كتبت لوفيجارو في افتتاحيتها قائلة: إن القادة العرب، قد ينقلوا إلى أوباما رسالة أجملها أحد الدبلوماسيين العرب فيما يلي: لست ملزما بتحقيق نتائج، بل بإيجاد الوسائل والسُبل. إننا نريد أفعالا بعد ما أدليت به من تصريحات، مع إعطاء الأولوية للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني الذي يغذي الإحباط العربي. فبعد سنوات من دبلوماسية بوش المؤيدة لإسرائيل بشكل صارخ، يرى العرب أنه من الهام جدا أن تتبنى الولايات المتحدة موقفا محايدا بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وهذا يسير وفق منح نهج أوباما للمصالحة، التي يعتزم اقتراحها بعد يوم غد على مجموع العالم العربي الإسلامي. وتعترف الدول العربية لأوباما بإعطائه الأولوية للملف الإسرائيلي - الفلسطيني، بعد أربعة أشهر من تسلمه مهامه. كما يهنؤون أنفسهم على تبني الرئيس الأميركي لحل الدولتين لتسوية النزاع. بيد أنهم راضون أكثر عن الضغط المُمارس على بنيامين نتنياهو لوقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية. وترى الصحيفة أن هذا أول اختبار لتحريك الخطوط التي يدافع عنها رئيس الوزراء الإسرائيلي، في هذا الصدد، هناك نصيحة يقدمها القادة العرب لأوباما: عُد إلى طريقة بيكر (جيمس بيكر وزير الخارجية في عهد بوش الأب، 1991م): المساعدات المالية لقاء وقف الاستيطان في غزة وإدماج المهاجرين اليهود من الروس. لكن سيتوجب أيضا على السلطة الفلسطينية تقديم بعض التنازلات: إجراءات الثقة تُجاه إسرائيل. وهذا ما اقترحه جورج ميتشل، مبعوث أوباما الخاص إلى الشرق الأوسط، على الدول العربية. أي القبول بالاعتراف بإسرائيل، وفتح المجالات الجوية العربية لطائراتها. وللتقريب من الجانبين، ينوي الرئيس الأميركي اللجوء إلى ورقة رابحة أخرى، ألا وهي تحقيق التقارب بين الولايات المتحدة وإيران.
لوفيجارو الفرنسية