إلى النماء والبناء. مؤكداً أن أبناء البلد حققوا إنجازات محلية وعالمية، وكلُّ ذي نعمة محسود.
مؤكداً خلال كلمته أن المملكة مستهدفة في كل شيء، مستعرضاً بعض إنجازات اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات بحكم عضويته فيها، مشيراً إلى أنها تجد متابعة واهتماماً من قِبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف في جميع مناطق المملكة.
رافعاً شكره وتقديره إلى جميع من يساهم في تطهير البلد من المتربصين بأبنائه، مؤكداً أن الحس الأمني لدى منسوبي مكافحة المخدرات كفيل بإحباط من يحاول تدمير عقول الشباب.
بعده ألقى المدير العام لمكافحة المخدرات اللواء عثمان بن ناصر المحرج كلمةً قال من خلالها: إنه من دواعي سروري أن التقي بكم في هذه الليلة المباركة بمناسبة توزيع الجوائز وتكريم المشاركين والإعلاميين في المسابقة الثقافية الأولى للتوعية بأضرار المخدرات التي نفذتها المديرية العامة لمكافحة المخدرات طيلة شهر رمضان المبارك، والتي جاءت بناءً على توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز نائب وزير الداخلية ومتابعة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية.
وقال اللواء المحرج: قد تختلف دول العالم في تحريم أو إباحة بعض الأفعال، ولكنها اتفقت جميعاً على أن المخدرات من أخطر الظواهر الاجتماعية التي نواجهها في وقتنا الحاضر؛ وذلك لما لها من أضرار جسيمة وخطيرة على من يتعاطاها وكذلك على أسرته ومجتمعه ووطنه أيضاً، وهذه القضية محور اهتمام وعناية كافة الدول والهيئات، وتشغل مكافحتها أذهان المصلحين في العالم للوقاية منها ودرء شرورها وأخطارها على المجتمعات.. وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها دول العالم مجتمعة ومنفردة لمكافحة تجارة المخدرات والمؤثرات العقلية إلا أنه ما من شك أن هناك تزايداً كبيراً في إنتاج المخدرات في دول العالم؛ ما يتطلب معه بذل الجهود المضاعفة في الحرب ضد المخدرات والمؤثرات العقلية. مؤكدا أن المملكة تبذل جهوداً مضنية في الجانب الأمني أو في مجال تبادل المعلومات أو في علاقاتها الوثيقة والقوية مع الجهات المعنية في الداخل والخارج أو مع السلطات الأمنية المختصة مع العديد من دول العالم.
ورفع اللواء المحرج شكره لجميع من ساهم في إنجاح المسابقة الثقافية، وخص صحيفَتي الجزيرة وعكاظ والاتصالات السعودية.
وفي نهاية الحفل تم تكريم المشاركين والمساهمين والإعلاميين في المسابقة، من بينهم المدير العام لمؤسسة صحيفة الجزيرة عبد اللطيف بن سعد العتيق، وقد تسلمها عنه الزميل الأستاذ محمد عبد العزيز الفيصل والزميلان سعود الشيباني وفيصل الدعجاني، وتم تكريم المدير العام لمكافحة المخدرات اللواء عثمان المحرج بدرع تذكارية من قِبل الشركة المنفذة نظير جهوده في المسابقة. بعد ذلك تناول الجميع وجبة عشاء أعدتها المديرية للحضور.