Al Jazirah NewsPaper Thursday  20/11/2008 G Issue 13202
الخميس 22 ذو القعدة 1429   العدد  13202
حواف المرآة
عبدالله التعزي

اكتشف بعد أن نظر إلى صورته أنه لا ينفع لشيء الآن، فقد ارتبكت ملامحه أكثر من اللازم وتفرقت أفكاره إلى غير رجعة، حاول كثيراً التركيز أولاً على إعادة تقوية ذاكرته لكنه آخر الأمر تناسى كل شيء وعاد إلى صورته في الماضي. عندما كان في منتصف العالم يقسم نفسه إلى عوالم من التطلعات والأحلام الغريبة.

أمسك بعلبة عطر قديمة.

أمسك بها بقوة وبعثر رذاذها حوله في الهواء.

ابتعد عن المرآة واسترجع كل ما تذكر من قوة ليقذف بالزجاجة في منتصف المرآة.

وجد نفسه وقد تكسر إلى أجزاء صغيرة وإلى قطع متوسطة من جسده.

ويروى أن المرآة حاولت أن تحتويه في حدود حوافها ولكنها فشلت.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد