Al Jazirah NewsPaper Friday  17/04/2009 G Issue 13350
الجمعة 21 ربيع الثاني 1430   العدد  13350
 
جائزة الصحافة العربية
سالوفة بَدَنْدَر

 

من البرنامج التجريبي لرسوم الأطفال

حكاية شعبية من العراق

كان يا ما كان.. كان يوجد راعي غنم يعيش عليها قال لزوجته ذات يوم: (ضجرت من هذه الشغلة.. سوف أفتش عن غيرها).

حاولت زوجته أن تثنيه عن ذلك، لكنها لم تنجح فباع الراعي غنمه بأربعين ليرة ذهباً، وقرر الذهاب إلى بغداد ليبحث فيها عن عمل.

وفي الطريق كان يسأل: (من يدليني على بغداد؟ من يدليني على بغداد؟ رآه رجل بغدادي محتال فقال له: (ماذا تريد من بغداد؟).

حكى الراعي قصته: ففكر البغدادي مع نفسه، وقال: (هذا غشيم.. سأحتال عليه وآخذ فلوسه).

ثم قال للراعي: (أنا بغداد.. اطلب وتدلل.. أنت الآن تعبان تعال إلى البيت لترتاح).

فرح الريفي، ودعا للرجل دعاء حارا بأن يحفظه الله، وذهب معه إلى داره وجلس الاثنان في غرفة فيها سماية ثم ترك البغدادي ضيفه وقال لزوجته: (جلبت لك صيداً سميناً أحضري سطلاً واربطيه بحبل، وسأجلس أنا والراعي على السطح قرب السماية وبين فترة وأخرى، أنزل السطل من السماية وأٌقول إني أريد حاجة فتضعين الحاجة التي أطلبها في السطل، وأرفعه أنا) وتفاهم معها على الحاجات التي سيطلبها.

جلس البغدادي المحتال مع الراعي فوق السطح يتحدثان، ثم قال البغدادي: (سنتعشى الآن.. اغسل يديك ووجهك قبل العشاء).

ثم أنزل السطل من السماية وقال: (يا سطل.. اجلب ماء للغسيل)..

وبعد برهة رفع السطل وهو مملوء بالماء، فاغتسل الراعي ثم أنزل المحتال السطل، وقال: (يا سطل.. اجلب لنا العشاء).. وسحب السطل فكان مليئاً بما لذ وطاب.

أخذ الراعي يأكل وهو مستغرب وحائر من أمر هذا السطل العجيب، واستحلف البغدادي أن يبيعه إياه مقابل الأربعين ليرة التي معه.فقال البغدادي: (الظاهر أنك طيب وابن حلال.. سأبيعك السطل ولكن حاذر أن يأخذه أحد منك إنه سطل لا يوجد مثيل له).

شكر الراعي المحتال، وأعطاه ما معه من ليرات، وعاد إلى أهله سعيداً بالسطل وفي المساء، دعا جيرانه وأصدقاءه وجلسوا جميعاً فوق سطح الدار وبعد فترة أنزل السطل، وصاح: (قهوة.. قهوة).

ثم رفع السطل، فإذا هو فارغ، ثم أنزله ثانية وطلب شاياً، ولكنه رجع فارغاً. وهكذا تكرر الأمر عدة مرات، والسطل يعود فارغاً فجلس الراعي يبكي على فلوسه.

وفي فجر اليوم التالي ذهب يفتش عن بغداد الذي احتال عليه ودخل ولاية بغداد وهو يصيح: (من يدليني على بغداد؟).

التقت به امرأة عجوز فسألته: (ماذا تريد من بغداد؟).

حكى لها الراعي حكايته فقالت له: (أنا أستطيع أن أمسكه لك وأعيد لك ليراتك ولكن بشرط أن تقول لكل من يكلمك أو يسألك شيئاً بدندر).

وافق الراعي، وذهب معها أخذته إلى الحلاق فحلق شعره واشترت له بدلة جندي ثم ذهبت معه إلى صاحب أكبر محل لبيع الأقمشة في بغداد، وقالت له: (بعثتني سيدتي زوجة الوالي، لكي آخذ منك أحسن الأقمشة وأجملها).

فرح البزاز واختار لها أحسن وأغلى ما عنده، فقالت له: (سأريها لسيدتي وسيبقى هذا الجندي هنا حتى أعود).

ذهبت المرأة ومضت ساعات وساعات، ولم تعد فأمسك البزاز بالراعي وسأله عن المرأة فقال بدندر.. بدندر).

أخذ البزاز الراعي إلى الشرطة وهناك حكى قصته للشرطي الذي رق له قلبه فأخذه الوالي.

حزن الوالي عليه وأعطاه أربعين ليرة ذهباً وأعطى البزاز ثمن أقمشته وذهب كل منهما إلى سبيله.

***

رسوم

1- شهد الرهوي 13 سنة

2- ياسمين طاردات 12 سنة

3- إسراء جواد عبد القادر 12 سنة

4- جمانة حسام أفغاني 12 سنة

5- فردوس عمر دار حمد 12 سنة

6- نسرين محمد دار حامد 12 سنة

7- فاطمة الشمري 12 سنة




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد