لا شك أن بنك التسليف السعودي أحد المؤسسات العامة التي لها دور كبير وفعال في خدمة الوطن والمواطن؛ إذ يساهم في تحسين مستوى ومعيشة المواطن وتمكينه من مواجهة الظروف الحياتية والمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية وتشجيع الكفاءات الوطنية المهنية للمساهمة في بناء الوطن وتقدمه، وذلك من خلال منح القروض الميسرة بدون فوائد، ولعل آخرها قرض (الأسرة) ومقداره 45 ألف ريال كحد أقصى لكل عائلة، وهذا برنامج جميل يساهم في مساعدة الأسرة السعودية على مواجهة الظروف الحياتية والغلاء المعيشي، وكان لهذه اللفتة الكريمة والبادرة الطيبة أبلغ الأثر وأطيبه في نفوس المواطنين ونرجو أن تكون الشروط ميسرة ومنها شرط (ألا يزيد الدخل الشهري للمستفيد عن 7000 ريال) بمعنى ألا يزيد الدخل عن (84000 ريال سنويا) ولا نعلم السبب والحكمة من هذا الشرط الذي يمكن التجاوز عنه.
وكان من الواجب فتح باب القرض الأسري على مصراعيه دون تحديد للدخل الشهري ليستفيد الجميع من مكرمة خادم الحرمين الشريفين وبنك التسليف يمنح القرض، ويستحصل القسط من المرتب مباشرة دون تأخير وجميع موظفي الدولة بحاجة ماسة لمثل هذه القروض لأنها تساعدهم على مواجهة تكاليف الحياة والمعيشة التي تزداد صعوبة يوما بعد يوم وبعضهم لديهم أسر كبيرة وليس لديهم دخل عدا المرتب الشهري الذي يتفق عليه الجميع بذوبانه في الأسواق والفواتير وأقساط البنوك قبل انصراف الشهر.
وكما جاء في مقدمة ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع الحديث (يصبح صرف الناس أكثر من كسبهم) وفعلا صدق في هذا المنطق والاستنتاج.. وكتقدير لعملهم في خدمة الوطن والمواطن.
حقيقة هذا القرض سبب الإحراج والمضايقة لهذه الشريحة من موظفي الدولة الذين يقومون بكفالة غيرهم للحصول على القرض حيث أصبح نصيبهم التبرع بكفالة المقترض والحسم مباشرة من مرتبه الشهري والمقترض غير آبه بالسداد.
فنرجو تدخل المسؤولين في البنك السعودي للتسليف لوضع حل مناسب لهذه الشريحة التي وقعت في حرج ومعاناة وإلزامها بتسديد قروض لم يستفيدوا منها أصلا وإنما من باب الإحراج وحبذا لو أن البنك يتيح فرصة الإقراض للجميع.. والله من وراء القصد.
سلامة بن فدعوس الظفيري
مدير مكتب الجزيرة بحفر الباطن