إن الوقوف عند إشارة المرور تجمّع بشري على غير ميعاد، تجمع مختلف الأجناس والطوائف والنِّحل والمذاهب والمشارب والجنسيات!! لذا ثمّة وقفات بهذا الشأن يجب أخذها بالحسبان. |
|
احتراماً لآدمية الإنسان وكرامته التي ضمنها الله تعالى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} ينبغي على كل إنسان أن يربأ بنفسه عن بعض السلوكيات المشينة مثل (البصق) أعزكم الله ورمي أعقاب السجائر والمناديل، وهذا حزب من ضروب التخلف والفوضى. |
|
حريٌّ بمن وقف عند الإشارة أن لا يلتفت يمنة ويسرة فهذه فضولية مقيتة تأباها النفوس السليمة والطباع الكريمة فللناس خصوصياتهم.. قال صلى الله عليه وسلم (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه). ثم إن بعض العامة هداهم الله يبالغون في الفضولية والتطفل على خصوصيات الآخرين.. حتى إنك تشفق على رقابهم من حصول أذى أو مكروه لها لا سمح الله. |
|
يقول بعض العلماء إذا أردت أن تقيس مقدار تطور الشعوب أو تخلفه فانظر حاله عند إشارات المرور فكل حركة وسكنة محسوبة علينا أبناء بلاد الحرمين ومهبط المحي ومأوى أفئدة المسلمين. فنحن تحت المجهر أمام هذه الجنسيات التي تمثل الثلثين عند الإشارات، إذن فنحن لنا خصوصية يجب أن نستشعرها فإذا أوغلنا في الفضولية حدونا عن دين الله من حيث نشعر أو لا نشعر!! |
|
على من يقف في أقصى اليمين ثم يبدو له الذهاب لأقصى اليسار أو العكس أن يحترم مشاعر الآخرين ويتحمل خطأه بنفسه وذلك بأن لا يستمر في مساره ويرجع من أي طريق يحقق له مراده. |
|
على كل من سوّلت له نفسه الإساءة للآخرين أن يستشعر أنه يرتكب ذنباً من الذنوب والمعاصي قال تعالى {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا}. |
|
يجب على كل قائد مركبة أن لا يفترض فيمن يواجههم في الشارع أنهم على مستوى من الثقافة والكمال بل فيهم الصغير والهرم والغريب والمستعجل لظرف طارئ.. إلخ. |
|
على كل صاحب مركبة أن يتقرب إلى الله بحسن أخلاقه مع الآخرين فهذا مع الاحتساب دين ندين الله به قال صلى الله عليه وسلم (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) فالقيادة فنّ وذوق وأخلاق. |
|
بعض الناس تفرط أعصابهم عندما تضيء الإشارة خضراء ويبدؤون بإطلاق أبواق مركباتهم المزعجة من فرط عجلتهم ثم يبدأ الطرف الآخر بالعناد والتروي لأنه أحس بالإهانة؟! وكأنه يساق سوقاً!! |
قال صلى الله عليه وسلم (إنما الصبر بالتصبر والحلم بالتحلم). أي بالتعود. |
|
لا بد أن نستشعر حقيقة أن كل وافد لهذه البلاد فهو غريب وضيف علينا.. |
لا تنهرنّ غريباً حال غربته |
فالدهر ينهره بالذل والمحن |
إن الغريب له حق لغربته |
على المقيمين في الأوطان والسكن |
|
بعض الناس لا يتورع عن نظرات حادة لمحارم المسلمين، وهذه أول شرارة للشر فهي السهم المسموم من سهام إبليس، وهذا تعد على خصوصيات الآخرين.. {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}. |
اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. |
- الموجه الشرعي - محافظة رياض الخبراء |
|