نور تلألأ في الدنا وأضاء |
وجه الحياة وعانق البيداء |
جعل المروءة من سجايا طبعه |
حتى يحقق للورى سراء |
لمس الشغاف بوهجة الخير التي |
تبدي لنا أغصانها الورقاء |
بشفائكم بزغ الصباح على الذرى |
قد جاء يبعث للربوع بهاء |
قد جاء يرسم للطريق وصاله |
بسليل نبلٍ للحياة أفاء |
وسموت يا سلطان من فوق الربى |
تزهو المرابع فرحةً ونماء |
عوفيت من كل المكاره والضنى |
لتعيد بين العالمين رخاء |
وخرجت من رحم المروءة فارساً |
لتفيض من نبع الندى غيداء |
يا منهلاً للخير قد وسع الورى |
قد جئت بالخلق العظيم وفاء |
شمخت بشائرك المضيئة عالماً |
جاءت تزف إلى الأنام شفاء |
وتجمل الزهر الرقيق بحلةٍ |
قامت تعانق نسمةً فيحاء |
قد أشرقت شمس العطاء بظلكم |
تجتث من أنحائنا الظلماء |
هذي الكواكب تستفيض تحيةً |
لما رفعت إلى الشموخ لواء |
أمجادك الغراء طافت بالعلا |
حتى تصافح ومضة شهباء |
هذي البرية بالمكارم هللت |
بشرى شفائك تستزيد سناء |
وتوجهت كل القلوب بدعوةٍ |
همس الجميع ضراعةً ونداء |
صدحت بحبك في المدائن كلها |
خلق تجلُّ النبل والنبلاء |
فاضت ينابيع الشهامة ثرةً |
تكسو الحياة وتشيع الضعفاء |
وعلوت يا سلطان قدراً شامخاً |
تروى العقول رجاحةً وضياء |
قد جئت تبعث بالوفاء مكارماً |
وبكل يومٍ تستفيض عطاء |
شيدت أركان البطولة والفدا |
لتظل تبعث وهجةً وصفاء |
يمناك تفضى بالعطاء على المدى |
وتمد بالجود الكريم سخاء |
ومنحت دوماً في الخطوب رعايةً |
صدح الجميع ترنماً ودعاء |
تمشى المحاسن في ركابك تعترى |
مجداً يطالع للنبوغ ثراء |
توجت مجد السابقين على الذرى |
نحو الرقى وتغالب الأنواء |
في ظل مملكة السمو لرعفةٍ |
ترقى منازل عزةٍ وإباء |
|