عندما يتلاقى الأحبة في مدينتهم الجميلة في إطار الوفاء والود والإخاء تمتزج الرغبة بالمشاعر فتجسد المشاعر تلك الرغبة في التطوير والتعمير في صدق الولاء وعمق الانتماء، فالكل يلتمس الأسباب لتبقى مدينتهم جميلة كبيرة كما يحبون، تكبر معهم كما يكبرون، يدفعهم وفاؤهم وحماسهم وإخلاصهم وإصرارهم على الرقي كما يتطلعون.
عنيزة يا موطن الحب والجمال، قالوا تحبها قلت بل أكثر، قالوا تعشقها قلت بل أكثر، فهي في القلب شريان وفي العطاء فيضان وهي الحنان وهي للحب عنوان، لؤلؤة في جيد هذا الوطن الكبير وفي عقد مبهر مستدير، كل لؤلؤة فيه تحكي الذكريات وتحكي الملاحم والإباء، وتحكي مآثر الآباء والأجداد وتحكي تعاهد الشرفاء على الحب والود والإخاء وعلى الولاء للأوطان.
تستقر الطموحات في عقول الرجال، تداعب أفكارهم وتغازل أحلامهم لتستنهض الهمم وتعانق القمم بالأفعال لا الأقوال على أرض الواقع وليس في الخيال، فهاهو مشروع البناء ينطلق من الفكرة إلى الإعداد ومن التخطيط إلى التفعيل، وهكذا تتوالى المراحل بلوغاً إلى الإنجاز وشعور أبنائها بالفخر والاعتزاز، منحتهم الرعاية بالصغر ومنحوها العناية بالكبر، وهاهي المعاني تتجلى في الشهامة في المروءة في نبل الخصال، فما أروع الوفاء للأوطان!
hamad@asas-re.com