(أنا لولا شعبي لا شيء أنا فرد) مقولة تطلى بماء الذهب تصدرت الصفحة الأولى في جريدة الجزيرة يوم الأحد السادس من صفر في السنة الهجرية ألف وأربعمائة وثلاثين، هذه المقولة سطرها خادم الحرمين الملك الهمام المخلص الفارس عبدالله بن عبدالعزيز، خلال لقائه برئيس مجلس الشورى وعدد من أعضائه. هذه المقولة التاريخية جاءت من ضمن كلمات ذهبية خرجت من قلب ملك راعٍ مسؤول عن رعيته لتقع في سويداء رعية محبة طائعة لوليها.
هذا الملك الفذّ يقسم بالله العظيم غير حانث بأنه لا يقصد رياء فيما عمل في قمة الكويت ولا يطلب لنفسه شيئاً ولا يسعى ليقال عنه أنه عمل شيئاً، بل ويزداد تواضعه وتزداد ثقته فيقول: إنه واجبي الديني والنخوة العربية وراء ما قمت به نحو إخواني الفلسطينيين، ومع ذلك فهو بكل إيمان يعزو ما قام به إلى إرادة الله وتوفيقه.
هنيئاً لنا بهذا الملك الصادق وهنيئاً لأمة قدوتها راعيها وولي أمرها وهنيئاً لشعب يحن عليه وليه حنو المرضعات على الفطيم.
التفتوا إن شئتم يمنة ويسرة في هذا الواقع العالمي المؤلم وهذا الزمن اليباب لتعرفوا نعمة الله علينا بأن وهب لنا ملكاً نحبه ويحبنا وراعياً يدور مع مصالحنا ويفني وقته وجهده لخدمتنا.
ليتنا نعلم أبناءنا في مدارسنا مضامين مثل تلك الكلمات النيرة التي صدح بها خادم الحرمين، وليتنا نذكر أبناءنا ومن هم تحت أيدينا بهذه النعم التي تترا علينا، والتي عنوانها ملك حارس للعقيدة وقائد عطوف على شعبه وولي راحم ومشفق على أبناء أمته.كلنا مطالبون بتحقيق تطلعات وآمال مليكنا بأن نحيا شرفاء ونعمل بجدٍّ ووفاء ونحافظ على أمن بلادنا ونحفظ لها كيانها ونعمل وفق ثوابتها ومنطلقاتها التي غرسها بانيها رحمة الله ورضوانه عليه.. سر يا أبا متعب فكلنا لديننا فداء ولوطننا وقائدنا مخلصون أوفياء.
د. محمد بن شديد البشري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود
albashri@yahoo.com