منذ عدة أيام برزت في مدينة حائل ظاهرة منع السائقين غير السعوديين من مزاولة تأمين المياه غير الصالحة للشرب بحجة السعودة، وقد أحدث ذلك شح في المياه، الأمر الذي رفع قيمة تلك المياه حيث وصل الرد الواحد لوايت دينا صغير بمبلغ مائة ريال، بينما كان رد الوايت المتوسط الحجم بمعدل خمسة وعشرين ريالا، والضحية في ذلك من وجهة نظري عامة الناس الذين يريدون بناء مساكن خاصة بهم فما أن انفكت أزمة غلاء الحديد نوعاً ما وإلا ويعاود غلاء المياه عليهم بطريقة لا أرى أنها مبررة عندما يشتكي مجموعة من المواطنين ممن يمتهنون العمل على مثل تلك الوايتات ولا يوجد لديهم سائقون غير سعوديين فتقوم الجهات المختصة بإدارات المرور وغيرها بمنع هؤلاء السائقين غير السعوديين من مزاولة هذه المهنة بشكل مفاجئ وتحدث مثل هذه الأزمة التي تستوجب حلاً سريعاً.
فلو أن إخواننا السعوديين ممن يعملون على تلك الوايتات قاموا بمنافسة غير السعوديين بعرض خدماتهم على أصحاب المباني بأماكن بنائهم وبنفس سعر الوايتات التي تحضر من قبل غير السعوديين وبشكل تنافسي شريف بعيداً عن الاستغلال والطمع لهرعنا جميعاً لمبرتهم، لكن الواقع يحكي غير ذلك، كما أن الجهات المعنية لم تعمل على تنظيم مسبق بتغطية الفراغ بسبب غياب غير السعوديين بتأمين تلك المياه والذي سبب الغلاء الفاحش والنقص الملحوظ بسبب قلة السائقين السعوديين وعدم وجود آلية سلسلة ومرنة لخدمة المواطن في مواقع عمله، كما أمل أن تعالج هذه المشكلة بما يضمن وفرة المياه واستقرار أسعارها كي لا يقع الظلم على المواطن الذي هو بحاجة إلى الرخص في مواد البناء على مختلف أشكالها والسلام.
عبدالرزاق بن حمود الحسين الشغدلي-حائل