|
القدس والناصرة (استنهاض) علي محمد العيسى
|
| 
| 
| |
أقضت مضاجعنا وانبرت | ثقال الهموم بنا غادرة | وصار الضنى عندنا مزمنا | فلا طب يدعى.. ولا ناهرة | وعلتنا أننا لا نتوق | ولم نُحي دنيا ولا آخرة | نظن بأنا على ما يرام | وأسقامنا صخرة جائرة | معالجة الوضع كم أجهضت | كفرنا بها فاغتدت كافرة | وتسرح.. تمرح أمراضنا | ولسنا نحس بها حاضرة | عمى في عيون الذين (رأوا) | ويغشى النهى غفلة سافرة | تزيد البلايا ولا نرعوي | وواقعها سطوة كاسرة | ولم نعترف بوجود الغوى | وصولته لم تكن حاسرة | وعوراتنا قد بدت للورى | وما عندنا سترة ساترة | ظننا الحضارة في درهم | فأمست حضارتنا خاسرة | ولم نعط وزنا لأحرارنا | فحلت عبودية ظاهرة | ولم نر جيلا يشيد البنا | ولكن وجدنا قوى خائرة | فأقوالنا صرخة في الفضا | وأفعالنا همة غائرة | وأقلامنا أنهر جارية | وأذهاننا رحم عاقرة | ونطلب علما بلا رغبة | فهل في الوظائف من شاغرة | نعد العدو صديقا لنا | ولو حل منه بنا فاقرة | عبودية لم تكن لنقي | ولكنها لقوى عاهرة | بأحشائنا لوعة هدهدت | بأوهام وعد بدت باهرة | وأهدافنا لم تعد هادفة | وآمالنا كرة طائرة | تفشى النفاق بأخلاقنا | فدارت على دورنا الدائرة | فلسطين تشكو ولا من مجيب | فلا القدس هزت ولا الناصرة | حطام هنا وحطام هناك | فأين أيادي العلا الطاهرة | أما أمة قد سمت واقتنت | بنور العقول يدا ماهرة | لتنقذ غرقى بلا مرفأ | وتبدو مطامحهم فاترة | لماذا ينام الإبا عندنا! | وعين الملاهي هي الساهرة | ألا توق منا إلى جنة | ألا خوف من حفرة صاهرة | ألا من وجوه بدت ناضرة | إلى ربها عينها ناظرة | |
|
| | |