أوضح د. ساعد العرابي الحارثي مستشار النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية أن المملكة تشهد مؤخراً حراكاً علمياً غير مسبوق؛ إذ بدأت الجامعات ودور البحث العلمي تولي الأبحاث العلمية أهمية كبرى، والأهم من ذلك هو التغير في الذهنية، ليس فقط لدى الدور العلمية ولكن أيضاً لدى قطاعات العمل الحكومي والخاص نحو اعتماد البحث العلمي أساساً للعمل والتطور والتنمية..
وأشار إلى أن ذلك مؤشر مهم يؤكد على المستوى العلمي والفكري والمعرفي الذي وصل له مجتمعنا خلال سنواته التنموية الماضية، مبيناً أن العلم والبحث العلمي أصبحا يقودان حركة النمو والتطور، انطلاقاً من تغير الذهنية ومن اهتمام ونشاط جامعات ودور البحث في المملكة.
إلا أن في الاعتقاد أن واقع المفهوم والمشاركة في مجال البحث العلمي لم تعد كما كانت، وأصبحنا نلحظ تغيراً واضحاً، وهو ما يبشر بأن الغد سيكون أكثر قيمة وعطاءً وبروزاً من اليوم، وإذا اقتصرنا الحديث على المملكة فإننا نعلم جميعاً أن (25%) من ميزانية الدولة لهذا العام، وبمبلغ إجمالي قدره (122) مليار ريال خصصت للبحث العلمي والتعليم والتدريب والابتعاث، وهذا دليل بارز على الجهد الرسمي في دعم البحث العلمي، يضاف إلى ذلك ما رصد من مبالغ لكراسي البحث العلمي في جامعاتنا من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وأصحاب السمو الأمراء ورجال الأعمال، وهو ما يعطي لنا صورة الشراكة المجتمعية في مجال البحث العلمي كخطوة وثابة، نتطلع إلى أن تتبعها خطوات في هذا الشأن المهم.. إذا نحن نشهد توجهاً جديداً يستفز الأمل أن يكون العلم هو مقود لفعل في صناعة مستقبلنا.