ريثما يكون النقد موضوعياً نزيهاً وهادفاً يجب أن يقتصر على كونه مجرد بيان العيب وكشف القصور؛ لأنه يعني امتحان شيء ما من جهة قيمته، لأن التفكير النقدي يعني عدم القبول بالشيء إلا بعد اختياره، فالتثبت مأمور به في القرآن الكريم.
ويقابل التفكير النقدي نقيضاً التقليد والتسليم ما يعني تعطيل العقل ومصطلح التفكير نفسه يتضمن مفهوم النقد؛ لأن الذي يمارس النقد إنسان يستخدم عقله مما يعني أنه إيجابيا، إذ النقد هو تفاعل مع الفكر الآخر وممارسة التفكير النقدي تعطي الحياة معنى؛ لأنها تثري الفكر وتحافظ على هوية وحضارة المجتمع.
وإذا كان بعض الإعلام يمارس ضغوطاً على عقول الناس بهدف نشر مفاهيم قد تتعارض مع قيم الناس فإن العقلية النقدية مطلب لتختار وترفض ممايزة.
والرفض والقبول يجب أن تحكمها ضوابط كما فعل ابن رشد مثلاً؛ لأن التفكير النقدي من شأنه تبيان الخير والشر درءاً للانسياق وراء دعاوى الانفتاح.
والتفكير النقدي ينتج شخصيات فاعلة لها عقل فاحص متأمل؛ لأن التطوير والتجديد في أي مجال يتمخض عن التفكير النقدي الإيجابي ومجالات النقد كثيرة ومتنوعة.