آية كريمة من كتاب الله جعلتها عنواناً لمقالي حيث تتحدث عن إقامة الحدود الشرعية في وطني العزيز .. هذا الأمر الذي تنفرد به المملكة العربية السعودية التي تطبق شرع الله المطهر، وتؤكد على حقوق الإنسان كما أرادها رب العزة والجلال.
دعاة حقوق الإنسان يزعمون أن إقامة تلك الحدود وفق ضوابط الشرع الحنيف يزعمون أنها قسوة ووحشية، وتقليل من شأن حقوق الإنسان، ونسي أولئك المدعون أو تناسوا حق ذلك الإنسان الذي تعرّض للقتل أو السلب أو انتهاك عرضه أو أخذ حق من حقوقه من أخيه الإنسان أكان الأول الذي تعرض - لأحد تلك الأمور- غير إنسان والإنسانية لذلك المعتدي فقط.
إن الرب جل وعلا هو من خلق الإنسان وهو أدرى وأعلم وأحكم لما يصلحه ويضبط حياته، لذا شرع وأمر بإقامة الحد على من يتعدى على أخيه الإنسان بغير حق وفق ضوابط شرعية دقيقة.
وفي وطننا العزيز تقام حدود الله في كل من تجاوز الحد المرسوم وفق دين الله الشامل الكامل.
إنّ في إقامة الجزاء الرادع لمن يتجاوز حدود ما رسم الخالق جل وعلا، يعرض نفسه ليس لعقاب البشر وذلك من خلال تطبيق ما جاء في كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم بحقه بذلك يعيش الناس ويكون القصاص خير رادع لمن تسول له نفسه والشيطان أن يخل بما جاء في كتاب الله من ضوابط وأوامر تؤكد على احترام هذا الإنسان معززاً مكرماً كما أراد الله له طيلة بقائه في هذه الحياة .. هذه الحقوق الربانية وُجدت منذ أكثر من (1429هـ سنة) وقد تضمنها كتاب الله، وأعلنها رسول الهدى عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع عندما خطب الناس في ذلك اليوم الأغر، في تلك الخطبة وضح رسولنا الكريم الأسس القوية والأكيدة لحق الإنسان كما هي تتفق وضع الإنسان، وكما أراد له الخالق سبحانه وتعالى، منذ ستين عاماً يحتفل العالم بوضع حقوق زعموا أنها حقوق الإنسان وأي إنسان هذا لا مجال للمقارنة بين تلك الحقوق التي وضعها البشر والحقوق التي وضعها رب البشر.
نظرة متأنية بعيدة كل البعد عن المجاملة والمحاباة من قبل ذوي الحجا والرأي وأولى العقول الصافية نجد الفرق شاسعاً والمساحة ما بين السماء والأرض، فلا وجه للمقارنة ولا للمشابهة.
آية كريمة من كتاب الله تحوي معاني أكبر مما في عقول البشر، وتؤكد على حياة غير ما يهدف إليه البشر، إنها حياة كريمة حياة تسودها المحبة والألفة وتخيم عليها السعادة حياة، كما تكون الحياة ويحب الناس ان يحيوا.
القاتل يقتل وفق ضوابط الشرع الكريم وبعد التمحيص والتدقيق والمراجعة، وقد يكون العفو من أولياء المقتول وهذا ثابت في الشرع العادل، فلا غرابة ولا امتعاض فالدية إن لم يكن العفو وهذا حق شرعي مؤكد.
فحمداً لله أبناء وطني اننا نعيش هذه النعمة العظيمة إقامة الحدود الشرعية وفق ضوابط شرع الله وسنّة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) هذه حقوق الإنسان في وطن القداسات.
وهذه وسائل الإعلام مقروءة ومسموعة ومرئية تنقل بين الحين والآخر بيانات وزارة الداخلية المتضمنة لإقامة الحدود الشرعية في وطننا الغالي، وكم يسعد كل مواطن ومواطنة بل كل مسلم ومسلمة أن هذا نهج ولاة أمرنا - ساروا عليه - في هذا البلاد المباركة .. وهو امتداد لسلف الأمة الصالح ثم لما أكد عليه المؤسس لهذا الكيان الملك عبد العزيز - طيب الله ثراه - حيث طبق شرع الله فيمن يخل بما جاء في الشرع المطهر، فكان بحمد الله الأمن والاستقرار وسلامة الأرواح، وحفظ الأعراض والأموال والممتلكات، وهذا ما ينشده كل مواطن ومواطنة بل كل مقيم على ثرى هذه الأرض الطاهرة بل ما يود أن يعيشه البعيدون عن أرض هذا الوطن، لأن كل إنسان ينشد الاستقرار والطمأنينة ورغد العيش ولن يكون ذلك إلا باحترام حق هذا الإنسان في الحياة والبقاء، وهنا ما يؤكد عليه دين العدل والوضوح والشمول والسماحة دين الإسلام: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا}
سلمتَ وطني وحفظ الله لنا قيادتنا الرشيدة تقودنا إلى الخير والفلاح والنجاح .. آمين .. آمين. آمين..
- مدير المعهد العلمي في محافظة الرس - جامعة الإمام