Al Jazirah NewsPaper Thursday  01/01/2009 G Issue 13244
الخميس 04 محرم 1430   العدد  13244
زواج المسيار وضياع قيمة الزواج
فايز الشراري

ألقت فرق البحث الجنائي السري بشرطة مكة المكرمة مؤخراً القبض على سيدة سعودية نصبت نفسها (سمسارة) لزواج المسيار -كما نشر في الزميلة جريدة الوطن- حيث إن هذه السيدة كانت تقوم بتزويج مخالفي الإقامة بطريقة المسيار والمقابل يكون حصولها على مبلغ مادي كأتعاب على جهدها في التوفيق بين مخالفي ومخالفات الإقامة. لاحظوا أن هذه السيدة اختارت زواج المسيار لكي يكون وسيلتها في الاحتيال على أولئك المخالفين والذين تعلم جيداً جهلهم بالأنظمة من جهة ورغبتهم في الزواج (الخفي) من جهة أخرى. ولعل زواج المسيار كان أفضل ما يناسب هؤلاء المخالفين حيث وافق زواج المسيار سلوكياتهم غير النظامية في المجتمع والتي تجعلهم يتوارون عن أعين المجتمع بمؤسساته النظامية.

في نظري أن زواج المسيار فتح أبواباً كثيرة كلها تؤدي إلى ضياع قيمة الزواج. كثير من الذكور استطاعوا استغلال زواج المسيار لصالحهم، حيث نجد أن غالبية الزيجات التي تتم بطريقة المسيار تكون سرية، خصوصاً إذا كان الزوج لديه زوجة أولى أنجب منها سرباً من الأبناء لا يريدهم أن يعرفوا أن والدهم من ذوي (الرغبة الجنسية الزائدة).

لنكن واقعيين، المجتمع ينظر إلى زواج المسيار على أساس أنه طريق إلى إشباع الرغبة الجنسية عند الذكور مقابل مال يدفعه هؤلاء الذكور لمن يعقدون عليهن مسيار!! في حين أن غالبية النساء هنا لديهن علم مسبق بأن هذا الزواج لن يدوم لكنهن في المقابل يعلمن أنهن لن يخسرن شيئاً طالما أن هذا الزواج هو بغطاء شرعي فهو -في نظرهن- تجربة حلال.

تلك السيدة السعودية (سمسار المسيار) استطاعت اختيار طريق تعلم أن فيه مساحات ومساحات للتلاعب والتغرير بالأشخاص من الجنسين.

قصص كثيرة حدثت في مجتمعنا كشفت مخاطر وسلبيات زواج المسيار ومن تلك القصص ما قامت به إحدى النساء والتي جمعت أكثر من زوج في وقت واحد من خلال زواج المسيار، ناهيك عن حالات الطلاق الكثيرة التي انتهى إليها هذا النوع من الزواج والتي كان سببها انكشاف أمر الزواج لدى ذوي الزوج.

زواج المسيار بحاجة إلى وقفة من المجتمع من أجل النظر في مساوئ هذا الزواج وما يخلفه من آثار سلبية وخطيرة الخاسر الأكبر بسببها هو المجتمع نفسه.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد