Al Jazirah NewsPaper Friday  27/03/2009 G Issue 13329
الجمعة 30 ربيع الأول 1430   العدد  13329
(القمر أساطير وطقوس)

 

كتاب (القمر أساطير وطقوس) تأليف كوكبة من المؤلفين الفرنسيين، يعود تاريخ تأليفه إلى عام 1962م من منشورات سوي باريس، ترجمه إلى العربية الأستاذ الدكتور محمد خير البقاعي أستاذ الأدب والنقد بقسم اللغة العربية جامعة الملك سعود. وقد صدر الكتاب عن دار الغرب الإسلامي عام 2007م في 516 صفحة.

الدكتور البقاعي درس في جامعة ليون، فهو على اطلاع واسع في اللغة الفرنسية، وقد اطلعت على بعض ترجماته، منها: ترجمة كتابات الرحالة الفرنسيين إلى المملكة العربية السعودية، وتعليقاته على ترجمات معاني القرآن الكريم.

قدم المترجم للكتاب بمقدمة ضافية بلغت 30 صفحة، تحدث فيها عن علاقته بالكتاب وأسباب ترجمته دون غيره، وذكر علاقته بالترجمة ودورها في خدمة البحث العلمي، ثم عرض للمؤلفات عن القمر التي ألفت في الوطن العربي. والكتاب مثقل بالهوامش والمعلومات التاريخية والجغرافية وترجمة أعلام الرجال والأفكار التي تصب في خدمة الكتاب أولاً والقراء ثانياً. ولم يترفع المترجم قط عن طلب المساعدة، فنجد جهود كثيرين ظهرت في الكتاب، ولم ينس المترجم بعد ذلك فضلهم بل أثنى عليهم ووثق جهودهم.

والكتاب عبارة عن مجموعة أبحاث في الحضارات الشرقية، وهي: المصرية القديمة والسومرية والبابلية والحيثية والحورية والكنعانية والإسرائيلية والعربية الإسلامية والإيرانية والهندية والكمبودية والصينية واليابانية والسيبيرية.

ويتكون من اثنى عشر قسماً، بقلم اثني عشر باحثاً، يجمعهم موضوع واحد هو (القمر)، وتكاد تجمعهم موضوعات واحدة مشتركة في معظم الأقسام، هي: أساطير وطقوس قمرية، ومسميات قمرية، وأصل القمر، وأوجه القمر، والقمر والتقويم، وتفسير ظاهرتي الخسوف والكسوف، وآلهة القمر، وتأثيرات القمر، وجنس القمر، ودور القمر في الممارسات الدينية والحياة النفسية والمعتقدات والممارسات الجنائزية، ومدن القمر، والقمر في النصوص الأدبية، ووظائف القمر، ومحاربة عبادة القمر لا سيما عند المسلمين والإسرائيليين.

اعتمد المؤلفون في رصد ملاحظاتهم على النقوش وتحليل النصوص الدينية والأدبية والأساطير وعلى الطقوس المتبقية في التراث الشعبي، فالكتاب يعتمد على مصدرين: قديم تراثي، وممارسات مستمرة إلى الآن.

والكتاب - كما يراه المترجم وغيره من القراء - ليس ملاحظات عامة أو من قبيل (تعميم المعرفة)، وإنما هو جهد أكاديمي قائم على تحليل المصادر واستقرائها وتوثيقها، ويبتعد عن الأيديولوجية والأحكام القاطعة.

كما نلاحظ في الكتاب أن أكبر قسم من الأقسام الاثنى عشر هو: قسم (القمر عند العرب وفي الإسلام)، ويعود السبب في ذلك إلى ما ذكره مؤلف هذا القسم حيث قال: (الإسلام عالم مترامي الأطراف) في الهامش بصيغة اعتذارية عن عدم إحاطة بحثه لجميع دول العالم الإسلامي رغم كبر حجم هذا القسم مقارنة بالأقسام الأخرى، وكثرة النصوص عن القمر بوصفه ميقات الشعائر الدينية في الإسلام.

ونلاحظ انتقال آثار الطقوس القمرية إلى المناطق المجاورة، فموضوعه الأرنب البري على سبيل المثال متداولة إلى حد التطابق في الهند ودول شرق آسيا والصين وسيبيريا.

علي بن حمد بن عبدالله الفارسي- سلطنة عُمان



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد