كوكبة من الأخيار، الرجال الفضلاء ودعونا خلال أيام متقاربة بل ودعوا دنيانا الفانية إلى دار البقاء والسعادة الحقة بمشيئته تعالى.. ولكن مما يخف المصاب بفقدهم ويبعث السلوة في النفس والطمأنينة في القلب أن هذه سنة الله في خلقه، ولنا في آياته أصدق عبره حيث قال عز وجل في محكم تنزيله، (كل نفس ذائقة الموت) ولكل أجل كتاب.
هؤلاء الرجال الأفذاذ النبلاء ودعتهم مدينتهم الأثيرة إلى قلوبهم ومعها أهلها الأوفياء وفي مقدمتهم أسرهم الكريمة بالألم والحزن مع الصبر والاحتساب والدعاء لهم بأن يمن عليهم خالقهم بالعفو والمغفرة ويسكنهم فسيح جناته... وبعد التسليم بقضاء الله وقدره نأتي على ذكر أسماء أحبتنا الأعزاء الذين غيبهم الموت من أجل الترحم عليهم والدعاء لهم آملين أن يجمعنا الله وإياهم في دار كرامته ومستقر رحمته إنه جواد كريم..
1- منصور بن عساف العساف: فقيدنا الغالي أحد أبناء الرس الأوفياء تولى شؤون هذه المحافظة بحكمة وكفاءة فترة طويلة من حياته الوظيفية سار على نهج والده في الإخلاص في العمل وفتح بابه وقلبه لأبناء محافظته لقد عرفت الفقيد عن كثب فأكبرت فيه تواضعه وسماحته وحسن تعامله.. لقد عانى يرحمه الله في سنينه الأخيرة من بعض المتاعب الصحية وصبر واحتسب حتى وافاه أجله المحتوم رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
2- علي السالم العائد..
توفي هذا الرجل الفاضل بعد عمر طويل ناهز التسعين عاماً وهو ثالث أخوة فضلاء كانوا جميعاً في حياتهم ملء السمع والبصر، سبقوه إلى دار الخلود، أولهم محمد السالم والثاني صالح السالم.. لقد عاصرت وعايشت جانباً من حياتهم بحكم القرابة والجوار فعرفت فيهم سمو الأخلاق، الطيبة والأمانة والكرم والإنسانية بأسمى معانيها.. لقد ذهبوا جميعاً في أيامهم الموعودة ولكنهم تركوا بعدهم الذكرى الحسنة وخلفوا أبناء وأحفاداً ترسموا خطاهم في معالي الأمور وشقوا طريقهم في ميادين التحصيل العلمي الراقي ومن ثم تسنم الكثير منهم أرفع المناصب واضطلعوا بالقيام بأعمال ووظائف بارزة في التعليم والإدارة والطب والتجارة.. رحم الله فقيرنا وحبيبنا الشيخ علي السالم وأسكنه فسيح جناته..
3 - منيع محمد الحسين الفريحي:
لقد غيب الموت هذا الرجل الإنسان وهو في أوج تألقه وزهرة حياته وذروة عطائه لوطنه ومجتمعه.. وكانت سيرته ومسيرته تعبق بأريج السمعة الطيبة العطرة والتعامل المثالي لما عرف عن فقيدنا الغالي من حسن الأخلاق التواضع وحسن التعامل والوفاء..
إن فقد مثل هذا الإنسان النبيل يعتبر خسارة لوطنه ومجتمعه وأسرته الكريمة - ولا نملك في الختام إلا الدعاء له بالرحمة والغفران وأن يلهم أهله وذويه وكافة محبيه بفقده الصبر والسلوان وفي مقدمتهم والد الجميع الشيخ محمد الحسين الفريحي أحد أعيان ووجهاء محافظة الرس أمد الله في حياته ووهبه موفور الصحة والعافية.
4 - منيع بن محمد الخليوي:
لقد عرفت هذا الرجل بعصاميته وكفاحه في الحياة، وعرفت ما يتمتع به من حلم وصبر على وعثاء الحياة وهمومها.. ومع ما كل ما مر به من مصاعب وإلى أن أقعده مرضه الأخير تجده دائماً متفائلاً ومحتسباً يحرص بما يملكه من قوة إيمان وشكيمة وقوة احتمال على أن يلاقي محبيه وأصدقاءه بالبشاشة واللطف ولا يبوح لهم بهمومه بل يعطر اللقاء معهم بسوانح الذكريات الجميلة عن أيام الشباب، وكان محباً ووفياً لمسقط رأسه الذي عاش فيه معظم أيام حياته ,إلى أن توفاه الله، رحمه الله..
5 - محمد الناصر العطني:
هذا الرجل الإنسان الفاضل عاش حياته عصامياً مكافحاً زاول بعض الأعمال والمهن معتمداً على نفسه بإرادة الله لتوفير لقمة العيش له ولأبنائه. عاش باراً بوالديه وكانت علاقته مع الكثير من أبناء وطنه علاقة محبة ووئام لما حباه الله من مروءة وتسامح ورحابة صدر مما جعل الكثيرين يذكرونه بالوفاء والعرفان أسكنه الله فسيح جناته والهم أهله وكافة محبيه الصبر والاحتساب والله المستعان.