Al Jazirah NewsPaper Thursday  20/11/2008 G Issue 13202
الخميس 22 ذو القعدة 1429   العدد  13202
تجربة خيرية وطنية رائدة

بمناسبة مرور 25 عاماً على تأسيس جمعية الأطفال المعوقين تم إصدار كتاب يؤرخ لهذه التجربة المتفردة التي تمازجت فيها جهود الوطن بمؤسساته وأفراده فجنى المجتمع ثمارها.. وكان لها إسهامها الفاعل في بناء رأي عام واع.. وقدمت على مدى 25 عاما خبراتها في كافة المجالات من توعية وتأهيل وعلاج وتعليم وتدريب.

وقد أشار رئيس مجلس إدارة الجمعية سمو الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز إلى تبني الجمعية لمنظومة من البرامج الإبداعية على صعيد التوعية كبرنامج عطاء الطلاب وبرنامج جرب الكرسي وبرنامج الوقاية من الإعاقة وكيفية التعامل معها.

وأكد أن الجمعية على أعتاب مرحلة جديدة تتواكب مع حضورها ودورها الوطني وتجربتها الثرية، واتساع مظلة خدماتها.

الحلم الذي تحول إلى إنجاز

تبنت نخبة متميزة من أهل الخير يساندهم عدد من المهتمين والمتخصصين والخبراء في مختلف المجالات فكرة إنشاء دار لرعاية الأطفال المعوقين في الرياض لعلها تسهم إلى جانب الاهتمام المتزايد من الدولة، في ارتقاء وعي المجتمع بقضية الإعاقة ودمج هذه الفئة الغالية من أبناء الوطن في المجتمع وتخفيف معاناة أسرهم وذلك من خلال برامج علمية تعتمد على دراسة الواقع وتحليله لتحديد المشكلات التي تواجه المعوقين ووضع الحلول المناسبة لها.

جاء طرح الفكرة عن طريق معالي الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي ومعه نفر كريم ممن شعروا بأهمية إسهام المجتمع في التفاعل مع قضية الإعاقة ودعم الجهود المقدرة للدولة في هذا الشأن.

وكان هذا الطرح في سنة 1398هـ وبعد مداولات تمت بلورة الفكرة وتحديد الأهداف الرئيسية المتوخاة من تأسيس دار لرعاية المعوقين.

مسيرة خيرة لا حدود لها

وقد أناب خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ليفتتح دار الجمعية مساء يوم الأحد 9 صفر 1407هـ إيذانا بالانطلاقة نحو مسيرة خير لا حدود لها.

وقال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز في كلمته: إن هذه الدار أضافت لبنة إلى البناء الشامخ في مجال رعاية الأطفال المعوقين وقد أسهم أفراد المجتمع دون تمييز إلى جانب الدولة في دعم هذا المشروع ومساعدته فقد تضافرت جهود جميع الفئات.. الأفراد والشركات والمؤسسات والمصانع والمصارف وغيرها في تقديم المساعدات المالية والعينية لهذا الصرح الإنساني الذي اكتمل عوده وبدأ في إعطاء ثمرة أعماله في توفير الرعاية الطبية والاجتماعية والتعليمية للأطفال الذين نراهم اليوم هم الركيزة التي نتمنى من الله أن يعودوا أقوياء يخدمون وطنهم وأنفسهم ويعيشون حياة كريمة سهلة.

لا تخف!

احلم حلماً صغيراً!

وقد كتب الدكتور غازي القصيبي عن بدايات الحلم.. وقال:

احلم حلما صغيرا!

ولا تخف!

سوف يجيء من يقول لك: إن حلمك لن يتحقق..

وسوف تجد من يحاول أن يثبط عزمك بنصائحه..

ولن تعدم من يردد أنك لم ترد وجه الله بحلمك،

بل أردت الظهور والشهرة.. ولكن لا تخف!

احلم حلما صغيرا!

سوف تأتيك عندما توشك أن تفقد الأمل

في حلمك رحمة من الرحمن الرحيم.. وعندما تلتفت حولك ستذهل من كثرة الذين جاءوا يشاركون في تحقيق الحلم.. سوف تشد أيد كثيرة على يدك..

وسوف تخفق قلوب كثيرة مع خفقات حلمك..

وستكتشف كم هو طيب هذا العالم.. وكم هم طيبون هؤلاء البشر..

وعندما تبدأ السير سوف تجد عقبة..

وربما تلد العقبة عقبة أخرى..

ولكن لا تخف!

احلم حلما صغيرا!

لا تتركه يفر من جفونك أو ضلوعك أو أنفاسك

تمسك بحلمك!

وانظر حولك..

انظر الذين جاءوا من كل حدب وصوب..

جاء هذا بريال واحد

وجاء هذا بمليون ريال

وجاء هذه بجهده ومشاعره

احلم ولا تخف!

وانظر إلى حلمك يكبر.. ويكبر

حتى يصبح بحجم العالم

وهنا قصة الحلم

دار في ذهن صديقك كاتب السطور

ذات يوم..

حلم صغير..

شيء صغير للأطفال الصغار..

مشروع صغير بين مشروعات كبرى

خاف في البداية

ثم قرر ألا يخاف

واستمر يحلم

ويحلم.. ويحلم

وجاء العون من كل مكان

وجاء الأصدقاء من كل شبر

وقام المشروع

لبنة صغيرة بعد لبنة صغيرة




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد