كريستيان أمانبور هي كبيرة مراسلي سي إن إن للشؤون الدولية في نيويورك. قامت بتغطية أهم الأحداث من العديد من البقاع الساخنة حول العالم، بما في ذلك العراق وأفغانستان وإيران وإسرائيل والصومال ورواندا والبلقان. وتنوعت مهامها الصحفية ما بين حوارات حصرية مع زعماء العالم إلى تغطيات للتداعيات الإنسانية للكوارث الطبيعية وتغطية الأحداث من قلب مناطق الحروب. كما أنها حظيت بتقدير عالمي واسع وحصلت على العديد من الجوائز لأعمالها، وبخاصة تغطيتها الممتدة للصراعات في البلقان وإفريقيا والشرق الأوسط.
وبالإضافة إلى ما سبق فإن أمانبور ظلت في بؤرة أجندة الأخبار العالمية وكانت تغطياتها الصحفية دائمًا حجر الزاوية لتغطية سي إن إن لأكبر الأحداث الإخبارية العالمية. وفي السنوات القليلة الماضية اشتركت أمانبور في كل القصص الصحفية الكبرى التي غطتها سي إن إن، مثل الصراع في الشرق الأوسط، والكوارث الطبيعية في سيريلانكا التي ضربها التسونامي، والحطام المدمر الذي خلفه إعصار كاترينا في لويزيانا، بالإضافة إلى المواضيع الخاصبة بالإرهاب العالمي المتزايد، بما في ذلك تفجيرات مترو أنفاق لندن في يوليو 2005، وتفجيرات قطارات مدريد في عام 2004، وأعمال الشغب في فرنسا والانتخابات الديموقراطية الأولى في العراق. كما أنها سافرت أيضًا إلى السودان لتغطية أزمة دارفور حيث اشتملت تغطيتها على حوارات حصرية مع الرئيس السوداني عمر البشير.
وعبر حياتها الوظيفية نجحت أمانبور في الحصول على عدد من الحوارات الحصرية من العيار الثقيل مع زعماء العالم لصالح شبكة سي إن إن. ففي الشرق الأوسط أصبحت تلك الحوارات بمثابة تعريف بالقادة في المنطقة، ومع تطور الأزمة النووية الإيرانية أصبحت أمانبور الصحفية الأولى والوحيدة التي تقوم بإجراء حوار مع الرئيس المنتخب حديثًا في ذلك الوقت أحمدي نجاد. كما أنها استطاعت أن تحصل على مقابلة حصرية أيضًا مع الرئيس السوري بشار الأسد في عام 2005 بشأن تحقيقات الأمم المتحدة حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.
وأثناء إحدى زياراته إلى العاصمة واشنطن عام 2003 حاورت أمانبور محمود عباس عندما كان أول رئيس وزراء فلسطيني في ذلك الوقت، كما أنها حصلت على أول مقابلة على الإطلاق مع العاهل الأردني الجديد الملك عبد الله في مايو 1999 فور توليه الحكم، كما أنها كانت آخر صحفية تجري حوارًا مع والده الملك حسين، وذلك قبل أيام من وفاته. ومن ضمن الحوارات البارزة الأخرى التقت أمانبور مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك في خضم احتدام مفاوضات سلام الشرق الأوسط في عام 2000، كما أنها أجرت حوارًا مع الرئيس الإيراني السابق خاتمي في ديسمبر 1997م.
كما قامت أيضًا بإجراء حوار مع رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، حيث كانت أول مقابلة له بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وقامت أيضًا بإجراء حوار مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك والرئيس الباكستاني برويز مشرف. كما أنها حصلت أيضًا على مقابلة حصرية مع شيراك عشية غزو العراق عام 2003 بعدما رفضت فرنسا التصويت على قرار الحرب بالأمم المتحدة، وقامت بإجراء حوار مع رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دوفيلبان في أعقاب أحداث الشغب التي وقعت في فرنسا في عام 2005. وفي نوفمبر 1999 واكبت أمانبور الذكرى العاشرة لسقوط الشيوعية بإجراء حوار مع رئيس الوزراء الروسي الأسبق ميخائيل جورباتشيف.
وقد حظيت أمانبور بتقدير واسع بسبب تغطيتها للحرب في البلقان حيث قضت أعوامًا في تلك المهمة الخطرة واستطاعت أن تسلط الضوء على المأساة البوسنية آنذاك وتجلب إليها أنظار العالم عندما لم يكن هناك أي مراسل لأي شبكة عالمية يقوم بتغطية مستمرة من تلك المنطقة الممزقة عرقيًا. كما أنها قامت بعد ذلك بتغطية محاكمات جرائم حرب ميلوسوفيتش في لاهاي عام 2001 و2002، ثم عادت بعد ذلك إلى المنطقة في عام 2005 في الذكرى العاشرة لمذبحة سربرنيتشيا.
وقد بدأت أمانبور في لفت أنظار العالم لها كمراسلة من الطراز الأول في عامي 1989 و1990 عندما كانت تغطي التغيرات الدرامية التي حدثت في أوروبا الشرقية، وأعقب ذلك تغطيتها لحرب الخليج، بدءًا من الغزو العراقي للكويت عام 1990 وحتى القصف الأمريكي لبغداد وكذلك غطت مأساة اللاجئين الأكراد على الحدود العراقية الإيرانية والتي استمرت حتى بعد وقف إطلاق النار. كما أنها غطت أيضًا انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 والحرب التي تلت ذلك في تيبليسي. وفي ديسمبر من عام 1992 تركت أمانبور يوغوسلافيا السابقة لتقوم بتغطية حية من على سواحل مقديشيو بالصومال، عندما أطلقت الولايات المتحدة عملية (استعادة الأمل) هناك.
يشار إلى أن أمانبور قد بدأت عملها في شبكة سي إن إن عام 1983 كمساعدة تحرير للشئون الدولية في أطلانطا، ومنذ ذلك الحين عملت في مكاتب سي إن إن في لندن ونيويورك وباريس وفرانكفورت. وبينما كانت تدرس في الجامعة عملت أمانبور كمصممة جرافيك إليكترونية في شبكات WJAR بمدينة بروفيدنس بولاية رود أيلاند الأمريكية، ومن 1981 وحتى 1982 عملت كصحفية ومقدمة برامج ومنتجة لإذاعة WBRU في بروفيدنس بالولايات المتحدة. وكانت أمانبور قد تخرجت من جامعة رود أيلاند وحصلت على ليسانس الآداب في الصحافة بمرتبة الشرف الأولى.