Al Jazirah NewsPaper Monday  08/06/2009 G Issue 13402
الأثنين 15 جمادىالآخرة 1430   العدد  13402
وليد الأم السكرية يحتاج لرعاية وإجراء بعض الفحوصات

هو وليد الأم المصابة بالداء السكري بنمطيه (1، 2) ونقصد به الداء السكري الصريح والداء السكري الكامن وهو حالة ما قبل الإصابة بالداء السكري الصريح وهنا يكون هناك عدم تحمل للسكريات، أما داء السكري الحملي فهو إصابة الأم السليمة سابقاً (قبل الحمل) بالداء السكري أثناء الحمل. حيث يعاني وليد الأم السكرية من اختلاطات ومشاكل صحية نتيجة ارتفاع سكر الدم لدى الأم.

أولا: داخل الرحم يكثر لدى مرضى السكري حدوث استسقاء السائل الأمينوسي ونقصد به (كثرة السائل الأمينوسي الذي يحيط بالجنين) وهذا بدوره يؤهب لحدوث الإسقاطات العفوية ويهدد بالتالي استمرارية الحمل.

ثانياً: أثناء فترة المخاض وهنا غالبا ما يكون وليد الأم السكرية (ذو حجم كبير) وهذا بدوره يقود إلى كثرة حدوث الولادات القيصرية. وأيضاً يؤدي إلى مخاض شاق وطويل مما يؤدي إلى حدوث نقص الأكسجة والاختناق أثناء الولادة أو إلى استنشاق العقي (براز الجنين).

ثالثاً: بعد الولادة يكون وليد الأم السكرية كبير الحجم وزائد الوزن وذو وجه مدور مكتنز لديه ضخامة في أحشائه ولهم جميعاً نفس المظهر. ويعود ذلك إلى ترسب وزيادة النسيج الشحمي تحت.

مضاعفات وليد الأم السكرية

كما يجب ذكر أن وليد الأم السكرية ليس دائماً زائد الحجم والوزن بل إنه ربما أحياناً يكون ناقص الوزن وذلك في حالتين أولهما: إن حصلت الولادة في وقت مبكر (خداج). وثانيهما عندما تكون الأم تعاني من ارتفاع تأثر شرياني مزمن أو أن يكون تطور لديها تصلب الأوعية الدموية حيث تقل التروية الدموية للمشيمة وبعدها تقل تغذية الجنين. أما المشاكل التي يعانيها فهي:

أولاً مشاكل استقلابية ونذكر فيها:

أ- نقص سكر الدم الذي يتطور لدى 25 - 50% من ولدات الأمهات السكريات ويصل هذا لذروته بعد الولادة ب2- 4 ساعات. ويكون السبب زيادة أنسولين الدم. لذلك يكون من الهام جداً مراقبة السكر ومعالجة النقص الحاصل خوفاً من حدوث عقابيل عصبية تالية لتأذي الدماغ بفعل نقص السكر.

ب- نقص الكالسيوم: أن القصور العابر في إفراز هرمون جارات الدرق يقود إلى نقص كلس الدم.

ج- نقص مغنزيوم الدم الذي كثيرا ما يرافق نقص كلس الدم.

ثانياً مشاكل رئوية وتنفسية ومنها:

أ- الزلة التنفسية العابرة (TTN) ناجمة عن بطء الوليد في التخلص من السائل الرئوي الموجود في الاسناخ الرئوية.

ب- داء الأغشية الهيالينية (HMD) وهنا يتطور لدى الوليد ضائقة تنفسية ناجمة عن انخماص الاسناخ الرئوية (انسداد) أو عدم القدرة على المحافظة عليها مفتوحة بسبب نقص إنتاج السورفكتانت.

ج- استنشاف العقي: إن المخاص الطويل والشاق يؤدي إلى نقص الأكسجة وهذا بدوره يقود إلى تألم الجنين داخل الرحم وحدوث حركات تنفس فعالة مما يؤدي إلى دخوله العقي. إلى رئتي الجنين وحدوث تعقي السائل الأمينوسي وبالتالي استنشاقه.

ثالثاً: مشاكل قلبية: يعاني 30% من الولادات باعتلال عضلة قلبية ضخامية الذي يتطور لدى 5- 10% من الحالات لقصور في عضلة القلب. هذا وتكثر حدوث التشوهات القلبية نذكر فيها فتحة بين البطين ASD ورتق مثلث الشرف وتبادل منشا الأوعية الدموية الكبيرة.

رابعاً: مشاكل هيكلية: تشوهات في الأطراف وغياب في عظمي العجز والعصص (عظمات أسفل العمود الفقري).

خامساً مشاكل كلوية ونذكر فيها عدم تصنع إحدى الكليتين أو كلاهما. أو الاستقاء الكلوي وتضاعف الحالب أو حدوث خثار في الوريد الكلوي.

سادساً مشاكل هضمية يكثر عندهم حدوث رتق الاثنى عشر ورتق الشرج (انسداد) وكذلك تضيق عضلة البواب الضخامي (البدئي وكذلك متلازمة تضيق القولون الأيسر الصغير).

سابعاً الدم يحصل عندهم احمرار الدم أي كثرة الكريات الحمراء.

ثامناً مشكلات عصبية ربما تحصل عندهم ذمة دماغية ناجمة عن الاختناق أو نقص الأكسجة ما حول الولادة.

تاسعاً: يحصل عندهم بيليروبين الدم.

عاشراً تزداد نسبة الوفيات ما حول الولادة عندهم ب5 أضعاف عن غيرهم من ولدان الأمهات الطبيعيات.

لهذا كله يجب مراقبة الأم السكرية جيداً أثناء الحمل. وضبط قيم السكر لديها لأن هذا يؤدي إلى الإقلال من الاختلاطات والعقابيل التي قد يصاب بها وليدها.

كذلك يجب أن نقدم عناية خاصة لكل ولدان الأمهات السكريات وإجراء تحاليل دموية للسكر والكلس وتصوير إيكو للبطن والكلى والقلب لكشف التشوهات.

استشاري أمراض الأطفال والرضع وحديثي الولادة



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد