* في البداية أنا تعرفت على صديقة لي وتقربت منها كثيرا مثل الأخت وأكثر أنا عطيتها اهتماما بشكل مو معقول كل أسراري عندها في بداية تبادلني نفس الاهتمام والحين لي سنة ونص مع بعض تغيرت تغيرا مفاجئا بعد ما خلصنا الجامعة أحس منها بالقصور والجفا مع ذلك أعاملها بالصمت ما أناقشها بشيء لأني ما حب أغلط عليها وتعودت على أسلوبي بس هالفترة ما قدرت أتحمل مجرد ما كلمها دائما مشغولة تصرفني بأشياء للأسف تافهة ومع ذلك أرجع اضغط على نفسي وأتصل فيها لأني ما أقدر استغني عنها ولو ما أكلمها ما ألاقي اتصالا ومع ذلك تعاتبني على التأخير يعني مهمشتني وحتى أبسط الأمور تحصلها ما تقول وتفاجئ بعدين منها أنا أشغل نفسي كثيرا بس للأسف ما فيه فايدة.
|
د. خالد وش أسوي أنا إذا قلت لقريبتي تقول السالفة ما تستاهل وطنشيها بس أنا ما أقدر أنا بانتظار ردك لأنك الحل الشافي بإذن الله.
|
* ولك سائلتي الكريمة الرد:
|
إن حب الآخرين واستمالة قلوبهم لا ينال أبدا بالتسول العاطفي ولا باستجداء مشاعرهم ولا بتقديم تنازلات مبالغ فيها وإنما ينشأ من احترام عال للذات ورزانة في التصرفات وحينما يلمس الآخرون منا اتزانا فكريا وعاطفيا وسلوكيا عندها سنخترق قلوبهم ونفوز باحترامهم، تحدثت أيتها الفاضلة عن علاقتك مع تلك الصديقة وكيف أنك قدمت لها الكثير وبذلت الغالي والنفيس لتقوية الروابط بينكما، حتى أسرارك كشفتيها لها رغبة في تعميق العلاقة،،ولا أعلم من أين تعلمت أن الصداقات تكتسب بالاندفاع والتهور في العطاء؟!!
|
إذا لم يكن عونا من الله للفتى |
فأول ما يجني عليه اجتهاده |
وأرى أن عزوف تلك الصديقة عنك أمر متوقع وطبيعي فالناس تنفر من أولئك الذين يفرضون عليهم طوقا عاطفيا ينبئ برغبة جارفة في التملك..وقد تمثل هذا في طلبك أن تكون لها في كل وقت! وفات عليك أنك لست بالضرورة أكبر اهتمامات تلك الصديقة فلديها ارتباطات وأسرة وهوايات وأنت تمثلين جزءا صغيرا من حياتها، ومشكلتك الأخرى هو تضخم حجم التوقعات لديك ومطالبتها بأن تقدم لك عطاءات بحجم ما قدمت لها!
|
لقد ارتكبت خطأ جسيما عندما أفشيت لها أسرارك وهو تصرف لا يقوي علاقة ولا يكسب إعجاب أو احترام! بل بالعكس لربما كان مؤشرا للخفة وعدم الاتزان إضافة إلى أن إفشاء السر أمر قد حذر منه العقلاء فهو يملك الآخرين رقابنا والأيام قلب فمن كان صاحبا ربما يكون عدوا غدا!
|
إذا ضاق صدر المرء عن حفظ سره.
|
..فصدر الذي استودع السر أضيق..
|
أختي الكريمة يقال: إن للصداقة ثلاثة فنون الأول هو فن اكتساب الأصدقاء والثاني هو فن المحافظة عليهم والثالث هو فن إنهاء العلاقة إذا كان هناك ما يستوجب! وأرى أنك تحتاجين إلى تقوية مهاراتك في فن المحافظة على الصداقات بالقراءة والاطلاع على أسرارها وأنصحك بقراءة كتاب الأدب الصغير والكبير لابن المقفع.
|
ساءني ما لاحظته في رسالتك من تعليق للآمال على تلك الصديقة، حيث أصبحت تشكل المحور الأهم في حياتك وهذا خطأ جوهري وقعت فيه أختي فاعتمادك العاطفي عليها سيعطل حياتك فلا تضعي كل أحلامك في شخص واحد.. ولا تجعلي رحلة عمرك تجاه شخص واحد مهما كانت صفاته. ولا تجعلي نهاية أي علاقة نهاية للعالم.. وفقك الله وكتب لك الخير.
|
|