Al Jazirah NewsPaper Thursday  11/06/2009 G Issue 13405
الخميس 18 جمادىالآخرة 1430   العدد  13405
إلى جنة الخلد يا أبا طارق
عبدالله راشد القحطاني

 

قال الله تعالى:{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}. تقصر الكلمات في حقك فمن أين أبدأ ومن أين أنتهي، كنت أخاً صادقاً معي وأخا وحيداً لي كنت أنت القدوة الحسنة وصاحب الابتسامة العريضة والوجه البشوش كنت لين الجانب عظيم الخلق وحسن المنطق. فأثرك كبير في نفسي كيف لا.؟ وانت أخي الأكبر وصديقي ورفيقي. كنت تهتم بجل أموري ودراستي وحياتي كلها. قد ابتلاك ربي بمرض عضال فصبرت وكان المرض يأخذ منك يومياً ولم أجدك يوماً متذمراً أو متوجعاً بل تحمد الله على ما كتبه لك أرقب حالك يوماً بعد يوم فنقل الحركة وينقطع الكلام بسبب هذا المرض وترفع يدك حمداً لله عزَّ وجل حتى جاءت الخاتمة بعد هذا الابتلاء العظيم فقبضت روحك في يوم الجمعة وقد قال المصطفى الحبيب صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلمٍ يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر) فنحتسب ذلك على الله. انتقلت أيها الغالي من دار الفناء إلى دار الخلود وعزائي فيك هذه الوفود المحتشدة في بيتك تثني عليك وتذكرك بأخلاقك ومعاشرتك الحسنة لهم فهذه ولله الحمد من سمات الخير وشهود الله في أرضه وإنك لم تتركني وحيداً في هذه الدنيا يا أباطارق رحلت وتركت لي منك أخوة ثلاثة طارق وبدر وتركي فالحمدلله له ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بمقدار فإلى جنة الخلد يا أبا طارق مع والديك بإذن الله.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد