Al Jazirah NewsPaper Monday  06/04/2009 G Issue 13339
الأثنين 10 ربيع الثاني 1430   العدد  13339
الأمير فيصل بن مشعل.. ولقاءاته بمختلف أطياف المجتمع القصيمي
م. عبدالعزيز بن محمد السحيباني

 

في يوم الاثنين مساءً الموافق 30-1-1430هـ كنت ضمن الحاضرين في حشد من الناس بضيافة سمو الأمير د. فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز نائب الأمير في منطقة القصيم بقصر الضيافة وهذا الاجتماع كان عادة سنّها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير المنطقة -حفظه الله- كان الحشد المجتمع في هذا القصر يمثل مختلف أطياف المجتمع القصيمي، فمنهم العلماء والمشائخ ورؤساء الدوائر الحكومية ومحافظي المحافظات ورؤساء المراكز وفي كل اجتماع يكون هناك موضوع مطروح للنقاش بشفافية بين الحاضرين فكلٌّ يدلي بدلوه بما لديه من آراء وملاحظات أو مداخلات وكان الحديث يدور حول الشأن المروري في منطقة القصيم بحضور ضباط إدارة المرور وعلى رأسهم مدير مرور المنطقة، وتشعب الحديث حول حوادث المرور والمخالفات وضرورة الحد منها وكان الأمير يدير دفة الحوار بكل اقتدار ومعرفة وروى طرفة حول بريطاني في بريطانيا لم يرتكب مخالفة منذ 30 سنة فقيل له لماذا؟.. قال لأني أعتبر أني العاقل الوحيد وحولي كلهم مجانين وهذا المبدأ يختصر كل حملات المرور وكل جهود أسابيع المرور لو كان في مخيلة كل سائق.

إن الحوار المفتوح الذي اعتمده سموه كان مجالاً للبعد عن كل الرسميات وكل الخطب وكل الإحصاءات، والحوار المفتوح يعطي شفافية في الطرح ووضوحاً في الرؤية وبخاصة حين يكون المسؤول الأول عن الدائرة الحكومية حاضراً ويفاجأ بسؤال من أحد الحاضرين فلا بد أن تكون إجابته حقيقية وبعيدة عن التمترس خلف الخطابات.. فلا بد أن يكون شفافاً وواضحاً وعارفاً بما يدور في مجال مسؤولياته.

مثل هذا الاجتماع يمكن أن نسميه اجتماع الأسرة القصيمية خلف الرجل الثاني في تنمية القصيم، ويمكن أن يسمى (الاجتماع التنموي) تحت سقف واحد، وهذا النقاش التنموي يمكن أن يختصر بسؤال وجواب وبكلمتين، فمثل هذا الاجتماع الأسبوعي بضيافة الأمير أو نائبه الذي هو حلقة الوصل وهو محرّك التنمية في المنطقة.. هو حرب على (البيروقراطية) التي قتلت كثيراً من المشاريع التنموية، وهو إيقاظ للهمم وتذكير بأن البيروقراطية يمكن أن تكون عائقاً أمام كثير من الأعمال، هذا الاجتماع لكل مسؤولي المنطقة ورؤساء دوائرها ومواطنيها أسلوب إداري ناجح، فليست الإدارة بالأوراق، وليست الإدارة بالمكالمات، فاللقاء وجهاً لوجه له هدف آخر، هذا اللقاء كأنه يقول لنا إن الجميع يعملون من أجل رفعة هذه المنطقة حيث يلتقون خارج وقت دوامهم الرسمي.. بل هذا ما تقوله نقاشات سمو الأمير كل أسبوع، ففي هذا الاجتماع الودِّي المفتوح يمكن إنجاز مئات المعاملات.

وفي جلسة مختصرة بعد تناول طعام العشاء لسمو الأمير مع بعض الإخوة وكانت على هامش الاجتماع الموسع كان سمو الأمير يشتعل حماساً ويفيض وطنية وإخلاصاً، تحدث في كثير من الشؤون التي تهم المنطقة وعن أمانيه لتطور المنطقة وعن لجنة الاستثمار وخططها التطويرية للنهوض بهذه المنطقة الخضراء في هذا الوطن الغالي.

وعرفت من خلال هذا الاجتماع ما يكنه سموه من تقدير لهذا المواطن في هذه المنطقة وكم يبذل من وقته في سبيل تقدم المنطقة والحرص على سمعتها وتطورها تجارياً وثقافياً وسياحياً، فقد تحدث عن أهمية الإدارة الاجتماعية البعيدة عن الروتين والبيروقراطية وأن كثيراً من المعاملات المتعثرة يحول دون إنجاز خطاب صغير، أو رقم معاملة يمكن إنهاؤه من خلال اللقاء في دقائق معدودات بعيداً عن كل التعقيدات الإدارية، وبهذه المناسبة فإنني أقترح إيجاد جائزة سنوية في منطقة القصيم تكون باسم سمو أمير المنطقة لأن الجائزة هي من ضمن الحوافز الإيجابية للإدارة التنموية والاجتماعية الناجحة، وبالتالي فإن (جائزة القصيم) هي جائزة سنوية تشجيعية ثقافية لا بدّ أن تشمل عدداً من الاهتمامات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنموية والزراعية والسياحية والاستثمارية وغيرها.

وأرى أن يتم تنظيم هذه الجائزة سنوياً في حفل شامل يشهده أمير المنطقة ونائبه ورؤساء دوائرها ورجال أعمالها ومثقفيها.. وأن يشكل لها لجنة ذات نزاهة ومصداقية وإخلاص ووطنية، وأن تكون ذات هدف تشجيعي تنموي للمنطقة وأن لا تقدم إلا للجاد والمخلص.

أكرر الشكر والتقدير لسمو الأمير فيصل بن مشعل على جهوده الموفقة مع أخيه سمو أمير المنطقة والتي كان من أبرزها اعتماد طريق (القصيم - مكة) وأشد على يدي سموه للاستمرار في هذا الجهد الناجح.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد