Al Jazirah NewsPaper Sunday  07/06/2009 G Issue 13401
الأحد 14 جمادىالآخرة 1430   العدد  13401
نمور آسيا يكسرون احتكار اليابان وأوروبا لسوق الخلايا الشمسية

 

تغزو الشركات الكورية الجنوبية والتايوانية والهندية، المعروفة بمهارتها في تخفيض الكلفة، سوق الخلايا الشمسية الذي تتنافس فيه الشركات اليابانية والأوروبية بشدة. ولدى هؤلاء القادمين الجدد سجلات بحرمان الشركات اليابانية والأوروبية من قيادة أسواق الأقراص الليزرية وشاشات العرض المسطحة ورقائق الأنظمة الإلكترونية. وتزامن دخول هذه الشركات الآسيوية مع نقطة تحول رئيسية لسوق الخلايا الشمسية حيث متوقع أن يتراجع الطلب حوالي 20 بالمئة سنوياً في العام 2009م بعد نمو ثابت حتى العام الماضي. وترافق الركود الحاد في السوق الأسبانية مع الأزمة الاقتصادية العالمية ليشكلا ضغطاً على سوق الخلايا الشمسية عموماً، طبقاً لمحليين. وعانت أسواق الخلايا الشمسية الألمانية واليابانية والصينية، التي قادت توسع السوق، من تراجع المبيعات في الربع الأخير من العام 2008م. وبين الشركات الثلاث الأولى، فقط شركة سولار فيرست الأمريكية حققت زيادة في المبيعات بسبب تقدمها في تخفيض الكلفة، ما يؤكد مجدداً أن تخفيض الكلفة بسرعة هو الطريقة الوحيدة تقريباً لضمان حصة كبيرة في السوق. وشركة الإلكترونيات إل جي الكورية الجنوبية واحدة من الشركات التي قررت غزو سوق الخلايا الشمسية، حيث تخطط للبدء بإنتاج شامل في الربع الأول من العام 2010م بتحويل مصنع شاشات العرض البلاسما إلى مصنع للخلايا الشمسية.

وكشفت شركة كورية جنوبية أخرى، شركة سامسونغ للإلكترونيات، في معرض في فبراير عن نموذج لخلية شمسية رقيقة من نوع السيليكون. وبين الشركات التايوانية، تخطط شركتا إنتاج شاشات مسطحة - شركة شي ميي أوبتوإليكترونيكس وشركة أيو أوبترونيكس - بشكل منفصل للبدء بإنتاج خلايا شمسية هذا العام. وأيضاً، أسست شركة ميكروإلكترونيكس المتحدة لإنتاج الرقائق الإلكترونية وشركة سي إم سي ماغنيتكس لتصنيع الأقراص الليزرية شركات تابعة لهما لتصنيع ألواح شمسية وبدأتا الإنتاج في العام 2008م. وبخصوص الشركات الهندية، فإضافة إلى شركة مجموعة تاتا وتكتلات أخرى، دخلت شركة موسر بير لصناعة الأقراص الليزرية سوق الطاقة الشمسية، مواصلة استثمارها القوي لدعم قاعدة إنتاج الخلايا الشمسية. وتفوقت شركات صنع الإلكترونيات الكورية الجنوبية والتايوانية والهندية على المنافسين الأوائل في العديد من الأسواق باستقدام التكنولوجيا والمعدات والتخصص في بعض المنتجات للبدء بإنتاج شامل بشكل سريع. واستغرقوا أكثر من عشر سنوات للسيطرة على أمثر من 50 بالمئة من حصة سوق DRAM منذ بدؤوا الإنتاج الكامل، لكنهم قصروا الوقت إلى أقل من عشر سنوات بالنسبة لشاشات الكريستال السائلة وعدة سنوات للأقراص الصلبة دي في دي. وعلاوة على ذلك، كانوا قد حصلوا على حصة كبيرة من السوق، وحافظوا على مستوى حصة مرتفع، مسيطرين على السوق. والآن، تتحرك الشركات والمهندسون المدعومين بهذه الخبرات إلى مجال الخلايا الشمسية. ففي شركة سَن ويل سولار التايوانية، على سبيل المثال، جاء أكثر من نصف العمال من شركة الأقراص الليزرية التي هي الشركة الأم لشركة سن ويل سولار. وفي شركة جينتيك إنيرجي، شركة تايوانية أخرى لإنتاج الخلايا الشمسية، جاء حوالي 20 بالمئة من مهندسيها من شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات ومن شركات أخرى لصناعة الرقائق الأنظمة الإلكترونية. ودخول الشركات الكورية الجنوبية والتايوانية والهندية سيرفع حدة المنافسة في سوق الخلايا الشمسية كما هي في أسواق رقائق الأنظمة الإلكترونية والشاشات المسطحة والأقراص الليزرية. وأكثر من ذلك، يحتاج لاعبو السوق إلى تهيئة أنفسهم لمواجهة نافسة من شركات في قطاعات أخرى مثل شركات حل الأنظمة. وتوقعاً باحتدام المنافسة في هذا القطاع، تصعد شركة جينتيك إنيرجي الجهود لتصبح بمكانة إنتيل في مجال الخلايا الشمسية، مستهدفة تعزيز تأثيرها على سلسلة القيمة العامة بإدارة متابعة المواد والرقائق والنماذج. ويشير دخول هذه الشركات الآسيوية أن إنتاج الخلايا الشمسية ينتقل من مرحلة تمهيد الطريق، حيث الجهود مركزة على تحسين أداء المنتج بموازنة الرقائق والخلايا والنموذج، إلى مرحلة التوسع مع إنتاج شامل بكلفة منخفضة، طبقاً للمراقبين. ويبقى هناك ترقب لرؤية ما إذا كانت سوق الخلايا الشمسية ستسير على نفس خطى أسواق الأقراص الليزرية والشاشات المسطحة ورقائق النظام، مع توقع أن تعود السوق إلى مسار النمو في العام 2010م على الأقل.

نيكاي اليابانية



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد