Al Jazirah NewsPaper Wednesday  04/02/2009 G Issue 13278
الاربعاء 09 صفر 1430   العدد  13278
أُطالب أصحاب القرار في الجامعات بوضع آلية للاستفادة من الخبرات

تعقيباً على مقالة الكاتب الأستاذ سلمان العُمري الموسوم ب(الاستفادة من خبرات ذوي الكفاءات - تركي الفيصل.. أنموذجاً)، والمنشور في العدد رقم 13266 صفحة 32 وتاريخ 26-1-1430ه فإن لي وقفات حول هذا المقال وهي:

- الوقفة الأولى: اختيار الكاتب لشخصية مثل صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، أنموذجاً للاستفادة من خبرات ذوي الكفاءات، أصاب كبد الحقيقة، حيث إن سموه شخصية معروفة لدى الجميع، وجهوده ملموسة منبثقة من خبرات متراكمة، وقد تم توظيفها توظيفاً أمثل من قِبل سموه، فنشكر الكاتب على ذلك الاختيار.

- الوقفة الثانية: مطالبة الكاتب للجامعات المحلية بالاستفادة من الخبرات الوطنية، قد أُخالف الكاتب في هذه الجزئية، حيث إننا وكما أشار إلى حاجتنا إلى من يبرز ثقافتنا للآخرين، لهذا أجد أن دور الجامعات إثراء العلوم، وتهيئة الموارد والإمكانات ليبرز المتفوقون، ومن ثم هم من يقوم بدوره، لأنه وصل إلى علم وخبرة تؤهله لتحديد المجالات التي يشارك فيها، ونشر ثقافة وطنية من خلالها.

- الوقفة الثالثة: وفي هذه أجد أن الكاتب اتفق معي فيما ذكرت في الوقفة الثانية، من خلال أمنية بقاء سموه أستاذاً زائراً في الجامعات الغربية... إلخ، ومطالبته لأمثال سموه بأن يحذوا حذوه، وهذا بلا شك مطلب محق فيه، ونشاركه الأمنية.

- الوقفة الرابعة: لقد ذكر الكاتب معرفته العديد من القدرات العلمية من الصفوة... إلخ، وأضاف بأنها تجمدت حركتهم مع الأسف عقب تركهم لمناصبهم، وهنا قد أتفق بعض الشيء مع الكاتب من حيث البعض، وذلك لأسباب ترجع لأمور عدة شخصية لديهم، سواء لكبر سنهم، أو متطلبات الحياة الأسرية، أو غيرها، لأن مثل هذا المطلب يحتاج منهم جهوداً كبيرة، سواء بدنية من تحمُّل السفر، أو مادية جعلتهم يتوقفون، ولذلك أجد لو أن الكاتب طالب الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية وضع آلية لمثل هؤلاء، وهيأت لهم السبل الكفيلة للاستفادة من خبراتهم.

- الوقفة الخامسة: ختم الكاتب مقاله بمطالبة الجامعات للاستفادة... إلخ، وتمنى لو رأى أو سمع عن استقطاب وتنافس الجامعات السعودية... إلخ، وليسمح لي الأستاذ سلمان العُمري بأن أختلف معه في ذلك، حيث إن الجامعات والمؤسسات العلمية تحاول استقطاب الخبرات العلمية لإكساب طلابها الخبرات لدى الآخرين، ومزجها مع الخبرات المحلية، وهذا أعتقد بأنه أنفع للبلاد.

وختاماً، أشكر الكاتب على هذا الطرح المميز، وعلى هذه اللفتة الهامة لمثل تلك الخبرات التي نجدها جميعاً بحاجة لها، والدولة لن تدخر وسعاً فيما يحقق الرفعة والازدهار لأبنائها، وفي المقابل الأبناء المخلصون يدركون دورها ويسعون بكل ما يستطيعون في رد الجميل لدولتهم، ومن هذا الدور ما يقوم به الكاتب من لفت النظر بأسلوبه المتميز، لذا نطالب أصحاب القرار في الجامعات والمؤسسات العلمية والبحثية بوضع آلية تكفل الاستفادة من تلك الخبرات كل حسب تخصصه، لأن الجميع يدرك المردود الإيجابي على الأمة بأكملها.. والله من وراء القصد.

عبد العزيز بن عبد الرحمن الفالح



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد