Al Jazirah NewsPaper Friday  10/04/2009 G Issue 13343
الجمعة 14 ربيع الثاني 1430   العدد  13343
للرسم معنى
التشكيليون.. البحث عن البرواز
محمد المنيف

 

البرواز ، أو الإطار الذي يوضع على اللوحة أو الصورة ليضفي عليها رونقا وجمالا ويجذب المشاهد لها، ويجد الفنان أو المصور الصعوبة في البحث عن أفخم وأجمل الأشكال ليبروز بها ما لديه من تلك الصور أو اللوحات مهما كان مستواها ودون النظر إلى أنها تستحق هذا البحث وهذه الفخامة في البرواز، هو موضوعنا اليوم ونعني به المبالغة في إعطاء الأمور اكبر من حجمها من خلال ما نشاهده ونسمعه من بعض التشكيليين والتشكيليات عند حديثهم عن أنفسهم وعن أعمالهم الفنية وإضفاء الصفات والمسميات والأوسمة سعيا منهم في (بروزة) الذات قبل أن تظهر إلى النور أو حتى في حال ظهور بعضها بشكل متواضع مانحين أنفسهم ما ليس فيهم دون أخذه من الآخرين ممن شاهدوا تلك الأعمال أو ينتظرون مشاهدتها للحكم عليها، ومن المؤسف أن يصدم الجمهور والمتابعين والنقاد بما يشاهدونه من أعمال لفنان أو فنانة بالغوا في مديح أعمالهم الفنية وتجربتهم إن صحت التسمية في الصحف أو المنتديات قبل عرضها في معرض يتيح للآخرين زيارته والحكم عليه، هذه البروزة أو التطاير يأتي من طرفين كل منهم يسيء لنفسه أحيانا بعلمه وأخرى دون علمه والأخيرة هي الأقرب لنلتمس لهم العذر، فالطرف الأول هو الفنان أو الفنانة مع أن المعروف مثل هذه الصفات كالفنان المتميز أو الرائد أو الموهوب أو العبقري أو صاحب الأسلوب الخاص لم تكن تؤخذ في تاريخ الفنون إلا من النقاد أو المختصين في المجال من أصحاب الخيرات الحقيقية المطلعين على جديد الفنون والممارسين لها والباحثين في تاريخ الفن المطلعين عن كثب على كل مرحلة من مراحله وارتباطها بالأخرى وصولا إلى معرفة تامة ببدايات هذا الفنان ومراحل تطور إبداعه وكيفية تعامله مع كل تجربة وتحليل خطواته فيها، اعتمادا على العمل وليس على المؤهل عبر دراسة مستفيضة.

أما الطرف الثاني فهو الإعلام الذي أصبح مبعث هوس ونهم الكثير من التشكيليين من الجنسين ووسيلة لتحقيق الذات عبر نقل تلك الصفات والأوسمة التي منحوها لأنفسهم إلى محررين أو صحفيين مخبرين لا يعون من هذا الفن إلا ما اكتسبوه عبر حاسة السمع دون إمعان البصر والعقل وفهم تاريخه، معللين ذلك بالتشجيع والدعم دون وعي أنهم يسكبون الزيت على النار بالإساءة للذائقة وللفن وفنانيه.

اذكر هنا رسالة من تشكيلية طلبت نشر خبر عن معرض لها منحت لنفسها فيها كل ما في قاموس المديح من عبارات دون إرفاق ما يثبت حقها في ما أشارت إليه وعندما اعتذرنا عن نشر الخبر اتهمتنا بتجاهلها وأنها ستجد من ينشره في مختلف وسائل الإعلام الأخرى.

وبالفعل انطلت الكذبة على كثير من المحررين ومشرفي المواقع الإلكترونية، فاكتفت بما كسبت من السمعة الإعلامية بفضل جهل أولئك المشجعين ولم نر لها مشاركات أو معرض.

MONIF@HOT MAIL.COM



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد