Al Jazirah NewsPaper Monday  22/12/2008 G Issue 13234
الأثنين 24 ذو الحجة 1429   العدد  13234
القلب الكبير

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا طالبة في الصف الأول ثانوي

حلمي الطب وأحب أساعد غيري وأخفف آلامهم، الطب مهنة إنسانية وصورة الطبيبة بمعطفها الأبيض وسماعتها المتدلية حول عنقها حلم وردي بالنسبة لي لكنه يحتاج إلى وقت وجهد وتعب وغربة، وأنا بنت سمعت كثيرين يقولون إن الطبيبة ما حد يبغاها لأن عملها مختلط ومستحيل إني أطلع للدراسة في الخارج لوحدي طبعاً، ما حد من أهلي ولا مخلوق من هالدنيا يعرف غير صديقتي (أمل)، أهلي من النوع المحافظ وأخاف يرفضون الطب بسبب الاختلاط، وأني بنت وما يصلح وأن المجتمع يرفض يتزوج طبيبة أو أي واحدة يكون عملها مختلط. طيب أنا بنت وش ذنبي وهو حلمي بأسباب تافهة يرفض والعاقل عاقل اللي يكون بطريقه ما حد يتعرض له، كيف أقدر أصارحهم بحلمي أني أبغي الطب وأقنعهم؟ أتمنى أن أضع بصمة رائعة ومتميزة في حياتي، كيف أستطيع أن أكون إنسانة متميزة وناجحة في حياتها ومنظمة لوقتها ومجتهدة في دراستها. ولك جزيل الشكر والعرفان، وجزاك الله جنة عرضها السماوات والأرض ورزقك الله من حيث لا تحتسب؟

طبيبة المستقبل بإذن الله.

ولك سائلتي الكريمة الرد:

لا أستطيع أن أصف سعادتي وأنا أقرأ حروفك المشرقة، فتاة لم تتجاوز الستة عشر ربيعاً تستشرف المستقبل وترسم له جميل الصور بتلك الروعة، وقد عانق جمال الهدف نقاء المقصد فأبشري بخير عظيم ينتظرك.. بالنسبة لرغبتك في دراسة الطب فأنا شخصياً أجدني تتجاذبني فكرتان ما بين حاجة ملحة لحضور قوي لبناتنا في مهنة الطب وأن لهن الحق في اختيار ما يردن، إضافة إلى رغبة كل أصحاب الفطر السليمة أن تكون المرأة هي من تتلقى المريضة وتكشف لها جسدها وكذلك أسرارها وبين حال لا يسر في كليات الطب وما فيه من اختلاط مزعج، وكذلك في المستشفيات، وعدم مراعاة أوضاع الطبيبات وأخذ ظروفهن بالاعتبار.. وعلى كل حال الأمر يحتاج إلى فتوى من أحد العلماء الثقات، وفي المقابل أنبهك أختي على قضية مهمة ألا وهي عدم الالتفاف حول فكرة معينة وتعليق الأماني والتطلعات عليها.. تعاهدي المقصد الطيب وأوجدي خيارات لتحقيقه، فخدمة الناس ونفعهم لا يقتصر فقط على الطب، فهناك من التخصصات ما يمكنك خدمة الآخرين من خلالها. عددي خياراتك ووطني نفسك على الانخراط بأي منها، والمجال بإذن الله ميسر لك أن تواصلي في أي التخصصات متى أبديت جدية وانضباطية.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد