Al Jazirah NewsPaper Wednesday  18/03/2009 G Issue 13320
الاربعاء 21 ربيع الأول 1430   العدد  13320
مؤيداً السماري:
نعم.. نحن الذين منحناهم الفرصة لسرقتنا وابتزازنا..!

سعادة الأستاذ خالد بن حمد المالك رئيس تحرير جريدة الجزيرة -وفقه الله-..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تحت عنوان (نحن نساعد اللصوص أحياناً) نشرت الجزيرة في عددها 13299 يوم الأربعاء 30 صفر 1430هـ الموافق 25 فبراير 2009م مقالاً للأستاذ عبدالرحمن السماري في زاويته (مستعجل) تطرق فيه إلى ما يمارسه الكثير منا من إهمال ولا مبالاة، وضرب لذلك أمثلة على السرقات التي تتعرض لها النساء بشكل خاص.. وتعقيباً على ما طرحه الكاتب أقول مؤيداً لما طرحه إننا نساهم غالباً إن لم يكن دائماً وليس أحياناً، ونساعد اللصوص على اختلاف أصنافهم، ونقدم لهم الغنيمة على طبق من ذهب، ونوجد بأنفسنا أوضاعاً بالإمكان تفاديها، وبالتالي نشغل الجهات الأمنية والمسؤولة بها، بدلاً من أن تتفرغ لما هو أكبر وأهم من القضايا والمشكلات، كما أننا نساهم جراء ذلك في حدوث خسائر فادحة لا يمكن تعويضها، قد لا تقتصر على الأمور المالية بل قد تتجاوزها إلى ما هو أكبر، كما أن لها تبعات عظيمة يصعب علاجها والتخلص منها.. والملاحظ أننا لا نستفيد من أخطائنا، ولا نعتبر بما يحصل للآخرين حولنا، مما نراه بأعيننا، أو يصل إلى أسماعنا، أو نقرأه في الصحف وغيرها، ولعل ذلك يكون واضحاً من خلال الأسطر التالية:

أولاً: يهمل البعض من أولياء الأمور في تربية أبنائهم وبناتهم، سواء الآباء أو الأمهات من حيث الدلال المبالغ فيه أو بتركهم دون توجيه مما ينتج عنه جهل في الكثير من أمور الدين، أو رفض للقيم الاجتماعية الفاضلة التي نشأ المجتمع السعودي عليها، ومنبعها تعاليم الدين الإسلامي القويم، واكتساب سلوكيات وأفكار غير سوية من مصادر عدة، يترتب عليها مشكلات متعددة نخسر من خلالها شبابنا، وهم أثمن ثروة يمتلكها الوطن، كما يظهر لنا جيل عديم التجربة، ويخشى تحمل المسؤولية، ويمارس اللامبالاة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وأترك للقراء الأفاضل تقدير الخسائر الناجمة عن ذلك في كلتا الحالتين.

ثانياً: تنساق الكثير من الفتيات مخدوعة وراء بريق عواطف كاذبة وأحلام موهومة ووعود معسولة، من خلالها تسلم نفسها بكل طواعية لتكون فريسة للذئاب البشرية، أو على أقل القليل صوراً وكتابات وغيرها، اعتقاداً منها أنها عثرت على من تثق به، ويشكل زوج المستقبل، ضاربة عرض الحائط بكل نصيحة تسدى إليها، وعندما يكشر هؤلاء عن أنيابهم، ويظهرون على حقيقتهم، ويبدأون بممارسة الابتزاز معها، وتتضح أهدافهم الدنيئة من خلال استغلال ما قدمته لهم من صور وغيرها سعياً إلى الوصول إلى أغلى ما تملكه، عندها تسعى للمناداة بأعلى صوتها طلباً لإنقاذها من براثنهم وشرورهم، وقد يكون استنجادها في وقت متأخر، فيكون مصيرها الندم حين لا ينفع الندم!.

ثالثاً: يترك الكثير منا محرك السيارة يعمل بدون أن يكلف نفسه عناء إطفائه وتشغيله مرة أخرى وبمبررات وحجج واهية، كقربه منها، أو قصر غيابه عنها، أو الحاجة للتكييف، أو العجلة وليست ضرورية، وعندما يستغل ذلك ضعاف النفوس ممن ينتظر مثل هذه الفرص، نجده يجري في كل اتجاه بحثاً عمن يرد له ما فقده!!.

رابعاً: يظهر على شاشات التلفاز وصفحات الجرائد الكثير من الحوادث المرورية الشنيعة، ونرى أكثر منها على الطرق بل وفي وسط الأحياء، ويكتفي الكثير منا بهز رأسه مظهراً استغرابه وتعجبه، ولكن لا يعتبر الكثير منا، بل إنه ينطلق بعد أن يلقي بإرشادات المرور - من نصائح حول السرعة والتقيد بوسائل السلامة ومتطلبات الطريق- وراء ظهره ولا يتعظ وكأن الأمر لا يعنيه! حتى يحدث له -لا سمح الله- مثل ذلك، وينضم ليشكل رقماً إضافياً ضمن سلسلة خسائرنا البشرية، عندها يظهر الندم ويقوم بدور التوعية لغيره لكيلا يكون مصيرهم كمصيره! ولكن هيهات! وعندها ينطبق عليه قول الشاعر الناصح:

يا أيها الرجل المعلم غيره

هلا لنفسك كان ذا التعليما

خامساً: لا يبالي الكثير منا بالتعليمات الوقائية الصادرة من إدارات الدفاع المدني حول السلامة، في المنزل والمصنع والطريق والسيارة، وقد تكون المتطلبات في البداية مادية يسيرة لا تتجاوز توفير طفاية للحريق أو طوقاً للمسبح، أو إغلاقاً لأنبوبة الغاز والتأكد من سلامتها، وهي لا تكاد تذكر مقابل ما قد يدفعه لتعويض ما خسر، وعندما يرى بعينيه نتائج إهماله، ينطلق مسرعاً لطلب الجهة المختصة لإخماد حريق أو إنقاذ غريق أو إسعاف مصاب، وقد يتهم هذه الجهات بالتأخر وعدم الاهتمام، دون توجيه اللوم لنفسه، بأنه هو من صنع الوضع دون غيره!.

رياض بن إبراهيم الروضان - محافظة عنيزة


Alrodhan101@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد