بيروت - 27 يونيو - ي.ب
أُزيلت الخيام الخضراء التي كانت تضم فرق المراقبة المشتركة المكونة من جنود لبنانيين وفدائيين فلسطينيين، وأُبعدت الخيام عن المناطق الساخنة في بيروت، ومع ذلك فلا يزال حظر التجول مفروضاً بين الواحدة والخامسة بعد منتصف الليل، ولا تزال سيارات مسلحة ودبابات تحرس السفارة الأمريكية، إلا أن العربات المصفحة ومراكز الحراسة التي تحيط بها أكياس الرمل اختفت مثل الخيام الخضراء.وكان رئيس الوزراء السابق أمين الحافظ قد صرح إثر آخر اجتماع له مع زعامة المقاومة الفلسطينية بأن العلاقات طيبة وتتحسن.إلا أن المحادثات التي أدت إلى وقف إطلاق النار ومظهر الحالة الطبيعية لم يؤديان حتى الآن إلى اتفاقية جديدة لتنظيم التواجد الفدائي الفلسطيني في لبنان. وتقول مصادر فلسطينية ولبنانية إن الجانبين لا يزالان مختلفَيْن حول موضوع الأسلحة الثقيلة التي في حوزة الفدائيين.وكانت السلطات اللبنانية قد أصرت طوال وقت القتال ثم المفاوضات فيما بعد على إزالة هذه الأسلحة الثقيلة من مخيمات اللاجئين القريبة من بيروت، إلا أن أبو عياد نائب زعيم منظمة تحرير فلسطين رفض الطلب بل إنه قال في خطبة أخيرة في مخيم للاجئين: إننا نقول ببساطة إن هذه الأسلحة لن تُسحب أبداً وتحت أية ظروف.ومن المحتمل أن الأمر مجرد تعريف للأسلحة الثقيلة، فبالنسبة للبنانيين السلاح الثقيل هو كل ما كان أكبر من الرشاش، ويشمل ذلك أي نوع من الأسلحة الهاون أو المضادة للدبابات.أما بالنسبة للفدائيين فالأسلحة الثقيلة هي الدبابات وسلاح المدفعية.وتنقل الصحف الفلسطينية في كل يوم أنباء عن انتهاكات لوقف إطلاق النار من قِبل اللبنانيين واعتقالات للفدائيين وضربهم.وسوريا مقتنعة بأن القتل لم ينته بعد، وقد هددت بأن الحدود بينها وبين لبنان لن تفتح حتى تعود العلاقات اللبنانية الفلسطينية إلى مجراها الطبيعي.