Al Jazirah NewsPaper Wednesday  18/03/2009 G Issue 13320
الاربعاء 21 ربيع الأول 1430   العدد  13320
قمة الوفاء من منصور المالك

ما من أحد يشك في العلاقة الحميمة بين كل زوجين وقد تأتي بالدرجة الثانية في العلاقة الحميمة بين الوالدين والأبناء.

دفعني على ذلك تلك الكلمة التي سطرها سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد بن حمد المالك مواسياً لابن أخيه منصور بن إبراهيم المالك والذي فقد شريكة عمره وزوجته وأم أولاده أم خالد رحمها الله وأسكنها فسيح جناته.

وقد ضمن تلك المواساة إشادة كريمة بما كان من أبي خالد مع زوجته خلال مرحلة مرضها لسنوات عدة وصبره في ذلك ومرافقته لها في عدد من المشافي التي رقدت فيها وراجعتها -رحمها الله- طلباً للعافية وكان نموذجاً فريداً في هذا مع أنه قد يوجد من هو مثله في مجتمعنا السعودي المسلم، كيف لا والمودة والرحمة ترفرف أعلامهما على بيت كل زوجين وهذا هو المفترض والحاصل كل ذلك قصداً لبناء الأسرة وتكوين البيت وإنجاب البنين والبنات وإعدادهم ليكونوا لبنات صالحة في البناء وعمارة الأرض كما شاء الله بذلك.

أعود لأخي أبي خالد والذي كذلك سطر كلمة ضافية في رثاء زوجته العزيزة إلى قلبه ونفسه وضمَّن تلك الكلمة عبارات تقدير ووفاء ورضاء بما كانت عليه تلك الفقيدة من أخلاق عالية وصفات حسنة وسمو روح كانت تتمتع بها مقابل ذلك منحها الحنان ولجأ إلى الصبر طيلة مرضها - رحمها الله- ولم ينشغل عنها بحطام الدنيا أو بما أبيح له من الاقتران بزوجة أخرى وذلك في نظري ونظر كل منصف ومقدر لحقوق الزوجية يأتي كل ذلك في قمة الوفاء وتحقيقاً لمبدأ المودة والرحمة التي يجعلها الله بين كل زوجين واقتداءً بسيد الأولين وخاتم المرسلين عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام حينما قال: (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) وما جاء في سير صحابته الميامين وسلف الأمة الصالح الذين ضربوا أروع الأمثلة في علاقاتهم الأسرية وعرفوا للحياة الزوجية قدرها فلم يبخسوا شيئاً من ذلك اقرؤوا آثارهم في ذلك أن شئتم.

أخي أبا خالد أكبر فيك هذه الروح الكريمة وهذا الشعور النبيل تجاه شريكة عمرك وأم أولادك ورفيقة دربك في هذه الحياة والله أسأل أن يسكنها فسيح جناته ويتغمدها بواسع رحمته ويلهمكم وأبناءها وبناتها وذويكم جميعاً الصبر والسلوان.

{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إليه رَاجِعونَ}.

محمد بن سكيت النويصر
مدير المعهد العلمي في محافظة الرس - جامعة الإمام



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد