Al Jazirah NewsPaper Monday  23/02/2009 G Issue 13297
الأثنين 28 صفر 1430   العدد  13297
خادم الحرمين واستشراق آفاق المستقبل
محمود أحمد مُنشي

 

خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رجل الإصلاح، التغيير، التطوير، التنمية، يستشرف آفاق المستقبل برؤيته المستقبلية وأفقه الواسع وعزم إصرار لا يلين. أخذ على عاتقه - حفظه الله - في صنع قرارات تاريخية جريئه في مسيرته المباركة التي ترمي إلى تحديث وتطوير الأداء الحكومي والمؤسساتي عبر التغيير الوزاري وإعادة تشكيل مفاصل مهمة في جسد الدولة في إطار سياسته الإصلاحية لمواكبة عصر التقنية والتحديات الذي نعيشه.

التغييرات التي أجراها ملك التنمية والبناء لم تأتِ من فراغ إنما هي نتاج دراسة مستفيضة ومطالب ضرورية وضخ دم جديد لحسم الكثير من القضايا التي تنسجم مع مصلحة الوطن والمواطن. ولا تتعارض مع شريعتنا الغراء بل تزيدها جلاءً ووضوحاً وتجيب على الكثير من التساؤلات فإن مثل هذه التغييرات تخدم المجتمع إصلاحاً وتسير به خطوة إلى الأمام.

الملك المصلح لا يألو جهداً ولا يدخر وسعاً في كل ما من شأنه رفعة ورقي الوطن والمواطن، حيث هما الهاجس والهم الكبير اللذان يلقيان كل الاهتمام والرعاية من لدن الملك المفدى. يصنع بهذه القرارات التاريخية في سجله المشرق الوضاء، التي سوف يسجلها التاريخ على مدى العصور بمداد من ذهب، مرحلة جديدة ووثابة في المسيرة التطويرية التي بدأها منذ أن كان ولياً للعهد وتتجلى في رؤيته الثاقبة التي ترتكز وتنطلق من الكتاب والسنة وهما الأساس المتين. الإصلاح، التطوير، الأمانة، الإخلاص والشفافية كعناوين رئيسة يجب على كل مسؤول أن يضعها نصب عينيه اقتداءً بقائده الهمام الذي جعلها عنواناً ونبراساً مرحلته الخيرة ونظرته المستقبلية. وإننا إزاء منعطف تاريخي هام من برنامج الملك الإصلاحي ما يجعلنا أكثر تفاؤلاً ليس التغيير بحد ذاته وإنما أبعاده ودلالاته وهو ما يعكس رؤية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين رعاهم الله حول استحقاقات المرحلة وأولوياتها.

التغيير سمة الحياة الطبيعية وهو إجراء لا يعني بالضرورة أن السابق كان سيئاً كما يتبادر إلى الذهنية من أول وهلة وإنما هي طبيعة المرحلة وحتمية التغيير ليواكب التطلعات والطموحات وفقاً لاستحقاقات ومتطلبات البناء.

توسيع هيئة كبار العلماء بمشاركة جميع علماء المذاهب الأربعة يخدم المصلحة الوطنية ومصلحة المواطن وتساعد على متطلبات العصر وتنفي كلمة تشدد من بعض الفئات التي تحوم حول الفتوى من وجهة نظرهم وكذلك القضاء والتعليم والعدل. دماء جديدة تصب في نهر العطاء استمراراً للمسيرة الطويلة التي تتجدد كل يوم والتي تخدم الدين وقضايا المواطن وتسهيلاً للكثير من القضايا التي كانت تحوم في دوائر ضبابية عند البعض هذا هو مبضع الجراح الذي أمسك به رجل الإصلاح والتنمية نجحت العملية بفضل من الله ومن ثم بالعقل الحكيم في صناعة التغيير للأفضل ومسيرة الإصلاح.

ضخ الدماء الجديدة من أصحاب الخبرات الكبيرة ما هو إلا مكمل للمسيرة العظيمة التي وصلت إليها المملكة والقادم أكثر إن شاء الله وها هي حواء تتبوأ منصباً رفيعاً في وزارة التربية والتعليم تزداد إشراقاً وعطاءً وتفهماً من المجتمع لشراكتها الأساسية في البناء والانفتاح على العالم وبمحاكاته يحتاج إلى الكثير من العطاء والعمل لتستمر انطلاقة البناء والتطوير والتنمية لما فيه مصلحة الجميع ولا يسعنا إلا أن نقول للجميع سيروا بخطى واثقة بالتوفيق وترجمة رؤى الملك العادل إلى أعمال ملموسة حتى يكتمل عقد التجديد والتطوير والبناء ولا ننسَ أن دور المرأة ازداد اتساعاً وعمقاً ومسؤوليه وهذه تجربة لحواء لتثبت وجودها بفاعلية وتأكيداً على أنها القادرة بإذن الله على الظهور بالشكل اللافت للنظر، المشرف المبدع وأنها نصف المجتمع.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد