تلك الربوع فما أحلى مغانيها
|
إذا هدأت فإن الشعر يحييها
|
قد همت شوقا فما أنفك من صلة
|
ومالنجد سوى قلب يناغيها
|
إذا تذكرت أقواما لها بذلوا
|
في وصلها مهجاً والشوق صاليها
|
وجلسة وأمامي النار أرمقها
|
وحول ذاك خزامى ينثني تيها
|
ودلة حول نار الجود خاشعة
|
بقهوة وعليها الهال يزكيها
|
هذي المراقع من نجد فما عهدت
|
في العالمين لها أرقى تجاريها
|
أبيت من شجن مما يساورني
|
وكم تبينت فما شوق سيشقيها
|
أشكو إلى الله ما ألقاه من شجن
|
ولن تراني إلى الرحمن شاكيها
|
ناديتها فرأت ذلي لها فدنت
|
مني وقالت: ألا حال فتفشيها
|
لعل نفسا أسليها فأسعدها
|
من ريب دهرك أو حالا أواسيها
|
فقلت هجرك يا ليلى أراق دمي
|
هل من فتى لليال الهجر ينهيها
|
قالت لعل وصالا منك أرقبه
|
إذا رأيت نجوم الليل صافيها
|
ما دمت أبصر حباً قد مشى يدمي
|
هواه لكنني ما كنت أبديها
|
وقلت ما كان مني لست أخلفه
|
لكن خشيت بأن الخلف يسقيها
|
لما رأيت ظلام الليل منسدلا
|
والأرض تنكر خطوي من دياجيها
|
فبت أنتظر الميعاد في شغف
|
أرجو الإله بأن يمحو تماديها
|
|