Al Jazirah NewsPaper Sunday  15/03/2009 G Issue 13317
الأحد 18 ربيع الأول 1430   العدد  13317
ضربات الترجيح أنصفت الفريق الأفضل:
الشباب يعانق السحاب

 

كتب - عيسى الحكمي

توج الأمير سلطان بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحادين العربي والسعودي أمس فريق الشباب بكأس الأمير فيصل بن فهد بعد أن انتزاع الليث للقب من بطل النسخة الأخيرة النصر بفوزه في المباراة النهائية عن طريق ركلات الترجيح (4-3) منهيا مارثونا بقيت الشباك فيه صامتة خلال الوقت الأصلي والإضافي.

وتسلم قائد الشباب صالح صديق من يد الأمير سلطان الكأس الذهبية وطوقت الميداليات الذهبية أعناق باقي زملائه فيما تسلم النصر الميداليات الفضية بعد خسارته للقب الثاني في ظرف أربعة أشهر.

بذلك الانتصار قال الليث كلمته وأصبح ثاني أبطال الموسم بعد الهلال الذي قص الشريط ببطولة كأس ولي العهد،كما حقق الشباب للمرة الثالثة في تاريخه البطولة متساويا مع النصر والأهلي والاتحاد والاتفاق وللمرة الثالثة يتوج من أمام النصر بعد فوزين بكأس خادم الحرمين الشريفين عام 1991 وكأس ولي العهد عام 1996.

المباراة

دخل النصر المباراة بتشكيل مكون من الحارس خالد راضي وخماسي دفاعي يقوده أحمد البحري ويضم إيدر وحمد الصقور وإبراهيم شراحيلي وإبراهيم مدخلي ورباعي وسط ميدان بقيادة حسام غالي ومعه يوسف الموينع وإلتون خوزيه ومحمد الشهراني وفي المقدمة العماني حسن ربيع.

وضمت تشكيلة الفريق الشبابي الحارس وليد عبد الله والرباعي الدفاعي صالح صديق ونايف القاضي وزيد المولد وحسن معاذ ورباعي الوسط بقيادة أبناء عطيف أحمد وعبده بالإضافة للبرازيلي كماتشو والقطري طلال البلوشي وفي الهجوم الثنائي ناصر الشمراني وعبد العزيز السعران.

- قاد المباراة طاقم تحكيم سويسري بقيادة ستيفان ستورد حكما للساحة، وجين بول ريمي، وبرونو زوربروق كرجال خطوط ، والحكم السعودي سعد الكثيري رابعا.

-ضربة البداية كانت لمصلحة النصر الذي لعب وفق التنظيم 5-4-1 وبمنهجية منضبة دفاعيا وتتحول عند الحصول على الكرة لهجمات مضادة تنطلق من حسام غالي وتستهدف المهاجم الوحيد حسن ربيع مع مساندة محدودة من إلتون والشهراني.

في المقابل لعب الشباب بتنظيم 4-4-2 وحاول الفريق غزو المرمى النصراوي من الأطراف لكسر التكتل الدفاعي الأصفر معتمدا على مشاركة ظهيري الجنب معاذ وزيد المولد والأخير كان أكثر حضورا من الأول وشكلت منطقته بعض الإزعاج للفريق الأصفر.

- حصل الشباب على أول ضربة ركنية قبل اكتمال الدقيقة الثالثة نفذها كماتشو وعادة له ليرسلها لرأس المدافع المتقدم نايف القاضي الذي أرسلها بعيدة عن مرمى خالد راضي.

- حاصر الشباب مرمى النصر (ميدانيا) في أول عشر دقائق بحثا عن هدف يربك به حذر منافسه وحصل على ركنية ثانية في الدقيقة 9 أيضا انتهت من كماتشو إلى رأس القاضي الذي أرسل الكرة عاليا.

- أول وصول للنصر إلى مرمى وليد عبد الله كان صاخبا في الدقيقة 12 عندما شن الفريق هجمة مرتدة وصلت للظهير إبراهيم شراحيلي الذي أرسلها بدوره إلى منطقة الجزاء للمتواجد حسن ربيع الذي ارتقى للكرة برأسه ووجهها إلى المرمى بيد أن الحارس الدولي وليد عبد الله لحق بالكرة وحولها إلى زاوية للنصر لم تنته إلى شيء.

فتحت تلك الفرصة شهية أصحاب القمصان الصفراء لتكرار نفس الحملة بعد دقيقتين عن طريق نفس اللاعب لكنه تعثر أمام نايف قاضي قبل التنفيذ.

- بعد ربع ساعة اتضح أن حسام غالي يشكل رأس مثلث هجومي نصراوي يضم إلتون أو الشهراني مع حسن ربيع في حين واصل الفريق الشبابي بحثه عن تنشيط الأطراف وتحريك زيد المولد خلف الشراحيلي، وكذا حاول كماتشو غير مرة تجريب حل التسديد الذي يتمتع به اللاعب البرازيلي.

- تكررت الضربات الركنية للشباب خمس مرات في هذا الشوط بيد أنها لم تكن مؤثرة في ظل التحصين الجيد من أصدقاء البحري، ومع بحث الشبابيين عن خطأ قريب من منطقة الجزاء لصالح كماتشو تحقق ذلك في الدقيقة 22 وتقدم نفس اللاعب مسددا بجانب القائم الأيمن لخالد راضي.

-هدأت المباراة بعد ثابتة كماتشو لمدة عشر دقائق كان فيها الأداء الهجومي شبه معدوم حتى حانت الدقيقة 31 عنها حرك الشباب المياه الراكدة بهجمة منسقة وصلت زيد المولد الذي وجه خطورتها لمنطقة جزاء النصر قبل أن تنتهي من رأس الشمراني إلى خارج الملعب، وبعد دقيقة كرر كماتشو تسديداته بواحدة بعيدة .

-كادت تشهد الدقيقة 36 تسجيل الشباب هدف التقدم بعد فوضى دفاعية نصراوية لم يسلم منها الأصفر إلا في الرمق الأخير عندما تحولت الكرة إلى ضربة زاوية خامسة للشباب.

-ومن هجمة شبابية انطلقت هذه المرة من الجهة اليمنى أرسل عبد العزيز السعران في الدقيقة 41 كرة بالمقاس على رأس عبده عطيف الذي وجه الكرة برأسه قوية لكن التمركز الجيد لخالد راضي حمى مرمى الأخير من أول تهديد شبابي صريح للشباك.

العارضة تنقذ الشباب

قبل صافرة النهاية لهذا الشوط أشهر الحكم ستيفان البطاقة الصفراء بحق مدافع الشباب حسن معاذ الذي ارتكب مخالفة قوية بحق المدخلي بعد تنفيذها تحولت إلى ضربة ركنية أقامت الملعب عندما أرسلها إلتون للشهراني الذي عدلها كما يجب للمرمى لكن تدخلا في موعده من أحمد عطيف ثم عارضة المرمى أنقذت الشباب من خسارة الشوط الأول وحرمت النصر من هدف التقدم في أخطر وأسخن لقطات الشوط التكتيكي المطلق.

الشوط الثاني

بداية الشوط الثاني التنظيمية لم تختلف عن سابقه، فبعد ضربة الانطلاق للشباب حاول الأخير من جديد خطف هدف مبكر من عدة محاولات كان أبرزها تسديدة لكماتشو تمر على يسار حارس النصر إلى خارج الملعب في الدقيقة 49، وشكلت الكرة العرضية القادمة من زيد المولد في الدقيقة 51 خطورة أكبر بعد تجاوزها لخالد راضي لكن التغطية الجيدة لمدخلي أبعدت نايف القاضي عن الكرة.

-النصر بقي على حاله الدفاعي والبحث عن الهجمة المرتدة بمهاجم واحد حتى الدقيقة 56 حيث تدخل المدرب باوزا دافعا بأحمد المبارك بدلا من الشهراني وأتاح الفرصة لإلتون للتقدم بجانب ربيع بيد أن التغير في الأداء لم يكن ملموسا وظل الشباب هو صاحب المحاولات الباحثة عن تسجيل هدف التقدم، وحصل على عدد من الكرات الثابتة التي تصدى لها حسن معاذ بدون دقة عدا في واحدة عند الدقيقة 71 مرت بجانب القائم الأيمن لمرمى النصر.

-مرة ثانية تدخل مدرب النصر بإشراك إبراهيم غالب بدلا من إبراهيم شراحيلي ليتخلى عن تنظيمه بخمسة مدافعين ويتحول إلى 4-5-1 بحثا عن وقف تحركات وسط الشباب لكن هذا التغيير بدا غير موفق لأن غالب أوكلت له مهمة التحرك على الطرف الأيمن وهو لاعب الارتكاز التقليدي كما أن هذا التغيير نقل حسام غالي للأمام فغاب حضوره بشكل كبير عن مسرح المباراة.

-مدرب الشباب هيكتور تحرك في الدقيقة 73 بإدخال فصل السلطان بدلا من السعران لدعم الشمراني بلاعب أكثر خبرة، وتشهد الدقيقة 77 حملة هجومية فردية من زيد المولد شق بها صفوف النصر على الطرف الأيمن حتى حصل على ضربة ركنية نفذت من كماتشو وسقطت من حارس النصر قبل أن تبعد في غياب المتابعين الشبابيين.

- الحكم السويسري أبرز البطاقة الصفراء الثانية بحق مدافع الشباب نايف القاضي بعد مخاشنته إلتون في الدقيقة 78 وبعد خمس دقائق أبرز أول بطاقة بحق النصر ضد المدخلي في قرار غير صحيح.

-المدرب الشبابي عاد لاستخدام الأوراق الجديدة فأدخل عبد الله شهيل بدلا من زيد المولد في الدقيقة 82 لتنشيط الجهة اليسرى بعد التعب الذي ظهر على المولد.

-الدقيقة 89 تشهد أخطر محاولات الشوط عندما تقدم عبده عطيف بالكرة وقبل دخوله منطقة الجزاء سدد كرة هائلة تمر بمحاذاة الزاوية اليمنى لمرمى الحارس خالد راضي الذي تنفس مع أنصار فريقه الصعداء في آخر لقطات الشوط الذي امتد بعدها ثلاث دقائق قبل التحول إلى الأشواط إضافية.

الأشواط الإضافية

في الفصل الثالث من مسرحية (النصر والشباب) كان الحدث الأبرز الكرة التي انطلقت في الدقيقة 92 من قدم حسن معاذ للبديل فيصل السلطان الذي سدد زاحفة تحولت إلى ضربة زاوية لم تشكل خطرا على مرمى النصر، وجاء رد النصر عبر يسارية أحمد المبارك التي تحولت هي الأخرى إلى ضربة زاوية.

-خلال هذا الفصل أجرى مدرب النصر تغييره الأخير بدخول المهاجم ريان بلال بدلا من حسام غالي في الدقيقة 102، وقبلها بثلاث دقائق أبرز الحكم البطاقة الصفراء الثالثة بحق الشباب على عبده عطيف. - في الفصل الرابع بلغت الإثارة من طرف الشباب عنفوانها عندما أطلق عبده عطيف تسديدة جديدة حولها خالد راضي إلى ضربة ركنية بصعوبة في الدقيقة 106، وبعد التوقف لعلاج حارس النصر نفذت الكرة لتجد ناصر الشمراني متحفزا يفجره نحو بقوة نحو الهدف الأول لكن راضي من جديد يعود وينقذ النصر من هدف محقق، بعد تلك الفرصة حصل الشمراني على بطاقة صفراء نتيجة مخاشنة متعمدة ضد حسن ربيع.

-ريان بلال من جانبه لم يقف متفرجا على تهديدات الهجوم الشبابي فشن حملة خاصة لم يقف في طريقها إلا دفاعات الشباب التي حولت الكرة إلى ضربة ركنية في الدقيقة 114.

-زادت المحاولات للهروب من الاحتكام لضربات الجزاء فبدأ اللاعبون الحلول الفردية بالتسديد حيث أطلق حسن معاذ واحدة بجانب القائم في الدقيقة 118 وقبلها كان الشمراني قد حاول بنفس الطريقة وفي الحالتين كانت الكرة تذهب بعيدة عن المرمى النصراوي الذي بقي صامتا كما هو حال نظيره الشبابي حتى أعلن الحكم ستيفان توجه الفريقين لنقطة الجزاء من أجل فك الاشتباك.

ضربات الترجيح تتوج الشباب

في الفصل الأخير من العرض ابتسمت ضربات الترجيح للشباب عندما سجل 4 كرات من ست ضربات، حيث نجح كماتشو وحسن معاذ وناصر الشمراني وعبده عطيف في حين أخفق أحمد عطيف وصالح صديق.

-في النصر أخفق البرازيلي إيدر وريان بلال وحمد الصقور فيما سجل إلتون وإبراهيم مدخلي وأحمد البحري.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد