Al Jazirah NewsPaper Sunday  21/12/2008 G Issue 13233
الأحد 23 ذو الحجة 1429   العدد  13233
في الوقت الأصلي
حقيقة جماهيرية الزعيم
محمد الشهري

يوما بعد يوم، وسنة بعد أخرى.. تثبت التجارب والشواهد الدامغة على أن الهلال أضحى يشكل هاجسا، وإن شئت فقل (غصة) في حلوق عينات معروفة ممن ينتسبون إلى وسطنا الرياضي، وبخاصة أولئك الذين لا يرى الواحد منهم أبعد من أرنبة أنفه سواء جهلا أو تجاهلا.

** وإن حقيقة عدم قدرة هذه العينات على تجاوز أزماتها المتلاحقة مع الهلال.. باتت جلية وواضحة جلاء ووضوح حقيقة وجود (هلال) السماء و(هلال) الأرض بكل ما يمثلانه من برهان لكل ذي بصيرة (؟!).

** هنا لن أتحدث عن خزعبلات وعبثيات (الدندنة) حول مدى أحقيته بما حققه من منجزات ومكتسبات كان يمكن أن يحققها غيره من أنديتنا الأخرى لو كان يمتلك ذات المقومات التي يمتلكها الهلال.

** ولن أتحدث عن باقي الأكاذيب والافتراءات التي عادة ما يلجأ هؤلاء إلى ترويجها حول الهلال.. بقصد التأليب والتشويش وما إلى ذلك من أهداف وغايات، نجحت في بعضها وفشلت في بعضها الآخر (؟!).

** اليوم سأتحدث عن الجماهير الهلالية باعتبارها الرقم الأصعب على الساحة.. فضلا عن كونها واحدة من أبرز الحقائق الهلالية التي تميزه عن البقية، وبالتالي مساهمتها في زيادة حجم (الغصة) لدى الذين بينهم وبين لغة الأرقام والحقائق والتميزات.. عداوات مستحكمة لا يقدر على تخليصهم من وطأتها إلا الراسخون في علم النفس.

** ذلك أنه أينما يحط الزعيم رحاله في أي منطقة من مناطق بلادنا الغالية لأداء أي من مبارياته.. إلا ويتراءى للمشاهد بأن الهلال هو المستضيف وليس الضيف عطفا على اكتساح جماهيره لكامل مدرجات الملعب، في مقابل محدودية الحضور الجماهيري لأندية تلك المناطق باستثناء محافظة جدة التي ربما تتساوى على ملعبها كفة الجماهير الهلالية مع نظيرتها الأهلاوية أو الاتحادية.

** ولعل مباراة الهلال والرائد التي أقيمت يوم الاثنين الماضي في ملعب بريدة، والتي تجاوز عدد حضورها الجماهيري (خمسة وعشرين ألف مشجع) كرقم قياسي لم يسبق لهذا الملعب أن سجله من قبل.. أقول لعلها جاءت لتكون بمثابة القرار والبرهان النهائي والحاسم الذي من شأنه أن يخرس تلك الألسن التي أعماها الحقد عن رؤية حقيقة انفراد الجماهيرية الزرقاء بالمرتبة الأولى دون منازع، بل إن ثمة بونا شاسعا بين الهلال وأقرب منافسيه جماهيريا.. تماما كما هو تفرده بالرقم القياسي من البطولات والأولويات والألقاب وحتى على مستوى تشريف رياضة الوطن داخليا وخارجيا.

** شكرا، شكرا، شكرا يا جماهير الزعيم.

الاتحاديون لا يعجبهم العجب؟!

** في الموسم الماضي تحديدا، وإن كان عبارة عن امتداد لما قبله من مواسم.. تمت معاملة العميد من قبل بعض الجهات المعنية وكأنه الفريق الوحيد بين باقي الفرق الذي لا بد أن يحتل الصدارة، وبالتالي فهو الفريق الوحيد الذي يجب معاملته معاملة خاصة، من حيث تسهيل أموره وتمهيد كافة السبل المؤدية إلى الغاية المنشودة (؟!!).

** لذلك حظي باهتمامات خاصة تمثلت بالعديد من الهدايا التحكيمية بدءاً بأولى مبارياته أمام نجران، رغبة في تعزيز رصيده النقطي وبالتالي الابتعاد كثيرا عن المنافسين.. بحيث تكون مهمة اللحاق به عسيرة وشاقة حتى يتسرب اليأس إلى نفوسهم عطفا على الفارق النقطي الكبير.. في مقابل الحرص على زيادة جرعات الثقة والطمأنينة لدى النمور (!!).

** ونظرا لارتفاع معدل شهية الاستزادة من هذه التسهيلات الحاتمية.. لذلك رأينا مقدار المرونة في التجاوب مع رغبات العميد المتمثلة بتقديم وتأخير العديد من مبارياته دون موافقة الأطراف الأخرى بغية الاستفادة من ميزة الابتعاد صعودا على أمل أن يترتب على ذلك إحباط معنويات أي فريق يفكر في المنافسة.. إلا أن تلك المخططات لم تنجح أمام الوطني والوحدة (؟!!).

** ثم لم تقتصر المكرمات على هذا الحد والمستوى وإنما تعدتها إلى حد التعامي عن تجاوزات بعض عناصر الفريق الأصفر، وعدم إخضاعها للعقوبات المنصوص عليها في اللوائح، والتي طبقت حرفيا بحق العديد من عناصر الفرق الأخرى.. تلك المعاملة التي كان من ثمارها واقعة سيئ الذكر (كيتا)؟!!

** هذه الانطباعات التي ترسخت في الأذهان الاتحادية بمن في ذلك زملاء لنا نحسبهم أكثر نضجا واتزانا.. هي من جعلت أكثرهم لا يتقبلون ولا يتكيفون مع مستجدات هذا الموسم حتى وهي لا تخلو من بقايا مكرمات، تمثلت بعدم إيقاع العقوبة المنصوص عليها نظاما بحق الكابتن محمد نور نظير اتهامه للحكم سعد الكثيري علانية بتعمد الإضرار بالاتحاد أمام الاتفاق لمصلحة الهلال.. فقط لأنه في حال تطبيق النظام بحقه فإن ذلك يعني غيابه عن لقاء الهلال المرتقب آنذاك، وعلى هذا الأساس تم تمييع المسألة، وكأن شيئا لم يكن.. بمعنى أن الهلال هو من أنقذ نور من العقوبة المفترضة رغم إساءته للهلال ضمن من أساء لهم (؟!!).

** في ظل هذه الانطباعات والأحاسيس، كان من الطبيعي أن تتعالى الأصوات الاتحادية متذمرة ومحتجة على خلفية تعديل موعد مباراة الحزم ليوم واحد، كون الحزم لديه ارتباطات خارجية.

** كذلك أحاديث كابتن الفريق المتكررة.. فضلا عن أحاديث أسامة المولد.. علاوة على تناولات بعض الأقلام الصفراء.. من أن أي عقوبة تصدر بحق أي لاعب اتحادي.. إنما تعني تقصد الفريق بصرف النظر عن حجم ونوع الفعل الذي ترتب عليه قرار إصدار العقوبة (!!!).

** من هذا كله يتضح أن الاتحاديين لم يعد يعجبهم العجب ولا حتى الصيام في رجب.. كما يقول المثل الدارج (؟!!).

كذب المنجمون ولو صدقوا

** لا أرى ما يستدعي حالة الانشكاح التي اجتاحت (قرمبعات خط البلدة) لمجرد استدعاء محمد نور ضمن العناصر المختارة لتمثيل الأخضر مؤخرا.. خصوصا وأن الحالة الانشكاحية تلك لم تكن للاحتفاء باستدعاء اللاعب بقدر ما كانت فرصة لمحاولة التخفيف من معدل القبح الذي يعتري البرنامج وما يجده من رفض لدى الأسوياء في الشارع الرياضي السعودي باعتباره وكالة أكاذيب من الطراز الأول.

** ذلك أن استدعاء نور للبطولة الخليجية لا يعني بأي حال من الأحوال صدقية خبر انضمامه للأخضر قبل مواجهة نظيره الكوري الجنوبي في الرياض.. كما راهن وتحدى مدير وكالة الأكاذيب (؟!).

** بمعنى أنه لا علاقة لاستدعاء اللاعب مؤخرا بكذبة (خط البلدة) من قريب أو بعيد.. حتى يمنح نفسه حق ادعاء شرف المصداقية التي يبدو أنه يسمع عنها ولا يعرفها، وأن المسألة جاءت هكذا بظروفها على طريقة (كذب المنجمون ولو صدقوا).



لإبداء الرأي حول هذا المقال أرسل رسالة قصيرة SMS  تبدأ برقم الكاتب 6692 ثم إلى الكود 82244

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد