أكد أ.د. محمد بن إبراهيم السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أن الشراكة المجتمعية في مجال البحث العلمي تهدف إلى تحقيق التميز في البحث والتطوير، واقتصاديات المعرفة بمشاركة المؤسسات التي تتأثر مباشرة في إجراء البحث من حيث الدعم والتنفيذ، وكذلك بمشاركة تلك الأطراف التي يمكن أن تتأثر بمخرجات هذه البحوث معرفياً وفنياً واقتصادياً، مشيراً إلى أن ذلك يتم بتضافر الجهود المجتمعية والبحثية لتوفير مدخلات عينية أو غير عينية لإحداث التحسين المطلوب في جودة العملية البحثية.
وأبان د.السويل أن موضوع الشراكة حظي بين القطاعات الحكومية والأهلية والمؤسسات البحثية باهتمام كبير في مختلف أنحاء العالم، وذلك لارتباط هذه الشراكة بعملية التنمية الشاملة، وكذلك الفوائد المختلفة التي يمكن الحصول عليها من خلالها.
وأوضح أن الشراكة المجتمعية بشكل عام هي مشاركة مؤسسات المجتمع بقطاعاتها المختلفة لتحقيق أغراض وأهداف محددة، والشراكة كمصطلح تعنى تسلسل تواصلي يمكن الأطراف المعنية من تحديد وتحقيق أهدافهم والتزاماتهم، ويؤدي إلى قرارات وتوصيات تأخذ في الحسبان آراء ومتطلبات كل الأطراف المعنية، كما أن الشراكة تمثل إطاراً للتواصل يسهم فيه كل طرف بإمكاناته ومؤهلاته واختصاصاته، وذلك بغرض تحقيق الأهداف المحددة بين الأطراف المشاركة.وعد أن الشراكة من أهم المفاهيم التي أصبحت أكثر تداولاً في المجالات الاقتصادية والزراعية والاجتماعية والخدمية والبحثية، فقد حظي هذا المفهوم باهتمام الباحثين في هذه المجالات باعتباره من أهم الركائز التي تستند عليها التنمية المستدامة.
ويرى د.السويل أن فكرة الشراكة تبنى على قناعة أساس مفادها أن الأطراف المشاركة والفاعلة تندرج في إطار علاقة تنظيمية مؤسساتية واضحة ومحددة، تستطيع من خلالها جميع الأطراف المشاركة الاستفادة من الأطر الموضوعة في تنفيذ المشروعات المتفق عليها.