فيينا - 28 إبريل
لازركرايس البالغ من العمر 40 عاماً هو أحد 18 يهودياً روسياً عادوا أمس إلى وطنهم بعد أن كرهوا الحياة في إسرائيل. وقال كرايس قبل ركوبه القطار الذي أقله إلى روسيا: لقد انتظرت سنة وسبعة شهور من أجل هذا اليوم في فيينا وأخيرا حصلنا على التأشيرات السوفيتية ولكن كثيرا من رفاقنا لا يزالون في الانتظار هنا.
وقالت مصادر شيوعية إنه تم منح التأشيرات لهذه المجموعة للتعبير عن النوايا الحسنة في يوم مايو.
وقال كرايس - وكان يعمل سائق أوتوبيس في روسيا: لقد جذبتنا إلى إسرائيل الدعاية الكاذبة ولقد كان من الصعب علينا أن نجد عملا فيها إلا أنه ليس لدينا أي شيء ضد الشعب الإسرائيلي بل ضد الحكومة.
وكان قد هاجر من روسيا إلى إسرائيل في العامين الأخيرين 50 ألف يهودي وقال كرايس: إن الآلاف منهم يرغبون في العودة إلى روسيا.
وتشكل هذه المجموعة العائدة إلى روسيا جزءا من الـ96 من المواطنين الروسيين السابقين والذين ينتظرون تأشيرات العودة في بيت قذر في فيينا منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وكانوا قد هاجروا إلى إسرائيل ووجدوا أن متطلبات الحياة صعبة فيها فرغبوا في العودة إلا أن السلطات الروسية رفضت إصدار تأشيرات عودة لهم لأنهم حصلوا على الجنسية الإسرائيلية وقد ودع المسافرون من المحطة الرئيسية للقطارات في فيينا حوالي 50 من أبناء بلدهم وكلهم راغبون في العودة إلى الوطن.
وقال أحدهم وعيناه مليئتان بالدموع: وطننا الأم روسيا، لماذا لا يدعونا نعود إلى الوطن، إلى وطننا الأم روسيا؟.
وأضاف المتحدث وهو مهندس عمره 35 عاما أن الصعوبة في الحياة في إسرائيل هي في الاستيعاب، فهي حضارة أخرى وعالم آخر، كانت المشكلة نفسية.
وقالت الزوجة وعمرها 33 عاماً: إنني في شوق كبير إلى تلك اللحظة التي أعانق فيها والدي وشقيقتي والذين ينتظروننا في محطة القطارات في كييف ستكون تلك أسعد لحظة في حياتي.
وقال أحدهم وعمره 55 عاما: كانت لدي حقائب أكثر حين ذهبت إلى إسرائيل، إلا أنني تركت الكثير من أمتعتي فيها، ومع ذلك فلا مانع، فالمهم الآن أن أعود إلى وطني. وقد ازدحم القطار قبل مغادرته فيينا بالمودعين الذين اضطروا إلى البقاء وقال أحدهم: حظا حسنا وأتمنى أن أراك عما قريب على أرض الوطن.