اكتشف بعد أن نظر إلى صورته أنه لا ينفع لشيء الآن، فقد ارتبكت ملامحه أكثر من اللازم وتفرقت أفكاره إلى غير رجعة، حاول كثيراً التركيز أولاً على إعادة تقوية ذاكرته لكنه آخر الأمر تناسى كل شيء وعاد إلى صورته في الماضي. عندما كان في منتصف العالم يقسم نفسه إلى عوالم من التطلعات والأحلام الغريبة.
أمسك بعلبة عطر قديمة.
أمسك بها بقوة وبعثر رذاذها حوله في الهواء.
ابتعد عن المرآة واسترجع كل ما تذكر من قوة ليقذف بالزجاجة في منتصف المرآة.
وجد نفسه وقد تكسر إلى أجزاء صغيرة وإلى قطع متوسطة من جسده.
ويروى أن المرآة حاولت أن تحتويه في حدود حوافها ولكنها فشلت.