اطلعت في عدد الجزيرة 13317 بتاريخ 18-3- 1430هـ على كلمة الأستاذ عبدالرحمن بن سليمان الرويشد (إلى جنة الخلد أبا خالد) تلك الكلمة الضافية الشافية - كعادة الرويشد فيما يكتب - عن الأستاذ المرحوم المؤرخ النسابة الأديب أحمد بن محمد السليمان رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وألهم زوجته وأولاده وإخوانه وأقاربه وأصدقاءه الصبر والسلوان.
لقد جاءت الكلمة معبّرة عما يكنه الكاتب للمرحوم، ولا شك أن الكثيرين يشاطرون الكاتب فيما قاله عن الفقيد.
وليس لدي ما أضيفه سوى أن أذكر أن الفقيد كتب بحثين عن أسر مدينة الرياض في مجلة العرب لصاحبها الأستاذ حمد الجاسر رحمه الله، وكتب بحثاً عن بدايات التعليم في المنطقة الوسطى (نجد)، وكتب أشياء كثيرة في التاريخ والأنساب والعلوم والمعارف.
سمعته - مرة - رحمه الله يتكلم عن معركة (كنزان) ويورد معلومات نادرة ومحاورات بين بعض القادة في المعركة لم تسجلها كتب التاريخ.
والمرحوم من الذين لديهم نهم في القراءة، ولديه مكتبة ضخمة، ويسأل دائماً عن بعض كتب التراث والتاريخ.
كان لديه كتاب أمين سعيد (نشأة الدولة الإسلامية) وكتابه الثاني (ملوك المسلمين المعاصرين ودولهم) أعارهما لمن لم يعدهما فسألني عنهما.
كما كان لديه كتاب (التوفيقات الإلهامية في مقارنة التواريخ الهجرية بالسنين الإفرنكية والقبطية)، الجزء الأول من السنة الأولى إلى سنة 750 هجرية، والجزء الثاني من سنة 751 إلى 1500 هـ ومجموع صفحاتهما 1578 صفحة، ويظهر أنه أعاره أيضاً لمن لم يعده، ويظهر أن بعض المستعيرين لا يعيدون ما استعاروه من الكتب خوفاً من أن تشملهم الحكمة أو الطرفة (أحمقان.. معير الكتاب (بالراء) ومعيده (بالدال)).
وقد سألني - رحمه الله عن الكتاب وقال إنه يشتمل على فوائد وشوارد تاريخية مهمة بين صفحاته، وهذا ما وجدته فعلاً في الكتاب بعناوين (توقيعات هجرية)، في جميع صفحات الكتاب الـ1578، أي أنه ليس مقارنة فقط بل كتاب تاريخ مهم.
وهذا الكتاب طبع طبعة قديمة - كانت في مكتبة قيس، ثم طبعته المؤسسة العربية للدراسات والنشر/ دراسة وتحقيق وتكملة د. محمد عمارة 1399هـ، والكتاب من تأليف اللواء محمد مختار باشا المتوفى عام 1315هـ.
وهكذا نرى فقيدنا أحمد بن محمد السليمان يغوص على المهم المفيد من كتب التاريخ والأدب والأنساب وشتى العلوم والمعارف.
رحمه الله ووفق أولاده لإخراج كنوز أبيهم لينتفع بها الناس، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
محمد بن عبدالله الحمدان
مكتبة قيس للكتب والجرائد القديمة - الرياض – البير