بعد اكتمال سنوات الدراسة الجامعية وبعد أن يحصد شبابنا العلم ويشحن طاقاته ليخرج للحياة العملية، نجد أغلب الشباب يبدأ البحث عن وظيفة في أحد القطاعين إما العام وإما الخاص ليقضي بها بقية حياته. هذا هو نمط حياة الشباب الطامح في مجتمعنا، حيث غابت عنه ثقافة (المشروع الخاص). فنجد أن الكثير يدفن نفسه ويبدد طاقاته في روتين (الدوام الرسمي). يتردد الكثير من الشباب في خوض معتركات جديدة أو بالأصح غير تقليدية في حياته العملية, ففي بداية تفكيره في مشروعه الخاص نجده متردداً، فلا يجد الدعم الكافي والتأييد بل يجد الرفض أو السخرية في بعض الأوقات من المقربين، فتكون نهاية هذه الأحلام الموت قبل أن ترى النور. أما البعض فيجد أن العائق المالي هو مشكلته لو حصل عليه لبدأ مشروعه.
تأكد أخي الشاب أن الطريق إلى النجاح لن يكون ممهدا لك، ولكن عليك أن تبدأ بإرضاء نفسك قبل ان ترضي من حولك، فابدأ الآن ولا تتردد. لا تدع الخوف يسيطر على تفكيرك.. ولتعلم أن المخاطرة جزء من طبيعة العمل الحر وأن المخاطرة عند اتخاذ بعض القرارات أمر طبيعي، لذلك فكن منتبهاً دائماً وابحث عن الفرص المتاحة واعلم أن بدون مخاطرة لن تكون هناك نتائج رائعة.
الفكرة هي رأس مالك، فلا تتعذر بقلة المال فالأفكار الناجحة هي ما تجلب النجاح والمال وليس العكس، فكم من فكرة بسيطة دارت في ذهن أشخاص فاصبحوا بعدها من أصحاب المليارات. لا تنتظر.. فالفرص لا تكون متوافرة دائماً والفكرة الرائعة التي وجدتها اليوم قد تصبح قديمة ومستهلكة في اليوم التالي.. حدد هدفك وارسم خطط وابدأ اليوم في تحقيق أحلامك.. فالوقت يمضي والحياة اقصر من أن نمضيها في وظيفة لا تحقق الحلم المنشود. وفي الختام تأكد انه لا توجد خسارة كاملة فمجرد محاولتك في إنشاء مشروعك الخاص يعد إنجازا في حياتك.
-جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
dr2Cool@gmail. com