أمس.. أو ليلة البارحة خرجت أودع صديقا في مطار الرياض..
ركبت (تاكسي) من نوع (فلفو) قطع المسافة من مكتب الجريدة إلى المطار في ربع ساعة.. المسافة لا تزيد على الخمسة كيلو مترات..
لاحظت عليه أنه يجهل القيادة..
متى تعلمت القيادة.. سألته!!
منذ أسبوع.. أجابني..!!
هل تحمل رخصة.. لا..
وقبل أشهر كنت أقود سيارتي.. فجأة خرج علي صاحب سيارة (بيجو) وصدمني.. أعطب سيارتي..
نزلت.. ونزل..
جاء إلي وعيناه تطفح بالدمع..
قال لي:
أعترف أنني المخطئ لكن صدقني أنه لم يمض على أكثر من أسبوع عندما اشتريت السيارة.. وأنني اشتريتها بألفي ريال لم أدفعها كلها.. وأنني أعرج كما ترى.. ولا أملك رخصة قيادة.. ولا رخصة سير للسيارة.. وفوق ذلك أعول أطفالا في قرية من القرى القريبة من الرياض.. نظرت إليه بإشفاق.. وبألم في نفس الوقت.. وما ذنبي أنا..!!
وما ذنب الناس كلهم..!!
لم أملك إلا أن قلت له.. تفضل..!!
بعد ذلك قررت أن لا أمتلك سيارة..
ربما أعود عن قراري.. وربما يستمر.. هذا شيء يخصني..
لكن.. متى يتطور الوعي في أذهان السائقين.. وكيف نستطيع أن نضمن سائقين مهرة يخففون من حوادث السيارات.. ويرحمون الناس.. قبل مدة ناديت بافتتاح معهد لتعليم فن قيادة السيارات.. على أن لا يمنح المرور أي رخصة إلا بعد حصول طلبها على الشهادة من المعهد..
واليوم.. أكرر النداء..
اضغط عليه بقوة..
وفوق ذلك.. ليت مرور الرياض.. وجميع مراكز المرور في المملكة تشدد كثيرا على هذه المسائل.. وتلاحق السائقين العابثين والمستهترين بأرواح الناس..
إنها أمنية..!!
يكتبه - سكرتير التحرير
راشد فهد الراشد