حملت إلينا الأنباء السعيدة خبراً هزَّ مشاعر الناس من كل المشارب والطبقات، كيف لا وهو خبر تماثل الإنسان المعطاء صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء تماثله للشفاء بعد العملية الناجحة لسموه الكريم..
هذا الخبر السعيد أفرح كل الناس من كل الطبقات والفئات وذلك دليل لا يجادل فيه أحد على حب جارف وصادق لذلك الفارس النبيل سلطان بن عبدالعزيز، ذلك الحب وذلك الود لا ينال شرفه إلا الرجال الأبرار أمثال ولي العهد -رعاه الله- وذلك الحب العميق من الناس إن دل على شيء فإنما هو علامة وإمارة على حب الله لذلك العربي الشهم الأصيل.
فقد ورد في الحديث القدسي أن رب العزة والجلال إذا أحب عبداً نادى في السماء: يا جبريل إني أحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء يا أهل السماء إن الله أحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض فيحبه أهل الأرض. وهذا الحب العميق لذلك الأمير الودود المبتسم دائماً إن دل على شيء فإنما يدل على صفاء قلب ونقاء سريرة ذلك القلب الفياض بحب الناس وحب الخير لهم جميعاً.
وورد أيضاً في الحديث القدسي: خلقت الخير والشر فطوبى لمن خلقته للخير وأجريت الخير على يديه وويل لمن خلقته للشر وأجريت الشر على يده.
وأميرنا الجليل نهر ونبع عطاء للناس جميعاً ولا عجب في ذلك فهو سليل هذه الدوحة الوارفة الظلال التي رعاها ورباها المؤسس الأول عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود فأثمرت وأينعت ونحن الآن نعيش زمن قطافها.. أمناً وأماناً ورغد عيش يحسدنا عليه كثير من الأمم والشعوب.
وبعد المؤسس العظيم قاد القافلة أبناؤه البررة الذين تربوا في مدرسة الحق والخير والرجولة - سعود بن عبدالعزيز - فيصل بن عبدالعزيز - خالد بن عبدالعزيز - فهد بن عبدالعزيز -رحمهم الله.
والآن يقود مسيرة الخير والنماء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وعضده الأيمن وساعده القوي المتين سلطان بن عبدالعزيز، حماه الله ورعاه وأعاده إلينا يرفل في ثوب الصحة والسعادة ليشارك في إقامة الصرح العالي والمنارة التي تهفو إليها أفئدة الناس جميعاً بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية. وإذا كان الحديث عن سلطان الخير فإنه حديث يحلو وكلما طال الكلام فيه كان جميلاً، كيف لا ومن بعض أياديه البيضاء.
* رعايته للعمل الخيري ودوره الإنساني الإسلامي الفريد الذي نال بسببه جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام وجائزة جمعية الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، والقلم مهما كثر مداده فلن يتمكن من الحديث عن مشروعات سلطان الخير في مجال الخدمات الاجتماعية والصحية والإنسانية، فهذه مؤسسة الأمير سلطان الخيرية التي توفر الرعاية في كل مجالاتها للمعوقين والمسنين وتوفر لهم الأجهزة التعويضية وكل ما يساعدهم على الحياة الهادئة المطمئنة، وهذا دوره في الحوار الوطني والعمل على حماية الوحدة الوطنية وجعل الجبهة الداخلية في موقف قوي متين قائم على أسس من الأخلاق الإسلامية الرفيعة التي يمكن لها أن تقف في وجه كل التيارات الوافدة البعيدة عن قيمنا ومثلنا الإسلامية الرفيعة والتي تجعل الإنسان المسلم قوياً بإيمانه شامخاً بإسلامه جديراً بأن يكون خليفة الله في الأرض يعمرها بالحق والخير والعدل والمساواة بين الناس جميعاً.
وسلطان بن عبدالعزيز زيادة على كل ذلك وفضلاً عن علامات نبوغه المبكر الذي رآه على محياه الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن -طيب الله ثراه- فجعله أول أمير للرياض رغم صغر سنه في ذلك الوقت ثم توالت بعدها قيادته لكثير من مواقع العمل الوطني فحقق كل عمل قاده نجاحاً يتلوه نجاح، فضلاً عن كل ذلك فقد رافق الملك فيصل -رحمه الله- في رحلاته وجولاته التي قام بها لتوحيد الصف الإسلامي، وها هو الآن مع قائد المسيرة عبدالله بن عبدالعزيز يعملان معاً يداً بيد وكتفاً بكتف لجمع كلمة العرب والمسلمين حتى نواجه هذه الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين، ونحن بإذن الله ومشيئته قادرون على تحقيق ذلك وتحقيق الرفاهية لكل أبناء هذا الوطن الكريم ولكل المقيمين على ثراه الطيب بفضل تكاتف الجهود والعمل المخلص الدؤوب وإجماع الناس في الداخل والخارج على حب سلطان تمثله هذه الزيارات واللقاءات والاستفسارات التي لم تنقطع ليل نهار تسأل وتطمئن على صحة هذا الرجل من كل الفئات والطبقات: ملوك وأمراء ورؤساء دول ومواطنون بسطاء من كل الأعمار ومن كل أفراد الشعب تسأل وتدعو وتطمئن.. ذلك الحب الجارف -إن شاء الله وبإذنه- سيكون عاملاً مهماً في إكمال شفاء ذلك الرجل حتى يعود سليماً معافى ليواصل تحمل المسؤوليات وتقديم الخدمات التي لم ينقطع عن تقديمها أبداً منذ أن كان أميراً للرياض ووزيراً للزراعة ووزيراً للمواصلات ووزيراً للدفاع والطيران ونائباً لرئيس مجلس الوزراء وولياً للعهد ورئيساً لكثير من الهيئات والمؤسسات، وهو الآن يرأس الهيئة العليا للدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالمملكة العربية السعودية ومجلس إدارة الخطوط الجوية السعودية والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها واللجنة الوزارية للبيئة والمجلس الأعلى للصناعات الحربية ومؤسسة سلطان للأعمال الخيرية والهيئة العليا للسياحة والهيئة العامة للغذاء والدواء.
هذه المهام الجسام تليق برجل همام كسلطان بن عبدالعزيز رجل الخير والكرم والعطاء.
وحين يذكر اسم سلطان بن عبدالعزيز في أي محفل وحين يقترن اسمه بأي عمل يعلم الجميع أن هذا العمل مكتوب له النجاح بإذن الله، فهناك كما ذكرت في الحديث القدسي في أول هذه الكلمة أناس خلقهم الله للخير ويجري الخير على أيديهم ومن هؤلاء الأخيار سلطان بن عبدالعزيز.
إن شاء الله ستكون عودته قريباً جداً مكللاً بتاج الصحة والعافية ومحاطاً بحب كل الناس حتى يواصل المسيرة ويزرع الخير والعطاء والنماء في ربوع هذه البلاد التي شرفها الله بأن تكون راعية بيته الحرام ومسجد رسوله عليه الصلاة والسلام تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحكومته الرشيدة. حمى الله بلادنا من كل سوء ورعاها برعايته وأمدها بعونه ورعايته حتى تساهم كما هو شأنها دائماً في رعاية السلام والتقدم والنماء لكل شعوب الأرض.
جمعية الثقافة والفنون - الرياض