Al Jazirah NewsPaper Monday  02/03/2009 G Issue 13304
الأثنين 05 ربيع الأول 1430   العدد  13304
مثمناً دور المملكة في تمويل المشروع.. المستشار الإعلامي بالسفارة السودانية لـ«الجزيرة»:
مشروع سد مروي سيغير وجه الحياة في السودان ويسهم في القضاء على الفقر

 

حوار - بندر الحربي

أكد السيد أسامة محجوب مستشار الشؤون الإعلامية والثقافية بسفارة السودان في الرياض أن مشروع سد مروي الذي يفتتح الثلاثاء ويدشن فيه إنتاج الكهرباء، مشروع يغير وجه الحياة في السودان ويقضي على الفقر فيه وانه أنموذج واضح لفتح الأبواب من أجل ولوج السودان إلى أبواب الاقتصاد العالمي. وقد ثمن السيد أسامة محجوب دور المملكة في تمويل المشروع، حيث إنها تأتي في صدارة الدول الممولة له, (الجزيرة) التقت السيد محجوب وكان لها معه هذا الحوار:

* في البداية ما هي خلفيات وبداية فكرة إنشاء هذا السد؟

- فكرة السد كانت قديمة من أربعينيات القرن الماضي والدراسة الموجودة أعدها الاتحاد السوفيتي في معهد متخصص في بناء السدود اسمه (هايدرو بروجكت)، وقد ظلت هذه الفكرة حبيسة الأدراج ولم يكن هناك تصور حول تنفيذها إلا بعد أن جاءت حكومة الإنقاذ.

* ماذا عن التمويل وهل كانت هناك صعوبات في الحصول عليه؟

- عندما بدأ التفكير في بناء السد لم يجد السودان مداخل لصناديق التمويل والجهات المانحة الدولية، ولكن حقيقة أن الثقة التي أولوها لنا الاخوة العرب عموماً واخص منهم بالذكر المملكة العربية السعودية التي كانت في صدارة الدول الممولة مع دول الخليج كانت بمثابة دفعة قوية، حيث أهملوا جميع المعايير الأخرى وركزوا على أن السودان دولة لها مستقبل في الوقت الحاضر لما تملكه من موارد وهذا هو سر النجاح عندما توافرت الثقة والأمل, والسودانيون أخذوا الفرصة بكل جدية وتعاملوا معها بكامل المسؤولية وتحول هذا المشروع من مشروع اقتصادي إلى ما يمكن تسميته مشروع نهاية الفقر في السودان وإدخاله لمنظومة الاقتصاد الدولي.

* ما هي الطبيعة الإيجابية لهذا المشروع وماذا يرافقه من مشروعات تنموية أخرى؟

- هناك العديد من الجوانب النفعية والتنموية تمثلت في طرق برية على امتداد السودان ربطت شمال السودان بوسطه وبميناء السودان في بور سودان، كما تم عمل ثلاثة كباري كبري في دنقلة وكبري في مروي وكبري في شنقي، وهناك طريق ربط بين دنقلة وكريمة وأصبح مختصرا جداً وأصبح 200 كلم، وكريمة يوجد بها مطار دولي حيث تسير رحلات في الإجازات مباشرة من الرياض إلى دنقلة.

* هل سوف يلعب هذا المشروع دوراً في تنشيط القطاع السياحي في السودان؟

- هو مشروع متكامل إضافة إلى الطرق والكباري ومطار مروي واستاد كريمة ومستشفى مروي والكلية التقنية هذه كلها مشروعات أصبحت قائمة على الأرض، وفي الوقت نفسه منطقة مروي هي منطقة غنية بالآثار وهذا جانب سياحي مهم وهي مملكة تاريخية قديمة تحظى باهتمام كبير من قبل الجهات الأجنبية المهتمة بالآثار. وكانت هناك حملة كبيرة لأجل حماية الآثار في منطقة البحيرة.. وفي تطوير السياحة عموماً في هذه المنطقة الآن ينشأ فندق ضخم جداً في منطقة مروي لكي يكون منارة لاستقبال السياح في هذه المنطقة الواعدة، وهناك استراحات مدشنة في مناطق شمال السودان لأجل استقبال السياح والطرق أيضاً تعتبر بنية تحتية لاستقبال السياح، وعن هواية الصيد التي تجذب الكثير من الخليج هناك المنطقة الواقعة ما بين عطبرة إلى بور سودان هي منطقة صيد مفضلة ويوجد طريق يربط من مروي إلى عطبرة ومن عطبرة إلى بورسودان وهو طريق جديد الإنشاء. وهو أحد طرق المشروع الذي اختصر الطريق إلى الميناء بمسافة 400 كلم وسوف تنشأ عليه حياة متكاملة من استراحات ومحطات وقود وغيرها من ضروريات الحياة. لذلك فهذا المشروع له انعكاسات على كل جوانب الحياة من سياحة واقتصاد وثروة سمكية فالبحيرة الآن أصبحت مجمعا ضخما للأسماك يمكن أن يحقق منه السودان الاكتفاء الذاتي والتصدير إلى الخارج.

* هل حصلت عمليات تهجير للسكان لأجل تنفيذ هذا المشروع؟

- منطقة البحيرة طولها 176 كلم وعرضها 9 كلم وقد حصل تهجير في منطقة البحيرة، وتم تجميع هؤلاء الأفراد في مناطق حضارية ذات بنى تحتية متكاملة من مستشفيات وطاقة كهربائية جديدة ومدارس ومياه منظمة وغيرها من أسس الحياة الكريمة، وهو بعكس حال الحياة التي كانوا يعيشون بها حيث نقلوا إلى مدن حديثة فأصبح لدينا الحمداب الجديدة وامري الجديدة والمناصير الجديدة، وهي القبائل التي كانت تسكن بهذه المنطقة ونقلوا إلى نقاط تجمع سكاني جديدة تتوافر بها الحياة الكريمة وقد انتقلوا إلى هذه المناطق برضاهم واختيارهم.

والآن لديهم مشروعات زراعية حديثة تروى بالري الانسيابي وترع متطورة فيها ومشروعات مركزية وإرشاد زراعي وتوعية وحزم تقنية وهذا ما سوف يقود إلى إنتاج ذي مستوى عال.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد