Al Jazirah NewsPaper Monday  27/04/2009 G Issue 13360
الأثنين 02 جمادى الأول 1430   العدد  13360

المؤذن
مطلق بن عبدالله بن حمد آل حماد

عاش في مسجده عشرين عاماً مؤذناً، فتخيلته يُنشد هذه الأبيات:

إني ألوحُ باليدين وداعا

يا مسجدا أذّنتُ فيه تباعا

يا مسجدٌ والذكريات تدفقت

طوبى لذكرى تمطرُ الأسماعا

قد كان صوتي في المنارة هاتفاً

أيقظتُ منهُ نوماً هجّاعا

إني لأبكي والمدامعُ لوحةٌ

فيها أشاهدُ روعةً وقلاعا

إني أقبلُ في الوداع جداراً

ما كنتُ قيساً عاشقاً مُلتاعا

بل إنني من حرِّ حرِّ فراقه

كبلال يكبي أحمدَ المصقاعا

هذي مآقينا عليه مراقةٌ

أسقي بها تكبيرةً مشعاعا

إنيِّ لأذكره وكل جداره

لبناتُ طينٍ ترفعُ المرباعا

رحلتَ بي الأيام كنَّا رفقة

فرفعتُ في يوم الفراق شراعا

ما خنتُ عهداً مسجدٌ بل إنني

قدمتُ عمراً في الآذان مُطاعا

بل إنني مازال صوتي جارياً

يشتاقُ نحوك قدْ أقام تلاعا

كم إنني أسْبلتُ دمعاً في الدجى

كالنجم يبدو بارقاً لمّاعا

كم إنني أخطو إليه بخطوةٍ

فيها طموحٌ يرتقي مُنصاعا

إني لأبكي والمدامعُ جدولٌ

قدْ أنبتتْ بين الخدود يراعا

آهٍ من الأعماق أنفثها فلا

تجدي لي الآهاتُ غير وداعا

- الأفلاج


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد