في العدد رقم 13225 وتاريخ 15-12-1429هـ طالعت ما كتبه الأخ محمد إبراهيم فايع من خميس مشيط تحت عنوان: (عندما تتحول الوطنية إلى سلوك) وقد شدني عنوان المقال لأننا نسعى إلى أن تكون الوطنية سلوكا وليس مجرد حبر على ورق في المدارس والجامعات.
الوطنية قول وعمل وليست فقط شعارات وبهرجة أن الإنسان من طبعه يهوى ويحن على المكان الذي ولد ونشأ وتربى به حتى لو كانت صحراء قاحلة والإنسان بلا وطن مثل السحاب بلا ماء ومثل الأرض بلا شجر والوطنية توجب علينا أن نكون يداً واحدة ضد الشرور والمخاطر التي تحيط بنا من الداخل والخارج كيف:
من الداخل في المحافظة على النظام والدين والعادات الإسلامية الكريمة والمحافظة على المكتسبات الوطنية من صناعة وموارد بشرية وبيئية واجتماعية ودينية وعدم التستر على ما فيه ضرر للوطن والمواطن مثل إيواء المخالفين لنظام العمل والإقامة وكل من يحاول النيل من أمن واستقرار الوطن في أي مكان وأي زمان مثل مروجي المخدرات والمنكرات والمتسكعين الذين يضايقون العوائل في الأسواق والأماكن العامة والخاصة وقطاع الطرق والقتلة.
يجب أن يكون الولاء للوطن مقدما على أي شيء آخر فكلنا أبناء شعب واحد ورب واحد وأم واحدة وأب واحد وطننا به أشرف مكان على وجه الدنيا (مكة المكرمة قبلة المسلمين) ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم فهل من الوطنية إيواء الإرهابيين والمجرمين وهل من الوطنية السكوت عن مروجي المخدرات والمسكرات وهل من الوطنية إتلاف الممتلكات العامة والخاصة والتعدي على حرمات الناس في المال والعرض والدين.
الوطنية هي اتباع شرع الله ومخافة الله في كل عمل وفي كل قول وفي كل زمان ومكان وطاعة ولي الأمر في غير معصية الله ويكفينا فخرا أننا نعيش في عهد زاهر عهد ملك الإنسانية أبي متعب (خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله وولي عهده الأمين حفظهما الله تعالى) والذي جعل سعادة وطنه وأمنه وراحته ورفاهيته مقدما على كل شيء ولم تقصر الدولة والقيادة المباركة على شعبها في أي شيء فالرعاية الصحية مجانا والدراسة مجانا والخير وفير والمستقبل مشرق بإذن الله ويكفينا أننا شهدنا انهيار الاقتصادي العالمي والمملكة لم تتأثر إلا بشكل يسير وهذا يدل على وعي القيادة وحكمتها في سياسة الأمور الاقتصادية في البلاد.
الوطنية سلوك وعمل وليست شعارات رنانة تكتب على الورق ويتفوه بها الإنسان في كل مكان.
فهاد بن مبارك آل ضحيان الدوسري - محافظة وادي الدواسر - آل ضحيان