الجزيرة - حوار - أحمد الجاسر
أكد الأستاذ الدكتور عبدالله بن محمد الرفاعي أستاذ الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أستاذ كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد، أن هناك حاجة واقعية لدراسة الإعلام الجديد خصوصاً في المجال العلمي، مبيناً أن هذا المجال يحتاج إلى دراسات جادة، خصوصاً أن الإعلام الجديد بدأت تكون له آثار ملموسة في المملكة.
وأوضح في حديث ل«الجزيرة» أن الإعلام التقليدي وخاصة الصحافة تواجه تهديداً حقيقياً، وأن صحفاً رئيسية في العالم أصبحت توزع مجاناً، وأخرى عالمية تحولت إلى صحف إلكترونية، ولم يعد لديها صحافة ورقية، إلى جانب أن القنوات التلفزيونية لم تعد على طبيعتها السابقة، لافتاً إلى أنه عندما تكتمل الموجة سيكون هناك تغييرات رئيسية.
وبيّن أ. د. الرفاعي أن هناك تغييرات جذرية ومعالم كثيرة في الإعلام ستختفي، مشيراً إلى أن هناك وسائل ستتلاشى، وأن الصحافة المطبوعة ستختفي في بعض المجتمعات خلال أعوام معدودة جداً قد لا تتجاوز خمس سنوات.
وتطرق الرفاعي إلى العديد من الأمور المهمة في مجال الإعلام بموجتيه القديم والجديد في مجمل حواره التالي:
* د. عبدالله بداية نود الحديث عن دوافع إنشاء كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؟ وكيف جاءت فكرته؟
- في البدء أود أن أؤكد على أن قسم الإعلام في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من الأقسام الرائدة على مستوى المملكة، كما أن القسم يتابع بشكل دقيق تطور الدراسات الإعلامية، ولذلك عندما تقدمت مؤسسة الجزيرة للصحافة والنشر بمبادرة إنشاء كرسي في جامعة الإمام ورغبت بأن يكون في المجال الإعلامي، شكل معالي مدير الجامعة أ. د. سليمان بن عبدالله أبا الخيل لجنة للنظر في موضوع الكرسي.
وعندما طرحت فكرة الإعلام الجديد كانت الأرضية العلمية جاهزة، لأن هناك احتياجاً حقيقياً للإعلام الجديد وهذا هو ما يسمى الآن بالموجة الجديدة للإعلام، وهناك من يسميها الموجة الرابعة باعتبار أن ظهور الإذاعة كان هو الموجة الأولى في الإعلام، والموجة الثالثة كان بمرور التلفزيون، واستمرت الأمور على هذا النحو إلى أن جاءت الموجة الرابعة، وهناك من يرى أنها موجة غير عادية إنما هي تسونامي إعلامي.
من هنا جاء اختيار عنوان الإعلام الجديد، لأن هناك حاجة واقعية تفرض علينا إذا كنا فعلاً في مجالنا العلمي على مستوى الحدث، فهذا هو المجال الذي يحتاج دراسة حقيقية الآن، خصوصاً وأن الإعلام الجديد بدأت تكون له آثار ملموسة في المملكة.
* ما الجديد في هذا الكرسي؟
- الجديد في الكرسي أنه أول مركز دراسات بحثية منهجية تخصصت في دراسات الإعلام الجديد على مستوى الشرق الأوسط، ولا شك أن اختيار هذا العنوان فيه جرأة من قسم الإعلام ومن إدارة الجامعة ومن صحيفة الجزيرة.
وهذا الاختيار يمثل لنا في الجامعة تحدياً كبيراً لأننا نتصدر لعلم وممارسة أصبحت مؤثرة تأثيراً مباشراً في العالم اليوم، ولا شك أن هذا يعكس حقيقة ملاحظة اليوم على جامعة الإمام التي تتمثل في حرصها الشديد على أن تكون مواكبة وسباقة في التحديث الإيجابي المفيد، وهذا بدون شك شيء جديد محمود.
ونحن نعلم أن كثيراً من زملائنا في أقسام الإعلام الأخرى يغبطوننا على اختيار هذا العنوان، لأنه عنوان غير تقليدي ولم يطرقه أحد غيرنا، كما أن الجديد أيضاً أن هذا الكرسي ينطلق من رؤية تبنتها إدارة الجامعة ممثلة في عمادة البحث العلمي تقوم على الشراكة المجتمعية، لذلك سيكون نشاط الكرسي للجميع، ولن يكون مغلقاً على جامعة الإمام أو على قسم الإعلام بجامعة الإمام، بل سيكون مفتوحاً لكافة الأقسام العلمية داخل وخارج الجامعة ولكل المهتمين بالنشاط أو الممارسة الإعلامية.
ونرجو أن يكون كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد أول الكراسي البحثية التي تنجح في تحقيق هذه الرؤية الجديدة التي تعمل الجامعة على إبرازها في نشاطاتها المختلفة.
* ماذا يعني وجود كرسي بهذا المسمى في جامعة الإمام؟ ولماذا عنوان الإعلام الجديد؟
- كرسي الإعلام الجديد وتحديداً في جامعة الإمام يدل على أن هذه الجامعة رائدة وتحرص على تحديد مواردها العلمية وفتح روافد ونوافذ جديدة للثقافة في داخلها، وهذا يؤكد أن إدارة الجامعة الحالية هي إدارة متطلعة تسعى إلى التميز برؤية منهجية تواكب مستجدات العصر.
وقسم الإعلام يعد من الأقسام الرئيسة في جامعة الإمام ومن أبرز أقسام الإعلام في المملكة، ولا شك أن وجود كرسي بهذا الاسم في الجامعة ومن خلال قسم الإعلام يدل على أن هناك رغبة حقيقية بأن يظل هذا القسم مواكباً، بل رائداً لهذه الموجة الجديدة من الإعلام، وأنا أحد الذين يتمنون ويسعون أن يكون لهذا المد الإعلامي الهائل الذي اصطلحنا على أن نسميه الإعلام الجديد دراسات جادة تساعد في احتوائه وتوطينه وتحقيق تنمية مستدامة في مجتمعنا، سيحدث الإعلام الجديد عندما يكتمل وصول مده إلينا تغييرات جذرية في فضائنا الإعلامي، معالم كثيرة في الإعلام ستتغير، وهناك وسائل ستتلاشى بالتأكيد، ولا شك أن هذا الأمر يختلف من مجتمع لآخر، فهناك مجتمعات خلال سنوات معدودة جداً قد لا تتجاوز خمس سنوات لن يكون فيها صحافة مطبوعة كما يتوقع خبراء الإعلام للدول الأسكندنافية، وهناك صحف رئيسية في العالم أصبحت الآن توزع مجاناً، كما أن هناك صحفاً عالمية تحولت إلى صحف إلكترونية، لم تعد لديها صحافة ورقية، وكذلك هناك قنوات تلفزيونية وإذاعية لم تعد على طبيعتها السابقة.
وعلى المستوى البحثي يعاد النظر حالياً في دراسات نظريات الإعلام السابقة، لأن كل النظريات تجاوزتها هذه الموجة، أيضاً القاعدة الأساسية في الممارسة الإعلامية المعروفة الشهيرة التي تتمثل في المرسل والمستقبل وردة الفعل هذه كلها تغيرت الآن، نحن الآن أمام موجة جديدة وهذا ما يحاول كرسي الإعلام الجديد أن يعمل عليه لضبط هذه الأمور وتقديمها للناس والتعريف بها، لذلك لا استطيع أن أعطيك إجابة شاملة لأن هذا الكرسي أحد أهدافه أن يساعدنا على التعرف على هذه الموجة الجديدة، أو هذا الإعلام الجديد.
* هناك جدل واسع في تعريف مصطلح الإعلام (بالتفاعلي) ما بين مؤيد ومعارض.. ما موقفكم من هذا الخلاف؟
- هو ليس جدلاً بمعنى أنه تناقض في التصور، إنما الإشكال هو في تحديد مفهوم التفاعل وحدوده، لأن الإعلام القديم (التقليدي) يوجد فيه تفاعل، فإذا أطلقنا على الإعلام الجديد بأنه يتميز بالتفاعلية فهذا ليس تعريفا دقيقا للإعلام الجديد أو ليس ميزة جديدة بهذا المفهوم، لكن الجديد هو أن التفاعل في الإعلام الجديد هو تفاعل آني لحظي أي أن ردة الفعل لحظية، وكذلك طبيعة التفاعل التفاعلي في السابق كانت تأتي الرسائل أو الاتصالات على الإعلام القديم، والمسؤولون في هذا الإعلام القديم يقرؤون هذه التفاعلات الجماهيرية ويختارون ما يريدون منها، بينما التفاعل في الإعلام الجديد نجد أن الجمهور لا ينتظر الإذن من حارس البوابة، فالتفاعل يخرج بشكل آني وفوري، فعندما تقرأ خبراً في صحيفة إلكترونية تعلق عليه بشكل فوري، فلا سلطة لحارس البوابة في الإعلام القديم على هذا التفاعل، فمن سمات الإعلام الجديد أنه إعلام تفاعلي بمعنى لا سلطة لحارس البوابة على هذا التفاعل أي أن ردة الفعل حقيقة سريعة.
أيضاً لا ينحصر التفاعل بمجرد إبداء الرأي، قد يكون التفاعل في بناء المادة الإعلامية بإضافة معلومة أو تصحيحها، وقد يكون المتلقي هو مصدر الخبر، ففي الإعلام القديم نحن ننتظر من الإعلاميين القائمين على وسائل الإعلام أن يأتوا بالأخبار، بينما في الإعلام الجديد المستقبل قد يشارك في الخبر، فقد يكون في موقع الخبر وينقل صورة الحدث فهذا شيء جديد مختلف، من هنا يأتي الاختلاف أو الجدل الذي يسمع أحياناً في موضوع التفاعلية، الشيء المؤكد الذي لا شك فيه أن الإعلام الجديد من سماته التفاعلية الحية، ولذلك نحن نحتاج لمثل هذا الكرسي لندرس ونحدد معالم الإعلام الجديد وما هي الآليات والنظريات المناسبة له، فنحن لا نستطيع أن نتعامل مع الإعلام الجديد
الصحافة التقليدية تواجه تهديداً حقيقياً.. وصحف عالمية توزع مجاناً حفاظاً على جماهيرها
بنفس الرؤية والأسس التي قامت عليها رؤيتنا للإعلام القديم، فمبدأ الرقابة الآن أصبح في إشكال كبير ولا نستطيع أن نطبقه بنفس المضمون ولم يعد هناك مرسل ومستقبل فقط، فالمرسل قد يكون في نفس الوقت مستقبلا وكذلك العكس وهكذا هناك أشياء تختلف اختلافا حقيقيا.
* هل هناك علاقة للإعلام الجديد بالعولمة؟
- في رأيي أن الإعلام الجديد هو منتج لما يسمى بالعولمة، بمعنى أنه لولا العالمية في الاتصال والأبواب والفضائيات المفتوحة ما تسارعت وتيرة موجة الإعلام الجديد إلى أن تكون بهذا الشكل.
ولا شك أن الإعلام الجديد أيضا من سماته أنه عالمي لا حد له، فمن خلال وسائل الإعلام الجديدة المتوفرة حاليا يمكن الكتابة في شأن محلي وفي الوقت نفسه يتابعه الجميع في أنحاء العالم، ولذلك نحن نقول إن هذا الإعلام قد يكون له موقع معين في بلد ما، لكن الاطلاع مشترك على مستوى العالم، أيضاً المشاركة في بناء المادة الإعلامية هي مشتركة أيضاً.
مفهوم الإعلام الجديد
* ماذا يعني مفهوم الإعلام الجديد في كرسي الجزيرة؟ وما علاقته بوسائط الاتصال الحديثة؟
- إن لفظ الإعلام الجديد New Media يرتبط ارتباطاً رئيساً بأمرين أساسيين الأمر الاول التقارب التكنولوجي Techonlogical Convergence والذي يعني القدرة على دمج التقنيات المتكاملة التي تؤدي وظائف متنوعة في وسيط واحد يمكنه القيام بهذه الوظائف مجتمعة، والتقارب التكنولوجي على صعيد الاتصال يشير إلى التزاوج بين ثلاثة علوم هي الاتصال Communication والمعلوماتية Infornatics والاتصالات Telecommunications أما الأمر الثاني الرقمية Digitization والتي تعني تمكين الوسائط الاتصالية للعمل بالتقنية الحاسوبية إنتاجاً وعرضا واستقبالاً.
وعلى هذا فإن وسائط الاتصال تعد وسائط تقليدية إذا ما ظلت تعتمد على تقنية واحدة أو تأتي في مظهر واحد، أو إذا اقتصر التمكين الحاسوبي فيها على مرحلة أو مرحلتين من المراحل الثلاث وهي الإنتاج والعرض والاستقبال.
* هناك مخاوف من تأثير الإعلام الجديد على الإعلام التقليدي.. برأيك هل سيؤثر وجود الأول على الأخير أم أنه سيتكامل معه ويطوره نحو الأفضل؟
- بالتأكيد هناك تأثير وأنا من أنصار القائلين بأن ما يحدث الآن في ظل موجة الإعلام الجديد هي أشياء مختلفة عما حدث عند ظهور الإذاعة والتلفزيون، يتصور البعض أن هذه الموجة لا تختلف عن الموجات السابقة عند ظهور الإذاعة ومن ثم التلفزيون، الوضع اليوم مختلف، ولا شك أن الخطر محدق وبشدة بالإعلام التقليدي خصوصا الصحافة المطبوعة ولذلك هذا من أهداف الكرسي أن تقيم تأثيرات الإعلام الجديد على مستقبل الإعلام التقليدي في المملكة العربية السعودية، ولا شك أن البنية الأساسية للإعلام التقليدي في المملكة لا زالت أقوى من البنية الموجودة للإعلام الجديد، فالإعلام الجديد يحتاج متطلبات كثيرة منها أن يكون الاتصال الشبكي مجانيا او شبه مجاني وأن تكون شريحة كبيرة من الجمهور لديها القدرة والإمكانيات للتعامل والحصول على أجهزة اتصال جيدة.
* ما هي المجالات التي سيعنى بها كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد؟
- نظراً للاتساع الهائل في مجال الإعلام الجديد، وللمدى الكبير الذي تغطيه وسائط الاتصال الرقمية، تتسع كذلك مجالاتها وأبعادها البحثية المختلفة، وانطلاقاً من ضرورة البحث عن قيمة مضافة للكرسي تكسبه التميز العلمي في الوسط الأكاديمي والإعلامي من جهة، والإمكانات المتاحة من جهة أخرى ينبغي أن توضع في الاعتبار لتحديد المجالات التي ينبغي التركيز عليها يمثل ضرورة أساسية وخطوة أولى للوصول بالكرسي إلى الغرض الذي أنشئ من أجله.
وعلى هذا سوف يتم التركيز على ثلاثة مجالات رئيسة المجال الأول ما يتعلق بالاتصال كعلم تتمثل إشكالية التعاطي مع وسائط الاتصال الحديثة في وجود حالة من الفراغ النظري لهذا المجال، وعدم تجديد أدوات ومناهج البحث العلمي كي تتواءم مع طبيعة ومتغيرات الوسائط الاتصالية الحديثة تمنع من الإسهام العلمي المنضبط.
ولهذا يجب التركيز على تشجيع البحث في نظريات الاتصال الحديثة، وفتح المجال أمام استيراد النظريات في العلوم ذات الصلة، وتشجيع المداخل التكاملية في البحث العلمي.
أما المجال الثاني ما يتعلق بالاتصال كمجال بحث الاتصال علم ذو رافدين أساسيين هما علم الاجتماع وعلم النفس، والتراث العلمي الاتصالي يعتمد على هذين العلمين في استيراد النظريات وقياس التأثيرات على الفرد والمجتمع، وعلى هذا فإن دراسة وضعية الاتصال الحديث داخل المجتمع وتأثيرها على الانساق الاجتماعية المختلفة، وتأثيرها على الفرد أخلاقياً، وقيمياً، واتجاهياً، وسلوكياً تعد هي الأساس الذي ينبغي أن يتم الاهتمام به والتركيز عليه، لا سيما في ظل مجتمع ذي خصوصية ثقافية وحضارية، كما أن استكشاف حركة هذا الاتصال الحديث داخل المجتمع يمكن بالتالي من توقع التأثيرات المستقبلية على الثقافة العربية والإسلامية وعلى توجهات أفراد المجتمع بالتالي، وهو ما يضمن بالتالي القدرة على مواجهة التأثيرات السلبية والاستعداد لها ودعم التأثيرات الإيجابية وتشجيعها.
بينما المجال الثالث ما يتعلق بالاتصال كممارسة وتطبيق فالممارسة الاتصالية تشمل عدة مراحل رئيسة تبدأ من تصميم وإنتاج الرسالة الإعلامية، وتنظيم وإدارة وتقويم أداء المؤسسات الاتصالية، وقوالب عرض وتقدم وقياس فعالية الرسالة الإعلامية، وأخيراً قياس تأثير هذه الرسالة.
والواقع يؤكد أن ثمة خللاً كبيراً في الدراسات العلمية والبحوث العربية المتعلقة بتصميم وإنتاج الرسالة الإعلامية في نطاق الإعلام الجديد، وهو ما يؤثر بدوره على القدرة على التخطيط والتنظيم والتوقع والتقييم وقياس الأثر، وهو ما يتطلب بدوره ضرورة تضمين أسس وأدوات وتطبيقات تصميم الرسالة الإعلامية الجديدة ضمن مجالات بحث هذا الكرسي وصولاً إلى القدرة على وضع أسس وقواعد تحكم عمليات التنظيم والإدارة والتقييم وقياس الأثر.
وبناء على ما سبق يمكن القول بضرورة الاهتمام بعلوم التصميم وآلياته وتطبيقاته إلى جانب الاتجاهات المتعارف عليها من دراسات التأثيرات الاجتماعية والنفسية للاتصال الحديث وعلاقتها بأنساق المجتمع الأخرى كالسياسة والاقتصاد والثقافة واللغة والتنمية، إضافة إلى ضرورة بناء قاعدة علمية نظرية ومنهجية للتعاطي مع هذه الظاهرة والقدرة على الإحاطة بجوانبها.
فلسفة الكرسي
* هلا تفضلتم بشرح الفلسفة التي سينطلق منها كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد؟ وكذلك رسالته والأهداف التي يسعى إليها؟.
- تقوم فلسفة كرسي الإعلام الجديد على رؤية متكاملة للاتصال الحديث وذلك عبر تشجيع الدراسات التكاملية والتقنية والمتخصصة، المبنية على أسس نظرية ثابتة ومناهج وأدوات علمية موثوق بها، ولا يقف الكرسي عند حدود الإسهام العلمي وحسب، بل يمتد دوره لخدمة المجتمع السعودي بشكل خاص والعربي والإسلامي بشكل عام وذلك من خلال رصد وتقييم أداء النشاط الاتصال الحديث، والعمل على توطينه من خلال دعم وتوفير الخبرات القادرة على التخطيط والإدارة في مجال الإعلام الجديد، وهو ما يكسب هذا الكرسي الفعالية المجتمعية المنشودة.
رسالة كرسي الجزيرة
رسالة الكرسي يمكن حصرها في (توفير بيئة بحثية واستشارية وتدريبية ذات معايير علمية دقيقة تضمن إثراء المعرفة النظرية والتطبيقية المتخصصة في مجال الإعلام الجديد New Media بما يمكن من تأسيس قاعدة علمية (رائدة) لهذا النوع من الدراسات الحديثة وتطبيقاتها المختلفة وكذلك تقديم الحلول للمشكلات التي تواجه المجتمع، ومساعدة المتخصصين للتعامل الإيجابي معها).
أهداف الكرسي
يهدف كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد إلى المساهمة في دعم التنمية المستدامة في المملكة من خلال تحقيق جملة من الأهداف تتمثل في إيجاد بيئة علمية تقوم على الشراكة بين الجامعة والقطاع الخاص من خلال مؤسسة الجزيرة للصحافة والنشر بما يساعد على ربط مخرجات التعلم بحاجات المجتمع الحقيقية، وتوطين هذا النوع من المعارف الحديثة بما يزيد فرص نمو اقتصاديات المعرفة، وتوفير البيئة الملائمة للبحث والتطوير في هذا المجال، وكذلك تحقيق التكامل العلمي بين الوحدات المختلفة للجامعة والمؤسسات البحثية وخارجها، وتوفير المصادر المالية اللازمة لدعم هذا النوع من البحث العلمي في الجامعة والسبل الداعمة لاستقطاب الكفاءات المتميزة محلياً ودولياً، وإتاحة الفرص للمهتمين والدارسين من أبناء المملكة للاستفادة منهم، بالإضافة إلى إثراء المكانة العلمية والبحثية للمملكة على المستوى العالمي، والإسهام في الحضارة الإنسانية، ودعم المعرفة التطبيقية المتخصصة في هذا المجال.
* ما الأهمية التي يمثلها كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد على المستوى الوطني؟
- تتمثل أهمية إنشاء كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد على المستوى الوطني في استشراف المستقبل فهذا النوع من الدراسات حديث جدا ويعتبر من الدراسات المستقبلية، وزيادة فرص فهم واستيعاب جمهور الإعلام الجديد، وجلهم من الشباب، ودراسة تأثير الإعلام الجديد على (اقتصاديات وشكل ومضمون) الإعلام الوطني التقليدي وعلى المجتمع؟ إضافة إلى تدعيم التنمية الوطنية المستديمة من خلال توطين هذا النوع من الدراسات القائمة على اقتصاد المعرفة.
* كيف ستعملون على تحقيق أهداف كرسي الجزيرة لدراسات الإعلام الجديد؟
- سوف يعمل كرسي الجزيرة للإعلام الجديد على تحقيق أهدافه من خلال القيام بإعداد الدراسات والبحوث النظرية والتطبيقية، وتنفيذ البرامج التدريبية وتقديم الخدمات الاستشارية المتخصصة، وكذلك دعم المعرفة العلمية المتخصصة من خلال التأليف والترجمة، وتنظيم الفعاليات والبرامج العلمية مثل: المؤتمرات والندوات وحلقات النقاش، إضافة إلى استقطاب طلاب الدراسات العليا المتميزين، وتقديم المنح الدراسية لهم، واستقطاب الأساتذة الزائرين من داخل وخارج المملكة، ودعم برامج الاتصال العلمي لأعضاء هيئة التدريس.