تابعت ما نشر في صحيفة الجزيرة ليوم الأربعاء الموافق 14-3-1430هـ وذلك عن موجة الغبار الشديدة التي اجتاحت أنحاء متفرقة من مناطق المملكة.. أولاً: نحمد الله تعالى على قضائه وقدره ونحمده سبحانه على لطفه بعباده؛ حيث مرت تلك الموجة القوية بأخف الأضرار.
لقد استيقظنا فجر الثلاثاء على رائحة الغبار الذي كتم أنفاسنا وهيج الحساسية في صدورنا قبل أن نفتح أعيننا على ظلمة دامسة يصعب وصفها.. أردنا معرفة الخبر؟ وما الذي يحدث وهل هو عام أم محدود؟ وإلى متى سيستمر؟ على ضوء الإجابة عن الأسئلة السابقة يتحدد هل نقوم نحن وأطفالنا ونستعد للذهاب لأعمالنا ومدارسنا، أم أن الأجواء لا تساعد على ذلك، ويحتم الأمر البقاء في المنازل وعدم الخروج.
تلفزيوننا العزيز لم يرد شيئاً من خلاله يذكر ما يحصل!! بحثنا من خلال الإذاعة وكانت البرامج كالمعتاد وتوقعات الطقس رياح نشيطة إلى متوسطة السرعة!! ذهب المعلمون والمعلمات والطلبة والطالبات لمدارسهم منهم القريب ومنهم من يبعد عشرات الكيلوات بل المئات، وهم الضحية الكبرى لسوء حالة الأجواء فلا يمكن رؤية عشرات الأمتار.
ما العمل يا ترى.. الآن.. هل نرجع من حيث أتينا، أم نكمل المسير؟ أمران أحلاهما مر، ولكن نظن أن المخاطرة بمواصلة المسير أقرب لأننا لا نعرف بماذا يجتهد المدير أو المديرة في تقديرهما لهذه الأزمة الغبارية المفاجئة.
إنني هنا أضع عدة تساؤلات:
- أين هيئة مصلحة الأرصاد مما حدث؟؟ ولماذا لم يتم التعاطي مع الحدث بأكثر جدية؟؟ وإذا كان هناك تحذيرات كما يدعون لماذا لم نسمعها أثناء استماعنا لإذاعتنا صبيحة الثلاثاء حيث لم يرد شيء من ذلك!!
بينما عامة الناس حينما شاهدوا ذلك وعرفوا اتجاه الرياح وأنها شمالية اتصلوا بمن هم جهة الجنوب وسألوهم عن حالة الجو -المحافظات القريبة بدأ الجو يتغير وأحسوا بقدوم موجة الغبار- أما المدن البعيدة نوعاً ما كالرياض فأشعرنا هم بما حدث وأن يستعدوا قدر الإمكان بعدم الخروج والتعرض المباشر لتلك الأجواء.
إذا لماذا لم يتم التنبيه عبر وسائل الإعلام والتحذير بشدة قبل حدوث ذلك ولو بساعات لكي يأخذ الجميع الحيطة والحذر في طرقاتهم وأسفارهم؟؟!!
- بالنسبة للمرور، ويعلم الجميع ما حصل من حوادث بالمئات جراء تلك الموجة الغبارية التي غطت نهار الثلاثاء. فليته أصدر تحذيراته الاستباقية لذلك إما عن طريق إدارات المرور التي مرت بها الموجة وذلك بإشعار زملائهم في المناطق الأخرى والتي هي على خط وطريق الموجة - أو ربطهم بمصلحة الأرصاد ومتابعة الأجواء أولاً بأول.
- رسائل SMS لماذا إلى الآن لم تستغل في الأزمات فلا مصلحة الأرصاد أرسلت للجميع تحذيراتها!!
ولا شركات الاتصالات بادرت!! ولا رسائل التواصل بين الموظفين وإداراتهم والمعلمين والطلبة ومدارسهم بهذا الشأن فعلت!! بل الأخير اكتفى البعض منهم بإرسال تعالوا خذوا أبناءكم ليس هناك دراسة!! بعد ماذا يا ترى ؟ بعد ما الربو والحساسية تمكن من أبنائهم وبناتهم!! واكتظت بهم المستشفيات.
- ما سبق مشاعر مواطن يغار على وطنه وإخوانه المواطنين ويهمه سلامتهم في المقام الأول والأخير دون محاباة لأحد أو التقليل من شأن إدارتنا ومؤسساتنا.
لو تم التعاطي مع الحدث بكل جدية واهتمام كل في مجاله سواء هيئة الأرصاد أو الدفاع المدني أو المرور أو وزارة التربية والتعليم، وكل واحد منهم مكمل للآخر لتفادينا كثيراً من سلبيات ما حدث من حوادث مرورية أو حالات الربو والحساسية وغير ذلك مما حدث.
محمد عثمان الضويحي